وزير الزراعة: ازدياد حالة العجز الغذائي في مصر

وزير الزراعة: ازدياد حالة العجز الغذائي في مصر

وزير الزراعة: ازدياد حالة العجز الغذائي في مصر

قال الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن حالة العجز الغذائي في مصر تزداد حدة في ظل محدودية الموارد المائية المصرية خاصة وأن حجم الإنتاج من المواد الغذائية لا يكفي لتغطية استهلاكها، وهو ما يستدعي اللجوء إلى الاستيراد لتغطية العجز.

وأشار إلى أن هذه الدول الستة "تجمع الكوميسا لشرق وجنوب أفريقيا" لديها 445 مليون فدان جاهزة لزراعة 4 محاصيل استراتيجية تضم القمح والذرة والأرز وقصب السكر، كما تمتلك شبكات نقل بالسكك الحديدية وموانئ جاهزة لتصدير المنتجات الزراعية إلى مصر لتحقيق المصالح المشتركة مع مصر، فضلا عن تشجيع الحكومات بدول حوض النيل لزيادة التبادل التجاري مع مصر من خلال الاستفادة من محور النقل النهري بالنيل لربط منطقة البحيرات الاستوائية وميناء الاسكندرية.

ولفت البنا إلى أنه في إطار صياغة الرؤية الوطنية المستقبلية لمصر للاكتفاء الذاتي من الغذاء والتي تهدف إلى الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة والمنافسة الخارجية، وتحقيق التوازن بين معدلات الزيادة السكانية والاحتياجات الغذائية، يجب البحث عن فرص استثمارية زراعية في دول أفريقية داخل وخارج دول حوض نهر النيل والتي تمتلك وفرة أرضية ومائية كبيـرة ولديها الرغبة السياسية والإمكانية والموردية اللازمة لجذب الاستثمارات الزر​اعية المصرية.

وأشار إلى أن ذلك يتم من خلال استثمار التعاون المصري الإفريقي كأداة قوية لتعزيز التجارة والاسـتثمار الزراعي مـن خلال الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية التي تتمتع بها هذه الدول فـي مواجهة قضايا الأمن الغذائي وسد الفجوة الغذائية والاستفادة من الروابط الثقافية القوية والجوار الجغرافي والموارد الطبيعية المتـوفرة، خاصة وأن دول الجنوب الشرقي والجنوب الأفريقي تمتلك فرص استثمارية زراعية.

وأضاف البنا أن هذه الدول تختلف فيما بينها في الوفرة الأرضية والمائية والرغبة السياسية والإمكانية والموارد اللازمة لجذب الاستثمارات الزراعية المصرية، مشددا على أهمية دراسة الخيارات المتاحة بناءا على المميزات التي توفرها زراعة المحاصيل الأساسية في تلك الدول لتعطي أعلى نسبة من الاكتفاء الذاتي لمصر وتوفر أكبر قدر من المياه اللازمة لزراعتها في مصر وكذلك توفير للسعات التخزينية وضمان استمرار تدفق هذه الحاصلات طوال العام.

وأضاف وزير الزراعة أن مشكلة العجز الغذائي لها ارتباط كبير بعدم الاستغلال الأمثل لما هو متوافر من موارد اقتصادية وبشرية، وأن الارتفاع المتزايد لعدد السكان، ومحدودية الموارد الطبيعية الزراعية، كلها عوامل فاقمت من مشكلة الغذاء في مصر وزادت من الفجوة الغذائية، مما جعل الإمكانية الوحيدة هي التوسع الأفقى (داخليا أو خارجيا) والذي يعتبر وسيلة من وسائل سد الإحتياجات الغذائية.

ونبه التقرير إلى أن الإحصائيات تشير إلى تضاعف عدد سكان مصر في فترة تقل عن ربع قرن، فقد ارتفع عدد السكان من  36.34  مليون نسمة عام 1970 ليصل 72.99  مليونا عام 2006 أي بمعدل زيادة يبلغ 100%، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد مرة أخرى ليصل إلى 116 مليون نسمة بحلول عام 2030م (البنك الدولي 2015)، مشيرا إلى أن هذا الانفجار الديمجرافي  تولّد عن ضغط على النشاط الاقتصادي، فأصبح بموجبه عرض الإنتاج الغذائي عاجزا عن تلبية الطلب المتزايد على المواد الغذائية.


مواضيع متعلقة