وزير الزراعة: لدينا خطة للتنمية الزراعية مع حوض النيل والدول الأفريقية

كتب: محمد أبوعمرة ومحمود الجمل

وزير الزراعة: لدينا خطة للتنمية الزراعية مع حوض النيل والدول الأفريقية

وزير الزراعة: لدينا خطة للتنمية الزراعية مع حوض النيل والدول الأفريقية

قال الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إن الحكومة لديها خطة تعتمد على عدد من المحاور للتنمية الزراعية مع دول حوض النيل والدول الأفريقية، منها التوسع فى إقامة المزارع المشتركة مع هذه الدول لنقل الخبرات البحثية المصرية والاستفادة من الميزة النسبية لها فى زراعة بعض المحاصيل التى تساعد على زيادة التبادل التجارى فى مجال المنتجات الزراعية بين مصر وهذه الدول، فضلاً عن تشجيع الاستثمار الزراعى المصرى، بما يسهم فى تقليل الفجوة الغذائية من المنتجات الزراعية وتغطيتها من خلال تقديم التسهيلات اللازمة لاستيراد هذه المنتجات من الدول الأفريقية. وأضاف «البنا» فى تصريحات صحفية على هامش اجتماعات منتدى أفريقيا 2017، أن استثمار التعاون المصرى الأفريقى هو أداة قوية لتعزيز التجارة والاسـتثمار الزراعى مـن خلال الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية التى تتمتع بها هذه الدول فـى مواجهة قضايا الأمن الغذائى وسد الفجوة الغذائية والاستفادة من الروابط الثقافية القوية والجوار الجغرافى والموارد الطبيعية المتـوفرة.

وأوضح أن دول تجمع الكوميسا لشرق وجنوب أفريقيا تملك فرصاً استثمارية زراعية هامة، مثل أوغندا وموزمبيق وتنزانيا وزامبيا وبتسوانا وزيمبابوى، موضحاً أن الاستثمار فى زامبيا يندرج ضمن الفرصة الهامة، حيث تمتلك 102 مليون فدان لم يتم زراعة سوى 14% من مساحتها ويصل نصيب الفرد فيها من المياه إلى 7500 متر مكعب سنوياً، وترتبط بخطوط سكك حديدية مع تنزانيا وموزمبيق وزيمبابوى.

{long_qoute_1}

وأوضح الوزير أن حالة العجز الغذائى فى مصر، تزداد حدة، فى ظل محدودية الموارد المائية المصرية، خاصة أن حجم الإنتاج من المواد الغذائية لا يكفى لتغطية استهلاكها، وهو ما يستدعى اللجوء إلى الاستيراد لتغطية العجز، مشيراً إلى أن هذه الدول الست لديها 445 مليون فدان جاهزة لزراعة 4 محاصيل استراتيجية تضم القمح والذرة والأرز وقصب السكر، كما تمتلك شبكات نقل بالسكك الحديدية وموانئ جاهز لتصدير المنتجات الزراعية إلى مصر لتحقيق المصالح المشتركة مع مصر، فضلاً عن تشجيع الحكومات بدول حوض النيل لزيادة التبادل التجارى مع مصر من خلال الاستفادة من محور النقل النهرى بالنيل لربط منطقة البحيرات الاستوائية وميناء الإسكندرية.

ولفت «البنا» إلى أنه فى إطار صياغة الرؤية الوطنية المستقبلية لمصر للاكتفاء الذاتى من الغذاء والتى تهدف إلى الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة والمنافسة الخارجية، وتحقيق التوازن بين معدلات الزيادة السكانية والاحتياجات الغذائية، يجب البحث عن فرص استثمارية زراعية فى دول أفريقية داخل وخارج دول حوض نهر النيل والتى تمتلك وفرة أرضية ومائية كبيـرة ولديها الرغبة السياسية والإمكانية والموردية اللازمة لجذب الاستثمارات الزراعية المصرية، مشيراً إلى أن ذلك يتم من خلال استثمار التعاون المصرى الأفريقى كأداة قوية لتعزيز التجارة والاسـتثمار الزراعى مـن خلال الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية التى تتمتع بها هذه الدول فـى مواجهة قضايا الأمن الغذائى وسد الفجوة الغذائية والاستفادة من الروابط الثقافية القوية والجوار الجغرافى والموارد الطبيعية المتـوفرة، خاصة أن دول الجنوب الشرقى والجنوب الأفريقى تمتلك فرصاً استثمارية زراعية.

وأضاف البنا أن هذه الدول تختلف فيما بينها فى الوفرة الأرضية والمائية والرغبة السياسية والإمكانية والموارد اللازمة لجذب الاستثمارات الزراعية المصرية، مشددا على أهمية دراسة الخيارات المتاحة بناء على المميزات التى توفرها زراعة المحاصيل الأساسية فى تلك الدول لتعطى أعلى نسبة من الاكتفاء الذاتى لمصر وتوفر أكبر قدر من المياه اللازمة لزراعتها فى مصر، وكذلك توفير السعات التخزينية وضمان استمرار تدفق هذه الحاصلات طوال العام. وأضاف وزير الزراعة أن مشكلة العجز الغذائى لها ارتباط كبير بعدم الاستغلال الأمثل لما هو متوافر من موارد اقتصادية وبشرية، وأن الارتفاع المتزايد لعدد السكان، ومحدودية الموارد الطبيعية الزراعية، كلها عوامل فاقمت من مشكلة الغذاء فى مصر وزادت من الفجوة الغذائية، ما جعل الإمكانية الوحيدة هى التوسع الأفقى (داخلياً أو خارجياً) والذى يعتبر وسيلة من وسائل سد الاحتياجات الغذائية.


مواضيع متعلقة