ملاحظات ومقترحات| لماذا يثير التنظيمات النقابية قلق العمل الدولية؟
ملاحظات ومقترحات| لماذا يثير التنظيمات النقابية قلق العمل الدولية؟
- العمل الدولية
- التنظيمات النقابية
- العمال
- بعثة الاتصال
- وزير القوى العاملة
- سعفان
- العمل الدولية
- التنظيمات النقابية
- العمال
- بعثة الاتصال
- وزير القوى العاملة
- سعفان
أصدرت بعثة الاتصال المباشر الموفدة من منظمة العمل الدولية، تقريرًا حول نتائج زياراتها لمصر خلال الفترة من 13 إلى 16 نوفمبر 2017، تضمن اللقاءات التي عقدتها اللجنة، وملخص لوجهات نظر الأطراف المختلفة التي التقتها، ثم مستخلصاتها من هذه اللقاءات والأعمال.
ذكر التقرير، أنه في مؤتمر العمل الدولي رقم 106 الذي انعقد بجنيف في يونيو 2017، ناقشت لجنة تطبيق اتفاقية الحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم رقم 87 لسنة 1948 وطالبت الحكومة بما يلي:
• ضمان أن مشروع القانون المقدم إلى البرلمان يتوافق مع الاتفاقية على الأخص، فيما يتعلق بإضفاء الطابع المؤسسي على تنظيم نقابي واحد.
• تقديم نسخة من مشروع القانون إلى لجنة الخبراء.
• ضمان أن كافة النقابات في مصر قادرة على ممارسة أنشطتها وانتخاب ممثليها بكامل الحرية، وذلك في كل من القانون والواقع العملي كما تنص الاتفاقية.
وطلبت اللجنة، من الحكومة المصرية أن تقبل إيفاد بعثة اتصال مباشر لتقيم مدى التقدم المتحقق في شأن هذه النقاط، وأن تقدم الحكومة للجنة تقريرا تفصيليا لفحصه مع انعقاد دورتها فىي نهاية نوفمبر 2017.
وقبلت الحكومة، إيفاد بعثة الاتصال المباشر وفقاً للمحددات السابقة بموجب خطاب ورد في 2 نوفمبر 2017، ونفذت البعثة برئاسة كورين فرغة رئيسة قسم معايير العمل الدولية بالمنظمة، وعضوية كارين كورتس رئيسة الحرية النقابية، ووائل عيسى مكتب مساعد الرئيس للسياسات.
وعرضت البعثة، في تقريرها، اللقاءات التي أجرتها مع كل من وزير القوى العاملة، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وزير الشئون البرلمانية، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة العدل، وكيل وزارة التخطيط، ومدير قسم المؤسسات الدولية بوزارة الخارجية، ووجهات النظر التي أبداها كل من هؤلاء المسئولين الحكوميين.
وأفاد التقرير، بأن اللقاءات التي أجرتها البعثة مع الطرف الثاني "النقابات"، حيث التقت كل من الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، واتحاد العمال الديمقراطي، والاتحاد المصري للنقابات المستقلة، والاتحاد القومي، ومؤتمر النقابات المصرية الديمقراطية، عارضاً وجهات النظر التي أبداها أعضاء الوفود الممثلين لهذا الأطراف بشأن مشروع القانون.
ورحبت البعثة بتعهدات وزير القوى العاملة، وبالدعوة التي وُجهت إليها، وبالطريقة التي ضمنت بها الحكومة اتصال البعثة بكافة الأطراف دون معوقات بما في ذلك الاتصالات على مستوى عال بالوزراء.
وأشار التقرير، إلى أن البعثة أيضاً ثمنت النقاشات الكاملة والصريحة التي أجريت مع كافة الأطراف المعنية، والتي سهلت قيامها بعملها لإنتاج تقرير محايد وموضوعي عن أرائهم وعن الوضع الراهن وتطوراته ومحتوى مشروع القانون.
وأكدت البعثة، أن كافة الأطراف الحكومية ترى أن الطريق إلى الإصلاح يحتاج إلى أن تؤخذ في الاعتبار التحديات التي تواجه البلاد ولكن الإصلاح -رغم ذلك– أساسي، لا يمكن تغافله ولا تُمكن العودة عنه.
وتابعت البعثة "هذا الإصلاح الضروري جعل القانون والممارسة العملية على خط واحد مع التزامات مصر الدولية، واتفق الجميع أن الطريقة التى تم تطبيقها كانت حدية لتحقيق عملية الانتقال".
ولاحظت البعثة، أنه كان هناك عدد من العناصر فى مشروع القانون الحالي قطعت شوطاً طويلاً لكى تستجيب لهذه الدعوة إلى الإصلاح.
وأقرت القطاعات الحكومية، أن المشروع لا يمثل القانون الأفضل، وهم يلاحظون الحاجة إلى مشروع أفضل ولكنهم أيضاً يرون أنه يستجيب لاحتياجات البلاد فى ظل الطبيعة الراهنة للمرحلة الانتقالية.
وشددت القطاعات، على أنه إذا لم تتم إدارة الإصلاح بحرص، فإنه البنية الاجتماعية للبلاد تصبح في خطر، مؤكدين التزامهم بضمان أن يكون القانون وتطبيقه العملي على خط واحد مع اتفاقية منظمة العمل الدولية للحرية النقابية.
واتفق أصحاب العمل مع القطاعات الحكومية، الذين أكدوا أن البلاد تعيش إصلاحات واسعة النطاق تمس كافة عناصر الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وأنه بينما الإصلاح يحتاج إلى تحقيقه على مراحل، إلا أنه ليس من غنى عنه.
وعبرت النقابات، عن وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بدرجة تماشي مشروع القانون في صيغته الحالية مع اتفاقية منظمة العمل الدولية، إلا أنهم أجمعوا أن الهدف يتمثل في إحداث تحول كبير في الإطار التشريعي يكفل حق العمال جميعاً في الانتماء إلى المنظمة النقابية باختيارهم.
بينما عبرت بعض الأطراف النقابية، عن قلقها بشأن الصياغات الحالية للمشروع التي لا تخلق من وجهة نظرهم القاعدة الضرورية لتحقيق هذا الهدف فى الحقيقة.
وقال التقرير، إن صياغة عدد من المواد بما في ذلك التعديلات التي أدخلت في البرلمان تثير القلق، فيما يتعلق بتأثيرها على تحقيق الحرية النقابية في البلاد.
واستمعت البعثة، للاعتبارات العامة والمحددة التي أثارتها مختلف القطاعات بشأن الحاجة إلى تحقيق الإصلاح على خطوات من خلال عملية مرحلية، مشيرة إلى أنه رغم ذلك هناك قلق بشأن التأثير الذي يمكن أن تحدثه عدد من المواد- مع بعضها البعض- على قواعد الحرية النقابية ف يالبلاد.
ولاحظت البعثة، أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر تم إنشاؤه تحت مظلة القانون رقم 35 لسنة 1976، ولكن أيضاً هناك نقابات جديدة تم تسجيلها في وزارة القوى العاملة ومارست العمل النقابي على امتداد السنوات الماضية.
وحسب التقرير، أكدت جميع الأطراف أن القانون ينبغي أن يمد كل هذه النقابات بمنزلة متساوية فيما يتعلق بتكوينها وتوفيق أوضاعها، متابعا "أنه لكي يتحقق ذلك عملياً، على النقابات المعترف بها من الوزارة ومؤتمر العمل الدولي اكتساب شخصيتها الاعتبارية أو تساويها عند إقرار القانون.
وأكمل التقرير: "الفترة الزمنية المحددة لتوفيق الأوضاع في حالتهم يجب أن تأخذ في الاعتبار العمل الضخم المتضمن في ذلك"،
ولفت التقرير، إلى أن المادة 11 لا تضع قيدًا على تكوين أكثر من نقابة في أماكن العمل، مبينًا أن الالتباس في هذه المادة يحتاج إلى توضيح.
وأشار التقرير، إلى "القلق المثار بشأن التعديل الخاص بعدد العمال المطلوب على مستوى المنشآت من 50 إلى 250 عاملاً على الأخص في ضوء العدد الكبير من المنشآت الصغيرة في البلاد".
وفيما يتعلق بعدم المساواة الظاهر في شأن تلقي تمويلا أجنبيا والمساعدة لدعم المستهدفات المشروعة للنقابات، شددت الحكومة على الأهمية الحاسمة لحماية الأمن القومي، حسب التقرير.
وأكد التقرير، أن حظر تلقي تمويلات من كيانات أجنبية ربما لا يعني تحديد حظر لتلقي المساعدات، بل التأكد من أن هذه المساعدات إنما تستخدم لأغراض مشروعة، مقترحا أن يتم ضبط الكلمات في هذه المادة.
وتابع التقرير: "الوزير أبدى موافقته على إعادة النقاش حول عدد من المواد فى البرلمان وأمله أن يرى نتائج هذا النقاش سريعاً. وقال أن وزارته سوف تقوم بعمل كل ما فى وسعها للتغلب على القلق والمخاوف التى عبرت عنها بعض القطاعات، وتوقع أن التوافق يمكن أن يتحقق سريعاً.
وشدد التقرير، على أن عملية تطوير مشروع القانون قد خلقت مناخاً أفضل للحوار المتبادل والفهم مع النقابات. وأن وزارته ملتزمة بمساعدة جميع النقابات للتغلب على أى معوقات لتوفيق الأوضاع ويقترح أن تقدم منظمة العمل الدولية أيضاً الدعم للنقابات الجديدة.
وأشار التقرير، إلى أن البعثة ناقشت النقاط التي تثير قلقها مع موظفي الوزارة لإيجاد اللغة التي تُوجه بها المادة الثالثة عن الشخصية الاعتبارية، والمادة 4 عن الحقوق المكتسبة، والمادة 11 فيما يتعلق بالالتباس حول إمكانية التعدد على مستوى المنشآت، وكذلك إمكانية النص على فترة انتقالية تتطلب عدداً أقل لتوفير مساحة للحركة النقابية الناشئة، وإلغاء سيطرة المستويات الأعلى على النقابات المنصوص عليها فى المادة 17 ب المستحدثة، والإقرار بإمكانية الحصول على المساعدة والدعم الفنيين فى المادة 54، وإلغاء العقوبات المقيدة للحرية في الباب العاشر، رغم أن القانون الجنائي يمكن استدعاؤه في حالة ارتكاب أي جريمة.
وفيما يتعلق بتساؤل عدد من النقابات عن نطاق سريان القانون وهل يسري على الصيادين، أكدت الحكومة، أن هذا القطاع من العاملين يسري عليه القانون سواء كانوا عاملين منتظمين أو موسمين، وأنهم يستطيعون تقديم طلب تسجيل نقاباتهم بمجرد بدء تطبيق القانون.