عضو «كبار العلماء» : الإسلام جاء لرد العدوان.. والقرآن أقر بحرية الإيمان والكفر
عضو «كبار العلماء» : الإسلام جاء لرد العدوان.. والقرآن أقر بحرية الإيمان والكفر
- الأطفال والنساء
- الجيش والشرطة
- القرآن الكريم
- النبى صلى الله عليه وسلم
- حرية الناس
- حمل السلاح
- رئيس جامعة الأزهر
- رسول الله
- آية
- أخيرة
- الأطفال والنساء
- الجيش والشرطة
- القرآن الكريم
- النبى صلى الله عليه وسلم
- حرية الناس
- حمل السلاح
- رئيس جامعة الأزهر
- رسول الله
- آية
- أخيرة
قال د. محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء ونائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إن الإسلام جاء رحمة للعالمين ولم يكن الجهاد والقتال إلا لدفع العدوان وليس لمواجهة الكفر، وأقر القرآن بحرية الناس فى الإيمان والكفر، فقال تعالى: «فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ». وأوضح «مهنا»، فى حوار لـ«الوطن» أن الخوارج وفهمهم السطحى هو سبب الآراء الشاذة لجماعات التطرّف، داعياً الجيش والشرطة إلى قتال تلك الجماعات.. وإلى نص الحوار.
هل الإسلام دعا إلى قتال المدنيين العزل؟
- الإسلام جاء رحمة للعالمين، ونهى عن أخذ الإنسان بذنب غيره، وقرّر أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، فقال تعالى «وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ»، وأرشدنا إلى أنه إذا صارت الحرب بين المسلمين وغيرهم أمراً واقعاً أن نُجنّب المدنيين وجميع من يبتغى طلب الرزق شرور الحروب وويلاتها، ما دام هؤلاء ليسوا محاربين ولا عوناً للمحاربين، فأجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا، ونهانا الإسلام عن قتل العسفاء والوصفاء، وهم الخدم والأجير، الذى لا يحمل السلاح ولا يقاتل، فهم لم يخرجوا لطلب العدوان، وإنما لطلب الرزق لأولادهم ومن يعولون.
واعتبر الإسلام العدوان على برىء واحد بمثابة الاعتداء على البشرية كلها، قال تعالى: «مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا»، والنبى صلى الله عليه وسلم، قال: «من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاماً».
{long_qoute_1}
وهل الجهاد فى الإسلام جاء لرد العدوان أم لمواجهة الكفر؟
- العدوان هو السبب الرئيسى الذى يبيح القتال، ففى سيرة رسول الله والصحابة، لم تجد الكفر وحده دون عدوان سبباً يصلح لإباحة الحرب، ولا يمكن أن يكون كذلك، فالقرآن قد أقر بحرية الناس فى الإيمان والكفر فقال تعالى «فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ»، والله قال «لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ».
لكن هناك آراء أخرى تدعو إلى التشدد والتعصب وتفسير خاطئ للدين؟
- تلك آراء الخوارج ومن على شاكلتهم، فهم سبب التفسيرات الخطأ للجماعات المتطرّفة، وتلك آراء شاذة فهمت الدين خطأً، فتاريخ النبى وحروبه كانت دفاعية، فهو المصطفى الحبيب الذى كان يؤكد حرمة قتل الأطفال والنساء والشيوخ والرهبان والأعمى والأجير، فقال النبى فى وصاياه «لا تقتلوا صبياً، ولا امرأة ولا شيخاً كبيراً، ولا مريضاً، ولا راهباً، ولا تقطعوا مثمراً، ولا تخربوا عامراً، ولا تذبحوا بعيراً ولا بقرة إلا لمأكل، ولا تغرقوا نحلاً ولا تحرقوه».
وما التفسير الحقيقى لقول الله تعالى «فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا»؟
- الآية الكريمة وباقى الآيات تدل على رد الاعتداء وليس لشىء آخر، فقال الله تعالى «فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» أى الذين يعدّون لقتالكم ويريدون أن يغزوكم ويحتلوا بلادكم، فقبل أن يحتلوا بلادكم أبعدوهم عن بلادكم، لأن القتال فى الإسلام لا يكون إلا لرد الاعتداء فقط، فإن صدّونا عن الدعاء لديننا فنقول لهم دعونا وأنتم لا إكراه فى الدين لكم، دعونا ندعو الناس فإن أصروا على قتالنا، فدافعوا عن أنفسكم.
وماذا عن قوله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ»؟
- كلمة «قَاتِلُوا» تختلف فى اللغة والدين عن «اقتلوا»، فالأخيرة تعنى مبادرة القتل، لكن «قاتلوا» تعنى المفاعلة، وأن الأعداء هم الذين بدأوا بالقتال، ونحن علينا رد العدوان فقط، ولذلك قال الله تعالى «وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ»، فهذا دليل على أنهم أخرجونا أولاً، وبالتالى يجب أن نرد الاعتداء، كذلك قول الله تعالى «فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»، فهى معناها أن الأعداء بيّتوا النية على قتالنا فى الأشهر الحرم، ونحن احترمنا الأشهر الحرم فلم نبدأهم بقتال، فهؤلاء انتهزوا الفرصة للعدوان فى الأشهر الحرم، فالقرآن الكريم يقول فإذا انسلخت الأشهر الحرم فكونوا على استعداد لقتال هؤلاء.