مفاجآت «البنسلين»: «شعراوى» نقل عقود الاستيراد لنفسه وتقاضى عمولات التوريد
مفاجآت «البنسلين»: «شعراوى» نقل عقود الاستيراد لنفسه وتقاضى عمولات التوريد
- إدارة الشركة
- اتهامات ا
- الأجهزة الرقابية
- الأموال العامة
- التفاصيل الكاملة
- الرئيس السابق
- الرقابة الإدارية
- أكديما
- البنسلين
- أزمة البنسلين
- إدارة الشركة
- اتهامات ا
- الأجهزة الرقابية
- الأموال العامة
- التفاصيل الكاملة
- الرئيس السابق
- الرقابة الإدارية
- أكديما
- البنسلين
- أزمة البنسلين
حصلت «الوطن» على التفاصيل الكاملة لقصة تسبب مدحت شعراوى، الرئيس السابق لشركة «أكديما إنترناشونال»، المملوكة لشركة «أكديما» التابعة للدولة، فى أزمة مستحضر البنسلين الطبى ونقصه من الأسواق وقيامه بنقل وكالة استيراد المستحضر الطبى المهم من الشركة التى كان يرأس مجلس إدارتها حتى أبريل الماضى، إلى شركته الخاصة، وتمكنه من تربيح نفسه مبالغ مالية كبيرة، طوال تلك الفترة عن طريق نقل وكالة الاستيراد والحصول على عمولات كبيرة نظير عقود توريد تم إبرامها بالمخالفة للقانون.
وكشفت مصادر رقابية وقضائية ذات صلة بملف أزمة البنسلين أن «شعراوى خلال فترة رئاسته لشركة «أكديما إنترناشونال» ادعى أن القانون لا يسمح باستيراد الشركة لمستحضر البنسلين، نظراً لكون الشركة بها شريك أجنبى، ولذلك قام بنقل عقود وكالة استيراد مستحضر البنسلين من الشركة التى يرأس مجلس إدارتها لنفسه، وفى ذات الوقت كان يرأس مجلس إدارة شركته الخاصة التى تعمل فى مجال الأدوية وتحمل اسم «تكنو فارم» وأبرم عقداً بين الشركتين لتبادل الشحنات الدوائية الخاصة بعدد كبير من الأدوية، من بينها البنسلين، يكون بموجبه توريد الشحنات الدوائية عن طريق وكالة الاستيراد التى نقلها لنفسه».
{long_qoute_1}
وقررت نيابة الأموال العامة العليا بإشراف المستشار محمد البرلسى، مساء أمس الأول، حبس شعراوى لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات التى أجريت معه على مدار يومين كاملين، بدءاً من مساء الأحد، منذ ألقى القبض عليه بمعرفة ضباط الرقابة الإدارية، ونقل إلى مقر التحقيق لاستجوابه فى الاتهامات المنسوبة له بشأن عملية نقل وكالة استيراد البنسلين لنفسه وارتكاب مخالفات مالية، أثناء رئاسته لمجلس إدارة الشركة التابعة للدولة قبل عدة أشهر قبل أن يغادر موقعه فيها.
المصادر الرقابية ذات الصلة بملف التحقيقات قالت إن: «شعراوى» أثناء رئاسته للشركة التابعة للدولة حرر عقداً بينه وبين شركة «أكديما» يسمح له بالحصول على عمولة تقدر بـ6.5% من قيمة كل عملية استيراد دوائى تبرمها الشركة بعد أن نقل وكالة الاستيراد لصالحه، الأمر الذى مكنه من تربيح نفسه مبالغ مالية كبيرة نظير تلك العمولات، ولذلك فإن تحريات الرقابة الإدارية بشأن قضية البنسلين أفادت بأنه قام بتربيح نفسه أموالاً بالمخالفة للقانون أثناء رئاسته لشركة أكديما، وأن شركته الخاصة أرسلت فاكساً للشركة الصينية الموردة لمستحضر البنسلين وعرضت استيراد شحنة الدواء لصالحها، بدلاً من شركة أكديما للأدوية التابعة للدولة».
تحريات الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة التى أجريت وجمعت معلوماتها خلال الأسابيع الأخيرة أفادت بأن: «شعراوى نقل لنفسه حقوق استيراد نحو 240 صنفاً دوائياً أثناء رئاسته لشركة (أكديما) وليس البنسلين فقط، لكن أزمة البنسلين التى تسبب فيها نقل وكالة الاستيراد، فجرت القضية وجرى التحقيق فى وقائعها بنيابة الأموال العامة العليا، بعد تقدم وزارة الصحة ببلاغ للنائب العام ضده اتهمته فيه بالتسبب فى أزمة البنسلين من خلال عملية نقل وكالة الاستيراد». وأشارت المصادر إلى أن «التحقيقات وعمليات البحث بشأن باقى الأدوية والمستحضرات الطبية التى تضمنتها قائمة الأدوية التى نقل «شعراوى» وكالة استيرادها مستمرة، وأن النيابة تواصل التحقيق فى باقى الوقائع المتعلقة بتلك القضية فى إطار ما ورد بتحريات الأجهزة الرقابية».
وأثناء التحقيقات استمعت النيابة لأقوال رئيس مجلس إدارة شركة أكديما إنترناشونال الحالى، ورئيس مجلس إدارة الشركة الأم، التابع لها الشركة، وكذلك عدد من المسئولين المختصين بشئون الصيدلة بوزارة الصحة وضباط الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة الذين أجروا تحرياتهم بشأن أزمة البنسلين الأخيرة، واكتشفوا أمر نقل وكالة الاستيراد لصالح «شعراوى» وأدانوا الرئيس السابق لشركة «أكديما إنترناشونال».
وأوضحت المصادر أن «لجنة من خبراء وزارة العدل ومسئولى شئون الصيدلة تشكلت لفحص ملف العمولة التى كان «شعراوى» يحصل عليها من خلال عمليات توريد الأدوية التى تقدر نسبتها بـ6.5% لتحديد قيمة المبالغ التى حصل عليها من خلال عقد تلك العمولة والتى ربحها لنفسه خلال فترة رئاسته لشركة أكديما إنترناشونال.