«الإسلامبولى» فى إيران و«رابعة» فى تركيا أسماء الشوارع تقطع العلاقات بين الدول

كتب: جهاد مرسى

«الإسلامبولى» فى إيران و«رابعة» فى تركيا أسماء الشوارع تقطع العلاقات بين الدول

«الإسلامبولى» فى إيران و«رابعة» فى تركيا أسماء الشوارع تقطع العلاقات بين الدول

جرت العادة أن تترجم العلاقات بين الدول، بإطلاق أسماء الشخصيات البارزة فى دولة ما على شوارع وميادين الدولة الأخرى، تكريماً لموقف سياسى معين، مثلما تعتزم مصر حالياً إطلاق اسم العاهل السعودى على أحد شوارع الأقصر، ترحيباً بالموقف السعودى الأخير تجاه مصر، ومثلما أطلقت مصر سابقاً اسم «الملك عبدالعزيز» على أحد شوارع المنيل، واسم «الملك فيصل» على أحد شوارع الجيزة، ولكن هناك حالات أخرى يكون فيها إطلاق الأسماء سبباً فى توتر العلاقات مع الدول مثلما أقدمت عليه إيران، وساهم فى قطع علاقتها مع مصر، بإطلاق اسم «الإسلامبولى» قاتل الرئيس الراحل «السادات» على أحد شوارعها، ومثلما تعتزم تركيا الآن إطلاق اسم «رابعة» على إحدى ساحات اسطنبول. برغم ندرة حدوث الصراعات بين الدول بسبب إطلاق الأسماء، فإن الكاتب والمحلل السياسى صلاح عيسى، يرى الأمر على أنه يعد افتقاداً للذوق السياسى والإنسانى، لم تلجأ له مصر عبر تاريخها، معلقاً على تسمية إحدى ساحات اسطنبول باسم «رابعة»: «لو كانت التسمية جاءت نسبةً إلى القطب الصوفى رابعة العدوية، كان الأمر لا بأس به، أما أن يكون إشارة إلى اعتصام رابعة، فهذا يعد إساءة مقصودة حتى للسيدة رابعة العدوية». أضاف «عيسى» أن إطلاق الأسماء، غالباً ما يتم من باب الاعتراف بالجميل أو تعبيراً عن موقف أيديولوجى، وأحياناً للنيل من خصم، وقد جاءت تسمية شوارع فى مصر تكريماً لزعماء التحرر الوطنى فى العالم العربى مثل «بورقيبة»، و«جول جمال» و«نهرو» وغيرها. فى نفس الوقت يرى «عيسى» أنه من الأفضل فى المناطق القديمة أن تعبّر أسماء الشوارع عن معنى تاريخى ووقائع جرت فى هذا المكان، أو ينسب الاسم لشخصية كانت تقيم فيه، وذلك حفاظاً على التاريخ، بينما تطلق الأسماء الجديدة على المناطق الجديدة أيضاً.