«بنوك مصر»: الدولار انخفض ٥٪ فى ٢٠١٧.. وتوقعات بتراجعه إلى 16 جنيهاً نهاية العام
«بنوك مصر»: الدولار انخفض ٥٪ فى ٢٠١٧.. وتوقعات بتراجعه إلى 16 جنيهاً نهاية العام
- أسعار الصرف
- أسعار الفائدة
- اتحاد بنوك مصر
- ارتفاع الدولار
- ارتفاع الصادرات
- استطلاع رأى
- الأسواق الدولية
- الاتحاد الأوروبى
- الاحتياطى النقد
- أجر
- أسعار الصرف
- أسعار الفائدة
- اتحاد بنوك مصر
- ارتفاع الدولار
- ارتفاع الصادرات
- استطلاع رأى
- الأسواق الدولية
- الاتحاد الأوروبى
- الاحتياطى النقد
- أجر
توقعت دراسة حديثة تراجع سعر الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات العام الجديد ٢٠١٨، وذلك وفقاً لعدة عوامل ترتبط بمستوى العرض والطلب على الدولار وفقاً لتوقعات العام.
واستعرض الفريق البحثى لـ«بنوك مصر»، الموقع الرسمى لاتحاد بنوك مصر، ما حدث بسوق الدولار بعام 2017 وتحليل مصادر العرض والطلب فى السوق خلال العام، وانعكاس ذلك على سعره، وعرض توقعات العملة الأمريكية فى 2018، مشيراً إلى أن هناك ٤ عوامل رئيسية ستدفع الدولار إلى الانخفاض إلى مستوى يدور حول ١٦ جنيهاً قبل نهاية العام الحالى وهى الصادرات والسياحة والقروض والسندات.
وأشارت الدراسة إلى أن عام ٢٠١٦ كان بمثابة نقطة تحول فى أداء العملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار الأمريكى أمام الجنيه حيث سجل نمواً متزايداً فى السوق الموازية بأضعاف نسبة ارتفاعه فى السوق الرسمية، وذلك نتيجة عدم كفاية الموارد الدولارية فى البنوك ولجوء الأفراد والمؤسسات إلى تدبير احتياجاتهم الدولارية من السوق الموازية، الأمر الذى كان يضعهم فريسةً فى أيدى تجار العملة، حيث كانوا يحرّكون السعر للأعلى دائماً نتيجة نقص المعروض الدولارى فى البنوك.
{long_qoute_1}
وأوضحت الدراسة أن الأزمة تفاقمت فى النصف الثانى من ٢٠١٦ ليكسر الدولار فى السوق الموازية حاجز 18 جنيهاً، على الرغم من أنه سجل آنذاك فى السوق الرسمية 8.88 جنيه، وتهيأت كل الأمور فى هذه الفترة لوجوب إقبال البنك المركزى على تحرير أسعار الصرف، حتى يتمكن من القضاء على ظاهرة «سعرى الصرف» التى مثّلت عنصر طرد للمستثمر الأجنبى، وكذلك دعم موارد الدولة الدولارية وتحفيز الاحتياطى النقدى، الذى أخذ فى التراجع لمستوى دون تغطية 3 أشهر من الواردات.
وكان للقرار الذى اتخذه البنك المركزى المصرى بتحرير سعر الصرف المعروف بـ«التعويم» فى 3 نوفمبر 2016، انعكاس بشكل ملحوظ وسريع على مصادر العرض والطلب على الدولار، فارتفعت مصادر العرض بصورة ملحوظة، بينما تراجع الطلب، ودفع ذلك ميزان المدفوعات لتحقيق فائض، وتطور كذلك الاحتياطى النقدى.
وحقق ميزان المدفوعات فائضاً بقيمة 13.7 مليار دولار بنهاية العام المالى 2016-2017 (منه 12.2 مليار دولار خلال الفترة من نوفمبر إلى يونيو التى أعقبت قرار تحرير سعر الصرف)، مقارنة بعجز بلغ 2.8 مليار دولار خلال العام المالى 2015- 2016. {left_qoute_1}
كما وصل فائض ميزان المدفوعات إلى 5.1 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام المالى الحالى، انعكاساً لارتفاع الصادرات والسياحة وتحويلات العاملين فى الخارج والاستثمار الأجنبى المباشر وغير المباشر، حيث ارتفعت حصيلة الصادرات السلعية بمعدل 15.9% لتصل إلى 21.7 مليار دولار فى العام المالى 2016-2017، مقابل 18.7 مليار دولار فى العام المالى السابق له، وترجع تلك الزيادة لتحسن درجة تنافسية الصادرات المصرية عقب قرار تحرير سعر الصرف.
كما ارتفعت حصيلتها بنسبة 11% لتسجل 5.8 مليار دولار فى الربع الأول للعام المالى الحالى، مقابل 5.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالى السابق.
وارتفعت الإيرادات السياحية بمعدل 16.2% لتسجل نحو 4.4 مليار دولار فى العام المالى 2016-2017 مقابل 3.8 مليار دولار خلال العام المالى السابق له، وقد جاءت تلك الزيادة بسبب انخفاض سعر الجنيه المصرى فى مقابل العملات الأجنبية الذى شجع السياح على القدوم إلى مصر.
وارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بمعدل 2.2% بنهاية العام المالى 2016-2017 لتصل إلى 17.5 مليار دولار مقابل 17.1 مليار دولار بنهاية العام المالى السابق له، كما ارتفعت فى الربع الأول من العام المالى الحالى بقيمة 1.6 مليار دولار.
وارتفعت التدفقات الداخلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 6.5% لتسجل 13.3 مليار دولار بنهاية العام المالى 2016-2017 مقابل 12.5 مليار دولار بنهاية العام المالى السابق له.
{long_qoute_2}
وطرحت وزارة المالية فى يناير الماضى سندات دولارية فى الأسواق الدولية بقيمة 4 مليارات دولار، كما قامت بإصدار سندات دولارية جديدة فى مايو بقيمة 3 مليارات دولار، وانعكس ذلك على موارد الدولة من العملة الصعبة، وبالتالى جانب المتحصلات فى ميزان المدفوعات.
وأبرمت الحكومة خلال الفترة الماضية العديد من اتفاقيات القروض الدولية التى أثرت على التدفقات الدولارية الواردة للدولة، حيث ظهر خلال الفترة الماضية تفضيل الحكومة «التمويل الخارجى» لعجز الموازنة عن التمويل الداخلى، باعتبار أن التمويل الخارجى عادة ما يتم بشروط مالية ميسرة على مستوى سعر الفائدة وفترة السداد، كما يدعم تدفقات الدولار، والمعروض منه.
وكان أبرز هذه القروض إتمام الاتفاق على قرض صندوق النقد الدولى بقيمة 12 مليار دولار، وكذلك قرض البنك الدولى الذى حصلت مصر على شريحة منه بقيمة 1.15 مليار دولار مؤخراً.
وقد انعكس فائض ميزان المدفوعات على الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية، حيث حقق الاحتياطى تطوراً ملحوظاً، وارتفع بنسبة 89.7% ليسجل 37.01 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2017 مقابل 19.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2016.
{long_qoute_3}
وأشارت الدراسة إلى أن جانب الطلب على الدولار انخفض انعكاساً لتراجع الواردات بنحو 16.3% وبقيمة 10 مليارات دولار، لتسجل 51 مليار دولار خلال أول 11 شهراً بعام 2017، مقابل 61 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2016.
وتراجعت مدفوعات سفر المصريين بالخارج بنحو 34.16% بقيمة 1.4 مليار دولار لتسجل 2.7 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2016-2017 مقابل 4.1 مليار دولار بنهاية السنة المالية السابقة له، كما سجلت مدفوعات سفر المصريين بالخارج تراجعاً بنحو 41.3% لتسجل 749.3 مليون دولار بنهاية الربع الأول من العام المالى الحالى، مقابل 1.1 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام المالى السابق له.
وقالت الدراسة إن انحسار ظاهرة الدولرة لعب دوراً مهماً فى العرض والطلب بسوق الدولار، حيث أدى ارتفاع الدولار فى السوق الرسمية بأكثر من 100% عقب تحرير أسعار الصرف إلى إقبال الأفراد على التنازل عن العملات الأجنبية، حيث سجل إجمالى تنازلات العملاء خلال عام من تحرير سعر الصرف 56 مليار دولار، وهو ما دعم بشكل كبير العرض الدولارى فى السوق، وزاد من إقبال العملاء على التنازل عن الدولار فى السوق رغبتهم فى الاستفادة من معدلات العائد المرتفعة على العملة المحلية، التى وصلت إلى 20% على بعض الأوعية الادخارية.
بينما انخفض كثيراً الطلب على الدولار بغرض الاكتناز والمضاربة، الأمر الذى قلّص من الطلب على الدولار، حيث اقتصر الطلب على العملة الخضراء على الطلب الحقيقى بهدف سداد معاملات مالية تتم مع العالم الخارجى، وهو ما يشير إلى أن سياسات «المركزى» كانت فاعلة بشكل كبير فى إعادة التوازن إلى السوق.
وقد أثر التغير فى مصادر طلب وعرض الدولار خلال العام الماضى على اتجاه سعر الدولار، حيث نتج عن فائض العرض المحدود من الدولار انخفاض محدود أيضاً فى سعر العملة حيث أخذ الدولار اتجاهاً هابطاً، ليتراجع من 18.72 فى يناير 2017، إلى 18.14 فى يونيو 2017 فاقداً 3% من قيمته، وواصل الانخفاض ليسجل 17.85 بنهاية 2017 فاقداً نحو 5% من سعره فى بداية العام.
ويلاحظ أن متوسط سعر الدولار ارتفع بنهاية ديسمبر 2018 مقارنة بنوفمبر 2017، ويرجع هذا الارتفاع إلى إغلاق الشركات الأجنبية العاملة فى مصر ميزانياتها فى هذا التوقيت من كل عام لتوزيع الأرباح، وتحويل جزء منها للشركات الأم فى الخارج، مما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعره.
وحول سعر الدولار فى العام الحالى، واتجاهه المتوقع حتى نهايته، توقعت الدراسة أن يشهد المعروض من الدولار زيادة متواصلة فى العام الجديد كنتيجة مباشرة لعدة عوامل، أهمها استهداف الحكومة زيادة الصادرات المصرية للعالم الخارجى بنسبة 10% خلال 2018، بالإضافة لاستقرار حجم الواردات عند مستويات منخفضة، مقارنة بحجمها قبل تحرير أسعار الصرف.
ومن المتوقع أن تشهد الإيرادات السياحية تطوراً ملحوظاً خلال العام الجديد خاصة مع استئناف الرحلات الروسية للسوق المصرية، اعتباراً من فبراير المقبل، فضلاً عن التفاوض الحالى لإلغاء الحظر المفروض على مصر من بعض أسواق الاتحاد الأوروبى، ويتوقع الخبراء زيادة بنسبة 60% فى الإيرادات السياحية خلال العام الجديد.
يأتى ذلك بالإضافة للزيادة المتوقعة فى متحصلات القروض الدولية، خاصة مع اتجاه مصر لصرف الدفعة الثانية من الشريحة الثانية بقيمة 2 مليار دولار فى يوليو المقبل، فضلاً عن صرف شرائح جديدة من الاتفاقيات التمويلية التى وقّعتها مصر مؤخراً مع البنك الدولى والبنك الأوروبى، والبنك الإسلامى للتنمية، وبنك التنمية الأفريقى، فضلاً عن تدفقات تمويلية وافدة من دول مجلس التعاون الخليجى فى إطار تمويل مشروعات برنامج الملك سلمان بنحو 6 مليارات دولار خلال عامى 2017 و2018.
كما تستهدف وزارة المالية طرح سندات دولارية جديدة بقيمة 4 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، الأمر الذى سيدعم التدفقات الدولارية الواردة للسوق المصرية.
ومن المتوقع كذلك أن تشهد الفترة المقبلة طفرة فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، خاصة مع تفعيل قانون الاستثمار الجديد، وإعلان الحكومة مؤخراً خريطة الاستثمار، وخريطة الفرص الصناعية المتوافرة بالمناطق الصناعية المختلفة على مستوى الجمهورية، بالإضافة لتقدم نسب التنفيذ فى المشروعات القومية، وإعلان عدد من الشركات العالمية رغبتها فى دخول هذه المشروعات والاستثمار فيها.
ويقابل ذلك سداد مصر لنحو 12 مليار دولار لعدد من المؤسسات الدولية، فى إطار التزام مصر بسداد قروضها الخارجية.
ووفقاً لذلك من المتوقع أن يسود سعر الدولار اتجاه هابط خلال 2018، وهو ما أكده استطلاع رأى أجرته «بنوك مصر» وشمل 25 قيادة مصرفية واقتصادية، حيث توقع أغلب المشاركين فى الاستطلاع بنسبة 75% من الآراء انخفاض الدولار عن مستوى 17 جنيهاً بنهاية العام، و50% منهم توقعوا تراجعه لمستوى 16 جنيهاً.
وبذلك سيحقق مدخرو الدولار فى 2018 خسائر ملحوظة، ما لم يتخذوا قراراً بالتنازل عن العملة الأجنبية، وتحويل مدخراتهم إلى العملة المحلية، أو استثمارها فى أصول أخرى من المتوقع أن يرتفع سعرها بأعلى من أسعار الفائدة السائدة حالياً.