انشقاق في عظام وجه الطفل عبد الرحمن.. الدكاترة خايفين يعالجوه

كتب: كريم عثمان

انشقاق في عظام وجه الطفل عبد الرحمن.. الدكاترة خايفين يعالجوه

انشقاق في عظام وجه الطفل عبد الرحمن.. الدكاترة خايفين يعالجوه

"أنا بموت في كل لحظة بسبب ابني".. كلمات عبرت بها أم عبد الرحمن بقلب يتمزق، عن حزنها على فلذة كبدها الذي اختاره القدر لأن يصبح مشوها، لتناجي بها أصحاب القلوب الرحيمة، أملًا في الحصول على المساعدة، لإنقاذه مما هو فيه حتى يعيش حياته طبيعي مثل أقرانه، ولتتخلص هي من الكابوس، الذي تعيشه رفقة ابنها يوميًا.

منذ ولادته ظهرت ملامح وجه الطفل عبد الرحمن سعد، غريبة بعض الشيء، ما أثار تعجب والديه، وعلى الفور سألوا الأطباء عما يوجد بمنتصف وجهه، قبل أن يخبرهم بأنه عيب خُلقي، سيعيش به الطفل طيلة حياته، ليعلم الوالدان أنهما كُتب عليه، وعليهما من قبله الشقاء بولادته.

انشقاق في الفك، أدى إلى تدمير في الجزء الأمامي للوجه ونقص في عضم الجمجمة.. ذلك هو التشخيص الذي قاله جميع الأطباء في حالة عبد الرحمن، بحسب قول والدته، ما جعل الأم تبدو بحالة من الأسى لا تحسد عليها "صعبان عليا ونفسي أعالجه.. ومش عارفة".

3 سنوات هي عمر الطفل عبد الرحمن، بحثت خلالها الأم عن علاج لولدها، ولكن دون جدوى، طبيب يرسلها إلى آخر، بعضهم يخافون من شكل الطفل، والبعض الآخر يقول إنها نادرة ولم تمر عليه من قبل، دون أن يعطيها أحدهم خيطا من الأمل ولو رفيع لنجاة نجلها مما هو فيه.

في محافظة دمياط تعيش أم عبد الرحمن، رفقة طفلها، و3 أبناء يكبرونه، بنت وولدين، جميعهم أصحاء لا يوجد بهم أي شيء، هذا التشوه لم يصب إلا الطفل الصغير، ليسلب منه ملامحه، ويتركه دون وجه طبيعي، أو بالأحرى بملامح مشوهة تميزه.

التحاليل الطبية في المستشفيات أثبتت أن عبد الرحمن طبيعي 100%، ولا يوجد به أي نوع من الإعاقات، أو النقص في جميع أجزاء جسده، باستثناء الوجه، واختبارات الذكاء أكدت أنه صحيح ذهنيًا، "عبده مفيهوش الهوا غير وشه بس، هموت وأشوفه سليم".

بصوت يخالطه الدموع، تذكرت أم عبد الرحمن كل المؤسسات التي طرقت أبوابها، طلبًا للمساعدة ولم ينجدها أي منها، إلى أن انفرج الحال في مستشفى القصر العيني حينما عرض الطفل علي خبير إنجليزي، وأوصى بسفره سريعًا للولايات المتحدة الأمريكية، للعرض على خبير بجامعة كاليفورنيا متخصص في حالته، "من وقتها وأنا بدور على فلوس عشان ابني يسافر".

راكبو الموجة.. على حد وصف أم عبد الرحمن، استغلوا حالة طفلها، ليدعوا للتبرع له، وهي حجة للنصب وكسب الأموال، و"أنا بتدمر كل يوم لما بشوفه، ربنا هو اللي عالم بحالي"، كل ما تتمناه الأم هو سفر ابنها للعلاج، "نفسي الفلوس تتلم وعبده يسافر.. واللي مش قادر يساعده يدعيله بس".


مواضيع متعلقة