ملتقيات التوظيف.. كثير من «الشو».. قليل من المتقدمين
ملتقيات التوظيف.. كثير من «الشو».. قليل من المتقدمين
- أزمة البطالة
- احتياجات السوق
- الحصول على فرصة عمل
- الحصول على وظيفة
- فرص عمل
- ملتقيات التوظيف
- ملتقى توظيف
- وظيفة
- أزمة البطالة
- احتياجات السوق
- الحصول على فرصة عمل
- الحصول على وظيفة
- فرص عمل
- ملتقيات التوظيف
- ملتقى توظيف
- وظيفة
هل تُسهم ملتقيات التوظيف فى الحد من البطالة وتوفر فرص عمل للخريجين، أم مجرد «شو إعلامى» وتضييع للوقت؟ ملتقى التوظيف الذى عُقد فى 11 نوفمبر الماضى، للإعلان عن 3 آلاف وظيفة فى قطاع البنوك وشركات التأمين فى القاهرة، كان نموذجاً لتلك الملتقيات التى ترفع شعار تصدير الأمل للشباب وتحقيق أحلامهم بالحصول على فرصة عمل، والقضاء على البطالة، لكنه شهد إقبالاً متوسطاً من جانب الخريجين على ملتقى التوظيف، حيث عُقد خلال يوم واحد من 9 صباحاً وحتى 5، وذلك فى دار مناسبات مسجد الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة بالقاهرة، وتنوعت الوظائف المتاحة بين مسئول تسويق ومدير علاقات عملاء وصراف ومسئول خدمة، ومسئول حساب، ومدير حساب رئيسى، ومسئول ماكينات الصراف الآلى، وخلافه.
{long_qoute_1}
فى ساعة مبكرة حضر عدد من الخريجين أمام القاعة للمشاركة فى الملتقى، ملامحهم تبدو من الأقاليم، ووجوههم تكسوها نشوة أمل مصحوبة بحذر وقلق. وقالت مى إبراهيم، من القليوبية، لـ«الوطن»، على هامش الملتقى: «أنا خريجة حقوق وأبحث عن عمل منذ 5 سنوات وكل ملتقيات التوظيف التى قدّمت بها لا تركز على خريجى كليات الحقوق أو الآداب أو حتى تجارة، نظراً لأعدادهم الكبيرة، لكن ليس ذنبنا أننا حصلنا على شهادات وسوق العمل لا يعترف بها، وعلى الدولة ألا تتخلى عنا بعد أعوام طويلة من الدراسة حتى لا يتسرّب اليأس إلى قلوبنا، وأرجو أن تكون ملتقيات التوظيف حقيقية وليست وهمية كما يُردد البعض.
والتقط أطراف الحديث على مجدى، خريج تجارة جامعة عين شمس، قائلاً: الأولوية فى التعيين تكون للحاصلين على «تجارة إنجليزى» ونحن أولاد البطة السوداء، بينما أشار إبراهيم على، من قاطنى شبرا، إلى ضرورة وجود رقابة على الملتقيات، حتى تكون هناك جدية، ويتم التوسّع فى المجالات المطلوبة حتى يجد الخريج ما يناسبه، وللأسف فرص العمل محدودة، والمتاح منها رواتبه متدنية ولا تناسب الظروف المعيشية، والغلاء الذى طحن قطاعاً كبيراً من المواطنين.
وقال مصطفى إبراهيم، خريج كلية «سياسة واقتصاد»: تردّدت على عدد كبير من ملتقيات التوظيف، ولم يحالفنى الحظ، وأشعر أن الأمر مجرد «شو إعلامى»، ولا توجد جدية حقيقية لتشغيل الشباب، قائلاً: «شاركت فى الملتقى أملاً فى الحصول على وظيفة، لكن وظائف البنوك تحتاج إلى واسطة، وليست بالساهل وجيت أعمل اللى عليا وخلاص وأرضى ضميرى».
{long_qoute_2}
وتحدث محسن متولى، خريج كلية التربية، قائلاً: «أبحث عن أى وظيفة منذ تخرجى فى 2014 حتى لو عامل خدمات معاونة فى بنك، حيث الرواتب متميزة فى قطاع البنوك، لكن البنوك والشركات المشاركة فى ملتقى التوظيف رفضتنى، لأن الوظائف قاصرة على قطاع معين».
وأكد هيثم على، حاصل على بكالوريوس «تجارة إنجليزى»، أن الملتقى مميّز لأنه قاصر على قطاع البنوك، ووجدت الفرصة المناسبة وقدّمت الـCV، متضمناً كل الدورات التى حصلت عليها، وإن شاء الله كل الشروط تنطبق علىّ، وأتمنى أن يكون كل ملتقى توظيف قاصراً على تخصّصات معينة للتسهيل على الخريجين ومنعاً للزحام. وأشارت لمياء متولى، خريجة جامعة عين شمس، إلى أنها مخطوبة منذ عام وتقدّمت للحصول على وظيفة من أجل مساعدة أسرتها ونفسها فى توفير متطلبات زواجها، قائلة: «أتمنى الحصول على فرصة عمل من أجل إتمام الزواج والاستقرار».
وأشاد أحمد ثروت، خريج كلية حاسبات ومعلومات، بالملتقى، حيث يوفر 3 آلاف وظيفة، وأيضاً توجد فرصة للتدريب، وفتح قنوات اتصال بين الشباب والبنوك والشركات بشكل مباشر دون عوائق، وكل شاب تعرف على احتياجات البنوك والشروط المطلوبة، وإذا لم يحالفه الحظ فى هذا الملتقى يمكنه التواصل مع البنك لاستيفاء الشروط خلال الفترة المقبلة.
{long_qoute_3}
وتابع خالد محمد، حاصل على دبلوم تجارة: «نفسى فى فرصة عمل وقدمت فى أكثر من 6 ملتقيات من قبل من باب تأدية الواجب، لكن لم يحالفنى الحظ، وأعرف أن الشركات والبنوك تسعى إلى الشو، وليس هدفها تشغيل الشباب وحل أزمة البطالة، حتى لو كانت هناك فرص عمل ستكون من نصيب المقرّبين، ومن لهم علاقات خاصة فى قطاع البنوك، أنا حتى الآن لم أستسلم لليأس، لكن أتمنى وظيفة قبل أن يسيطر علىّ الإحباط».
وقال ضياء الدين عبيد، من منظمى ملتقى التوظيف، نحن فريق عمل بقيادة النائب الدكتور مدحت الشريف، والملتقى يُعد الثانى بعد عقد ملتقى أول فى مارس الماضى لأصحاب الحرف، وكان نقطة مضيئة، والملتقى الأخير كان أكثر تخصّصية وفترة الإعداد للملتقى استغرقت 3 شهور للتنسيق مع البنوك الخاصة والاستثمارية والعامة، وبفضل الله استجابت البنوك ومحافظة القاهرة قدّمت الدعم، لافتاً إلى أن من السلبيات التى شهدها الملتقى أن عدداً كبيراً ممن تردّدوا عليه كانوا من خريجى كلية الحقوق، يبحثون عن فرصة وراتب مناسب، وأنا أدعو الشباب إلى العمل على تأهيل أنفسهم والتدريب الجيد.
وقالت ولاء أمين، من منظمى الملتقى: نحن فريق عمل متطوع، وأغلب من شاركوا فى الملتقى كانوا خريجى تجارة وسياسة واقتصاد، وتعرفنا على احتياجات الشباب من خلال 474 استمارة، وكل الشباب كانوا يبحثون عن وظائف، وكل وظائف الملتقى كانت حقيقية وليست شو من البنوك والشركات.
وقال المهندس إبراهيم صابر، رئيس حى مصر الجديدة: «زُرت ملتقى التوظيف بحضور محافظ القاهرة والنائب البرلمانى د. مدحت الشريف، وأرى أن فرص العمل كانت حقيقية وليست وهمية، ولا توجد وساطة أو أى شائبة تنال من الملتقى، وكل شاب تنطبق عليه الشروط يمكنه الالتحاق بالوظيفة المناسبة».
وأضاف «صابر» لـ«الوطن» أن الرواتب متميّزة تتعدى الـ4 و5 آلاف جنيه، وعلى الشباب استيفاء الشروط المطلوبة، لأن القطاع الخاص يهدف إلى الربح، وليس من مصلحته فتح باب المجاملات وإنما الكفاءة هى المعيار. وأشار إلى أنه ربما يكون بعض الشباب غير مؤهل وغير حاصل على كورسات ودورات وخلافه ليناسب سوق العمل، وبالتالى على كل شاب التسلح بأدوات السوق، حتى يحصل على فرصة تناسبه، خصوصاً أن باب الوظائف الحكومية أغلق بشكل كبير.
وقال الدكتور مدحت الشريف، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، راعى الملتقى بالتنسيق مع محافظة القاهرة: إن 13 بنكاً وشركة تأمين شاركت فى ملتقى التوظيف برعاية المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، لتوفير فرص عمل للشباب بالقطاعات المصرفية والقضاء على البطالة، وهذا يُعد أول ملتقى من نوعه قاصر على توفير وظائف بالبنوك والشركات المصرفية. ولفت إلى أن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر شارك فى الملتقى لعرض شروط الحصول على قروض لإقامة مشروعات للشباب وتسهيل الفرصة أمام الخريجين وتحويلهم إلى منتجين وفاعلين فى المجتمع.
وتابع أن الملتقى لم يكن قاصراً على أبناء القاهرة أو مصر الجديدة والنزهة، فقط بل كان متاحاً للجميع، ويسعى لإيجاد فرص عمل للشباب واستغلال طاقاتهم مع تخفيف العبء عن الحكومة فى توفير فرص عمل لهم، وجميع البنوك قامت بالتوجيه بالإعلان عن الوظائف الخالية لديها لضمان الشفافية، وشهد الملتقى تقدم 1200 شاب وفتاة فى الوظائف المتاحة عبر البنوك والقطاعات المصرفية ممن انطبقت عليهم الشروط، والرواتب لا تقل عن 3 آلاف جنيه، مشيراً إلى أن الملتقى أتاح فرصة لتواصل الشباب مع البنوك بشكل مباشر خلال الفترة المقبلة.
ودعا المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، الشباب إلى البحث عن فرص العمل المناسبة، والتفاعل مع سوق العمل، مؤكداً أن المحافظة تُشجّع الخريجين على العمل والإنتاج والقضاء على البطالة، ودائماً ما تُشجّع ملتقيات التوظيف، لافتاً إلى أن ملتقى التوظيف الذى نظمته المحافظة وفر أكثر من 3 آلاف فرصة عمل بالقطاعات المصرفية والبنوك، حيث يشارك به 9 بنوك، إضافة إلى شركتين للتأمين والتكافل، بخلاف المعهد المصرفى المصرى الذى يوفر فرص عمل من خلال تأهيل الشباب الخريجين لسوق العمل فى البنوك، بتوفير دورات وبرامج تدريبية لهم، وكذلك مشاركة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لتمويل مشروعات الشباب ودراستها مع تقديم دراسة جدوى للمشروع وتعريف المتقدّم بالمشروع بالإجراءات الإدارية وكيفية إنهائها والتسويق للمشروع.
وأشاد المحافظ بأهمية الملتقى الذى عُقد مؤخراً، حيث وفر التدريب والتأهيل اللازم للشباب من الجنسين على العمل المصرفى من خلال التعاقد على دورات تدريبية، وكذلك توفير التمويل اللازم لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من خلال تقديم قروض ميسرة. وتابع محافظ القاهرة: هناك مشكلة بين احتياجات السوق وتأهيل الشباب لسوق العمل، ولا بد من إيجاد حل حتى يتم تشغيل الشباب وتوفير احتياجات الشركات والمصانع والبنوك، وكل القطاعات التى تطلب عمالة.