عدد خاص| معركة المياه من «الحنفية السايبة» إلى «سد النهضة»
عدد خاص| معركة المياه من «الحنفية السايبة» إلى «سد النهضة»
- أمن قومى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- ترشيد الاستهلاك
- حصة مصر
- شريان الحياة
- مياه الشرب
- أمن قومى
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- ترشيد الاستهلاك
- حصة مصر
- شريان الحياة
- مياه الشرب
لأنها «أم المعارك» وأخطر الملفات.. فإن حاضرها ومستقبلها لا يغيبان عن فكر أى مسئول أو مواطن. حاضرة دائماً فى كل خطاب وكل مناقشة. فى الاجتماعات والمناسبات الرسمية. فى «قعدات القهاوى» والنوادى. داخل أروقة الحكومة. فوق منابر المساجد وفى ثنايا عظات الكهنة فى الكنائس.. إنها «قطرة الماء».. معركة حياة المصريين وموتهم.
{long_qoute_1}
رغم كل هذه الأهمية، والتى لخصها المولى عز وجل فى الآية الكريمة: «وجعلنا من الماء كل شىء حى».. تظل المياه أكثر الموارد المستباحة فى حياة المصريين. مستباحة داخل بيوتهم وفى شوارعهم وفى أراضيهم الزراعية. تتعرض ليلاً ونهاراً لسيل من الانتهاكات، بدءاً من سوء الاستخدام اليومى بلا حساب، والإفراط فى الاستهلاك الشخصى بلا رقيب، إلى التعامل الخاطئ مع شريان الحياة الذى قدّسه المصرى القديم، فيما أساء له الأبناء والأحفاد، فلوثوه واعتدوا عليه وهو نهر النيل. سيل من الجرائم فى حق المياه اعتاد عليها المجتمع فى غفلة من الدولة، أو بمشاركتها، سواء بالقبول أو الصمت، فتحولت مع تراكم السنين إلى واقع لا ينكره أحد، ولا يلفت انتباه أحد.. فى غياب القانون، والضمير أيضاً.
«الميّه مسألة أمن قومى.. حياة أو موت»، كلمات كررها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى خطابات عدة. لم تكن كلماته موجهة فقط إلى حكومة إثيوبيا التى تواصل بناء سد «الأزمة»، أو كما يسميه أصحابه سد «النهضة»، دون اعتبار للمقترحات أو التحفظات المصرية، ورغم التحذيرات المتكررة من آثاره السلبية الخطيرة التى قد يسببها تخزين المياه خلف هذا السد على حصة مصر من مياه النيل. لكن كلمات الرئيس كانت موجهة أيضاً إلى المصريين أنفسهم، مواطنين ومسئولين. كانت دعوة إلى تعامل أفضل مع المياه من خلال وعى بالأزمة أولاً، وضمير فى التعامل معها ثانياً، وقانون -قبل وبعد ذلك- يطبق بيد من حديد على أصحاب الضمائر الميتة.
فى هذا العدد الخاص ترصد «الوطن» مختلف صور انتهاك المياه فى حياة المصريين، وأزمة إهدار مياه الشرب والرى وخطة ترشيد الاستهلاك، وناقشت مع الخبراء والمسئولين التحدى الذى تواجهه مصر، والإجراءات التى تأخرت كثيراً حتى أصبحت «هبة النيل» وأهلها فى مفترق طرق صعب.