الشيخ حسن.. بائع بلح نهاراً ومقيم شعائر ليلاً.. «رمضان كريم»
حلول شهر رمضان يعنى تغير حياته تماما، فهو لا يكتفى بعمله كمقيم شعائر، وإنما يسعى لزيادة رزقه عن طريق بيع البلح على كورنيش النيل فى أسوان. فى التوقيت نفسه من كل عام وفى المكان نفسه اعتاد الشيخ حسن عبده، مقيم شعائر فى مسجد «السيدة» التابع لوزارة الأوقاف، أن يقف أمام كورنيش النيل، ينادى على أكوام من البلح قائلا: «البلح السكر الزيادة، تعالى ما تقطعش العادة».
منذ الصباح الباكر يخرج الشيخ حسن من بيته حاملا على كتفه جوالا من البلح، متوجها إلى الكورنيش داعيا الله أن يرزقه برزق أولاده وببركة شهر رمضان، ومع اقتراب المغرب يعيد بضاعته إلى داخل الجوال ويحمله مرة أخرى متوجها إلى المسجد الذى يعمل فيه حتى يؤذن لصلاة المغرب.
سنوات طويلة لم يتغير هذا الحال خلال شهر رمضان، فإذا كان الشيخ عبده يكتفى بعمله فى وزارة الأوقاف طوال العام فهو يسعى إلى زيادة رزقه خلال رمضان، حتى يستطيع مواجهة أعباء الحياة: «اتعودت على كده طول شهر رمضان، فى النهار أبيع بلح وقبل المغرب أروح المسجد لإقامة الشعائر وأظل هناك حتى أداء صلاة التراويح».
الشيخ حسن هو أب لخمسة أبناء، أربعة أولاد وبنت واحدة، وجميعهم فى مراحل تعليم مختلفة، وهذا ما اضطره إلى بيع البلح فى الشارع إضافة إلى ارتفاع الأسعار وضعف مرتبه.
يقول الشيخ حسن إن أسعار البلح هذا العام متوسطة، فسعر البلح البارتمودا، وهو من أجود أنواع البلح التى تشتهر بها أسوان، يصل إلى 13 جنيها، كما أن البلح الملكابى يصل سعره إلى 12 جنيها، والشامية إلى 10 جنيهات، والبلح السكوتى 10 جنيهات، والبلدى 6 جنيهات.