حصة الألعاب

أصبحنا الأول إفريقيًا في كرة القدم، وخرجنا من تصنيف التعليم أساسًا، بعدما انزلقنا من المركز الأخير لنصبح بعد الأخير (بكام واحد).

تخيلوا أن هذا التفوق الرياضي والانحدار التعليمي جاء رغم انقضاض مدرسي اللغة العربية والرياضيات -منذ عشرات السنوات- على حصص الألعاب والموسيقى والرسم.

لم أكن لأحزن لو كنا جنينا أجيالًا من جهابذة اللغة العربية، وعباقرة الرياضيات، لكننا رقصنا على سلالم التصنيفات، ضيعنا حصص الأنشطة في شرح قواعد النحو والصرف، وفي النهاية خرجنا ملايينًا لا تجيد التفريق بين التاء المربوطة والهاء المروبطة، و الياء والألف اللينة، والذال والزاي (الـ ز اسمها "زاي" بالمناسبة).. أتحدث عن خريجي الجامعات، أما خريجو الدبلومات الفنية فنسبة كبيرة منهم لا يجيدون الكتابة من الأساس.

هل نتعلم الدرس؟ هل نعطي لكل مجال حقه؟ هل نعيد النظر في التعليم؟ ليذهب الأطفال للمدارس فيتعلمون التربية قبل التعليم، والتعبير قبل النحو، ويتعلمون الرياضة والرياضيات والرسم والموسيقى والنجارة والأشغال اليدوية؟ لنضع أقدامهم على الطريق الصحيح، تلميذا أو طالبا يعرف شيئا عن كل شئ، قبل أن يتخصص ويعرف كل شيئا عن شئ.