بروفايل| «أردوغان».. البحث عن «الكعكة»

كتب: نادية الدكرورى

بروفايل| «أردوغان».. البحث عن «الكعكة»

بروفايل| «أردوغان».. البحث عن «الكعكة»

أمام شاشة كبيرة تنقل مباشرة تحركات القوات العسكرية التركية، جلس الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، يتابع عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» اليوم الثالث من تحركات الجيش التركى المسئول عن عملية «غصن الزيتون» التى استهدفت منطقة «عفرين» شمال سوريا بدعوى القضاء على الجماعات الإرهابية التى تهدد الأمن التركى، فى خطوة لم يحتج فيها «أردوغان» لكارت أخضر لتنفيذها فى دولة أصبحت مسرحاً للتدخلات العسكرية الدولية.

«اعتقادى الدائم أنه إذا اختبأ الزعيم خلف الحجر فإن الشعب سيختبئ وراء الجبل».. هذه إحدى مقولات «أردوغان» المولود فى 26 فبراير عام 1954 فى إسطنبول، والذى بدأ مشواره السياسى من رحم المؤسسات الدينية بعد أن انضم نهاية السبعينات إلى حزب الخلاص الوطنى بقيادة نجم الدين أربكان، إلا أن الانقلاب العسكرى فى الثمانينات أدى لحظر الحزب، ولم يجد «أردوغان» سوى التنصل من مبادئ «أربكان» لينشق مع عدد من الأعضاء، أبرزهم عبدالله جول، ليؤسس حزب العدالة والتنمية عام 2001.

استطاع «أردوغان»، الذى نشأ فى أسرة فقيرة شمال شرق تركيا وكان يساعدها ببيع «السميط والبطيخ»، أن يتولى رئاسة الوزراء طيلة 11 عاماً بعد فوز حزبه عام 2002 بالانتخابات التشريعية بأغلبية ساحقة، محاولاً أن يؤكد الفصل بين الدين والدولة.

«المساجد هى قواعدنا.. قبابها خوذاتنا.. صروحها سلاحنا.. والمؤمنون جنودنا»، أدت هذه الكلمات فى أحد خطاباته عام 1998 إلى الحكم عليه بالسجن لعشر سنوات بتهمة التحريض والكراهية الدينية، لكنه لم يقض فى السجن سوى أربعة أشهر فقط ليخرج ويستكمل مسيرته السياسية، لكن التناقض الأيديولوجى لـ«أردوغان»، الرئيس الـ12 لتركيا، فى تعامله مع الجماعات الإسلامية، لم يكن الوحيد بعد سقوط شعاراته عن الحريات السياسية فى أول اختبار عشية 15 يوليو 2016، بعد فشل الانقلاب العسكرى لإسقاط حكومته، ليبدأ سلسلة اعتقالات لآلاف العسكريين والناشطين السياسيين فى خطوة انتقدتها المؤسسات العالمية.


مواضيع متعلقة