زيطة «صانع المعجزات».. رحلة هروب انتهت بورشة خياطة بجنيه في الأسبوع
زيطة «صانع المعجزات».. رحلة هروب انتهت بورشة خياطة بجنيه في الأسبوع
- أرض زراعية
- زقاق المدق
- شارع شبرا
- صاحب ورشة
- محطة مصر
- مركز سمالوط
- نجيب محفوظ
- أبو
- أجر
- أديب
- أرض زراعية
- زقاق المدق
- شارع شبرا
- صاحب ورشة
- محطة مصر
- مركز سمالوط
- نجيب محفوظ
- أبو
- أجر
- أديب
اسمه على اسم «زيطة» الذى رسم شخصيته الأديب نجيب محفوظ فى روايته «زقاق المدق»، اسم ارتبط في الأذهان بـ«صانع العاهات» لكنه في حالة «زيطة مليكة» ارتبط بـ«المعجزات» فرحلة هروبه وهو في الـ15 من عمره من الصعيد للقاهرة و125 قرشًا غيرت حياته من عامل بأرض زراعية إلى صاحب ورشة خياطة تعلم على يديه فيها العشرات.
كان فى الـ15 من عمره، حين أفصح له أحد أصدقائه عن خطته للهرب من مركز سمالوط في المنيا إلى القاهرة.
لمعت عينا الفتى الصغير بعدما راقته الفكرة، فالحديث عن القاهرة كان يسحره، ويداعب مخيلته، وأنباء العائدين من القاهرة إلى الصعيد بعد رحلة عمل دفعته تجاه ذلك العالم الكبير في نظره حينذاك.
ووضع فى جيبه 125 قرشًا هى كل زاده، وانطلق صباحًا في قطار كانت وجهته محطة مصر في رمسيس: «كنا بنقول على القاهرة مصر، ولما جيتها كنت منبهر بكل حاجة، بس مش عارف هعمل إيه فيها».
رحلة من التيه في رحاب القاهرة باتساعها، لم يدرك الصعيدى الذى كان حافيا بعدما سقط حذائه من أعلى القطار أين يتجه، ليتذكر على الفور أن عمه الذي يعمل بالقاهرة كان يردد اسم شارع شبرا كثيرًا، فكانت وجهته: «لحد ما افتكرت اسم شارع راتب اللى هو ساكن فيه».
لمدة 7 أيام كان والد زيطة يبحث عنه، فتش فى كل الأماكن، وذهب إلى كل أصدقائه، وفي النهاية اتجه إلى القاهرة لشكه أنه ربما زار عمه: «ساعتها بقى كنت أنا فى ورشة خياطة تحت بيت عمي، ولما شفت أبويا جاي طلعت أجري والأسطى قاللى متخافش».
فى النهاية قرر الوالد ترك ابنه لتعلم المهنة بدلًا من عمله في الأرض: «والدي ساعتها عمل أفضل قرار في حياته لما سابني، وكنت بقبض في الأسبوع جنيه واحد».
ورشة صغيرة افتتحها زيطة، علم فيها عشرات الصناع، كانت ورشته لا تغلق من كثرة العمل في الجلاليب البلدية، لكنه الآن وحيدًا بين تلك الجدران: «جوزت بناتي الـ4 وابني الكبير شغال برة، وطول حياتى وأنا عندي 65 سنة دلوقتي مش هنسى رحلة الهروب دى».
يبتسم الرجل لدى ذكره اسمه المميز: «أبويا سمانى زيطة على اسم العيلة، ومنين رحت ولا جيت الناس متصدقش الاسم».