نار «الغردقة وشرم وإسكندرية».. ولا جنة «القاهرة»

كتب: مها طايع

نار «الغردقة وشرم وإسكندرية».. ولا جنة «القاهرة»

نار «الغردقة وشرم وإسكندرية».. ولا جنة «القاهرة»

لم تعد القاهرة هى المدينة المثالية التى يحلم الكثيرون بالعيش فيها، عانى عدد كبير من سكانها، واختار البعض منهم الهجرة هرباً من الطوابير والضوضاء والزحام الشديد، باحثين عن حياة أفضل فى محافظات أخرى، حيث الهدوء والسكينة والراحة النفسية والعيش دون ضغوط العاصمة المزدحمة.

«3 سنين عايش فى راحة من بعد ما سيبت القاهرة، ونقلت العيشة بتاعتى وشغلى فى الغردقة».. كلمات عبر بها مصطفى محمد، الذى يعمل فى شركة تسويق خاصة، عن راحته بعد البعد عن القاهرة، فبعد أن تركها شعر وكأنه ولد من جديد.

{long_qoute_1}

ضوضاء القاهرة وزحامها والوقوف فى إشارات المرور كانت تسبب له الإرهاق والشعور بالخنقة، كذلك الطوابير التى يقضى فيها ساعات طويلة من يومه، حتى يتمكن من إنهاء بعض الإجراءات والأوراق الحكومية: «الحياة هنا فى الغردقة مريحة فى كل حاجة، البلد عدد سكانها محدود والناس عارفة بعض، ومفيش مكان أروحه ويبقى زحمة أبداً، الدنيا رايقة وحلوة»، لم يشعر «مصطفى» يوماً بالندم لتركه القاهرة: «أصل كل الخدمات موجودة فى الغردقة»، يؤدى كافة المشاوير الخاصة به سواء للعمل أو المشاوير الشخصية بشكل أسرع: «أبعد مشوار ممكن أروحه يبقى فى نص ساعة، مستحيل تلاقى زحمة هنا».

انتقلت نهى أبوشادى إلى منطقة السيوف بمحافظة الإسكندرية، حيث الهدوء النسبى بعيداً عن ضجيج القاهرة: «رغم إن عيلتى كلها فى القاهرة، بس الحمد لله خرجت منها وسيبتها من 10 سنين، مستحملتش الزحمة ومشاكلها الكتير اللى مبتخلصش»، نقلت «نهى» عملها هى وزوجها إلى منزلهما الجديد بالإسكندرية: «منقلناش غير لما لقينا شغل لينا، أنا بشتغل مترجمة وفيه هنا مكاتب كتير قدرت أشتغل فى واحد منها، وجوزى شغال مهندس».

تشعر «نهى» بأنها محظوظة لسكنها أمام البحر مباشرة: «فى الأول كنت مستغربة العيشة هنا، وإزاى أنا أسيب القاهرة، مع الوقت لقيت إن الحياة هنا أفضل وأهدى بكتير».

بدأت صوفى وهدان، فنانة تشكيلية، من منطقة المقطم بالقاهرة، فى رحلة البحث عن مكان آخر، تنقل حياتها إليه، فقررت السفر إلى أماكن مختلفة من الصعيد، منذ عام 2015، زارت بنى سويف، أبوسمبل، أسوان، أدفو، الأقصر، أسيوط، وكانت تتجول فى كل محافظة ومدينة باحثة عن أفضل مكان هادئ تستطيع أن تعيش فيه، وفى النهاية نقلت حياتها إلى مدينة دهب: «مصر مليانة أماكن جميلة جداً وهادية إحنا بس اللى بنحب نضيقها على بعض».


مواضيع متعلقة