الدستورية: بطلان التمييز في المعاملة التأمينية بحوادث السيارات
الدستورية: بطلان التمييز في المعاملة التأمينية بحوادث السيارات
- السيارة النقل
- الفئة الثانية
- المحكمة الدستورية العليا
- حوادث السيارات
- شركة التأمين
- عبد الرازق
- آثار
- أضرار
- أهداف
- السيارة النقل
- الفئة الثانية
- المحكمة الدستورية العليا
- حوادث السيارات
- شركة التأمين
- عبد الرازق
- آثار
- أضرار
- أهداف
قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، اليوم، بعدم دستورية نص البند رقم "هـ" من الشرط الأول من الشروط العامة الواردة بنموذج وثيقة التأمين المرافق لقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 بتنفيذ حكم المادة الثانية من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسؤولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات، فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين على الراكبين المصرح بركوبهما في السيارة النقل، دون سواهما من ركاب هذه السيارة.
وأقامت المحكمة قضاءها تأسيسًا على أن البند رقم "هـ" من الشرط الأول من الشروط العامة الواردة بنموذج وثيقة التأمين المرافق لقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 152 لسنة 1955 سالف الذكر المطعون فيه، قد مايز بين الراكبين المصرح بركوبهما فى السيارة النقل، طبقًا لنص الفقرة "هـ" من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 المشار إليه.
وبين باقي الركاب المتواجدين بالسيارة ذاتها، أيًّا كان مكان تواجدهم، حال وقوع الحادث المؤمن من مخاطره، فاختص الفئة الأولى بمعاملة تأمينية متميزة تتمثل في شمول مظلة التأمين لهم، في حين حجب عن الفئة الثانية هذه الميزة، حال كونهم جميعًا في مركز قانونى متماثل، وينطبق في شأنهم جميعا وصف الراكب، الذي ينطبق على كل ركاب السيارة، أيًّا كان عددهم، ومكان تواجدهم بها، وقت وقوع الحادث.
وأكدت المحكمة، أن ما سبق هو ذات ما قررته المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 652 لسنة 1955 المشار إليه في مجال تعريفها للركاب الذين يستفيدون من التأمين في تطبيق نص المادة 13 من هذا القانون، بأنهم الذين يركبون السيارة، أيًّا كان عددهم، ولو جاوز العدد المصرح به للسيارة، كما جاء نص المادة 5 من القانون رقم 652 لسنة 1955 سالف الذكر في تحديده لآثار عقد التأمين، ونطاق التغطية التأمينية التي يشملها بالنسبة للسيارة النقل عامًا مطلقًا، شاملا جميع الركاب على النحو السالف بيانه.
وذلك فضلا عن أن هؤلاء الركاب ليسوا طرفًا في عقد التأمين المبرم بين شركة التأمين ومالك السيارة، ويتحدون جميعًا في عدم مسؤوليتهم عن وقوع الحادث المؤمن من مخاطره، وأن أضرارًا لحقت بهم من جرائه، وكان يلزم ضمانًا للمعاملة المتكافئة بينهم أن تنتظمهم قاعدة موحدة لا تقيم فى مجال تطبيقها تمييزًا بينهم، وبذلك يكون المشرع بالنهج الذي سلكه بالنص المطعون فيه.
واختص الفئة التي تعلق بها مجال تطبيقه بمعاملة استثنائية، لا ترتبط ارتباطًا عقليًّا ومنطقيًا بأهدافه، باعتباره وسيلة صاغها المشرع لتحقيقها، والتي تفتقر إلى الأسس الموضوعية التي تبررها وتسوغها، فإن هذا النص يكون قد تضمن تمييزًا تحكميًّا يتصادم ونص المادة 40 من الدستور الصادر سنة 1971.