جورج متعلم وبيخدم في البيوت: عايش يوم بيوم

كتب: رحاب عبدالراضي

جورج متعلم وبيخدم في البيوت: عايش يوم بيوم

جورج متعلم وبيخدم في البيوت: عايش يوم بيوم

 وجهه الخمسيني البسيط وابتسامته المرسومة بتكلف وملابسه التي يحاول أن تكون نظيفة دائما وارتسام ملامح البؤس والفقرعليه، جعلته يقرر أن يتحدى أعراف عائلته والمحيطين به ليعمل "خدام" في المنازل كما يسمي نفسه.

ومنذ حصول عم "جورج يوسف" على شهادة متوسطة، تخبط من مكان لآخر للعمل مرة في شركة مقاولات وأخرى في شركات أمن ليقرر منذ 10 سنوات أن يمتهن الخدمة في الشقق والمنازل، ويحكي عن تجربته لـ"الوطن": "في مرة كنت شغال في حضانة، ولقيت واحدة شغالة بتحكي عن هذه النوعية من الشغل ومكسبه، فقلت ليه مااشتغلش كده وبدأت يومين في الأسبوع، إلى أن تفرغت لهذا العمل فقط".

 يتنقل جورج، في أرجاء القاهرة والجيزة التي يقطن بها، وفي بعض الأحيان يذهب للعمل في بعض المحافظات المجاورة وذلك بعد عمل إعلان للتعريف بنفسه وجلب الزبائن "بقى عندي زباين كتير، وكونت علاقات وصداقات كتير وفيه زباين حلوة وزباين وحشة بس بستحملهم علشان أكل العيش، وخلاص بقى عندي خبرة في العمل".

واجه جورج، بعض التحديات والانتقادات لطبيعة عمله، و التي قرر أن يضرب بها عرض الحائط، "المهم أنا اللي ارتاح واختار وأنا حبيت الشغل ده"، ليضيف بلهجة راضية "أنا ماعنديش طموح في المستقبل وعايش اليوم بيومه، وربنا يدينا الصحة، وماحدش بيقول بكرة هنعمل ايه".

يقوم جورج، الذي لديه زوجة وولدين لا يرغبان في مساعدته ولا يحبون عمله، بتنظيف الشقق والمنازل والمكاتب و"الفيلل" والحدائق والشركات بكل رضا "الحمدلله راضي عن كل حاجة في حياتي وربنا يساعدنا".

 


مواضيع متعلقة