«أوتوبيس الشُغل».. رفاهية مضمونة ومدفوعة الأجر

كتب: سحر عزازى

«أوتوبيس الشُغل».. رفاهية مضمونة ومدفوعة الأجر

«أوتوبيس الشُغل».. رفاهية مضمونة ومدفوعة الأجر

«أوتوبيس الشغل».. وسيلة توفرها بعض المؤسسات والشركات والمصانع لموظفيها لنقلهم لأماكن عملهم بمقابل أو بدون، كى تضمن وجودهم فى مواعيدهم المحددة، تريحهم من التنقل فى المواصلات، وتخفف أعباءهم اليومية، يطلق عليه البعض «المنقذ»، الذى يرحمهم من الزحام والسرقة والتأخر، فضلاً عن التوفير المادى.

{long_qoute_1}

يعمل أحمد عبدالعاطى فنى صيانة فى شركة تجميع أجهزة كهربائية، بمدينة السادات بالمنوفية، تبعد عن منزله ساعة ونصف الساعة، يستقل أوتوبيس العمل يومياً فى تمام الساعة السادسة والربع صباحاً، من منطقة الباجور فى نفس المحافظة: «الشركة بتوفر لنا وسيلة نقل لـ14 راكب، على حسب عدد الأفراد اللى بتطلع من كل بلد»، يستيقظ من الخامسة والثلث ويقف فى تمام السادسة ينتظر «الباص» ويمر على أربع محطات: «بنوصل 7 ونص الشغل»، مؤكداً أنها وسيلة مجانية تقدم لهم من قبل الشركة: «مش بندفع لأن مرتباتنا ضعيفة 1500 جنيه فى الشهر»، ينفق الرجل الثلاثينى على زوجته وابنته وطفله المنتظر قدومه للحياة، يعتبر وسيلة المواصلات أفضل خدمة تقدمها له الشركة: «بترحمنا من البهدلة، لو هركب مواصلات الأوتوبيس العام هدفع 7 جنيه فى اليوم ولو عادية هدفع نحو 12»، مشيراً إلى أنها وسيلة مريحة، يضمن من خلالها الوصول لعمله فى موعده دون التعرض لخصومات: «أحسن حاجة فيها إن مواعيدها ثابتة، بوصل فى ميعاد وبروح فى ميعاد».. ينتهى من عمله فى تمام الخامسة إلا الربع ويتحرك على رأس الساعة ويصل فى تمام السادسة والنصف. نورهان محمد، موظفة فى بنك، تعيش بالمعادى وتذهب لعملها فى منطقة التجمع يومياً، الأمر الذى جعلها تشترك فى أوتوبيس العمل، لتضمن راحتها وتتخلص من الانتظار فى المواصلات: «مش هستنى حد يحمّل ويعطلنى».. تدفع اشتراكاً شهرياً فى أوتوبيس العمل 600 جنيه، معتبرة إياه «رقم مناسب» رغم أن هناك أماكن سعرها أقل، لكنها تراه «موفر ومريح مقارنة بأسعار البنزين والسواقة والتركيز»: «لو هركب تاكسى مش أقل من 100 جنيه كل يوم»، موضحة أنه آمن بعكس الوسائل الأخرى التى قد تعرضها للسرقة والاحتكاك المباشر الناتج عن الزحام: «الموضوع بيختلف من شخص للتانى على حسب بعده عن الشغل»، تنتظره بالقرب من منزلها فى تمام السابعة والربع: «لو هنزل لوحدى هيكون قبل كده لأنى هعمل اعتبارات للطريق والتأخير».


مواضيع متعلقة