«على أعطال».. لاعب الخطوط ذو الذكاء والكفاءة العالية
«على أعطال».. لاعب الخطوط ذو الذكاء والكفاءة العالية
- الأرض الزراعية
- سى فى
- عقد قران
- على أحمد
- للقوات المسلحة
- مركز أبنوب
- منتصف الليل
- مولد النبى
- نشرة الأخبار
- الأرض الزراعية
- سى فى
- عقد قران
- على أحمد
- للقوات المسلحة
- مركز أبنوب
- منتصف الليل
- مولد النبى
- نشرة الأخبار
على أحمد راتب
المعابدة - مركز أبنوب الحمام - أسيوط
تجنيد: 13 أبريل عام 1972
مواليد: 1952
الشهرة: «على أعطال»
«مش قاعد تانى على طربة سيدها، أنا يابوى، واحد مدفعجى، أنا مالى ومالها».. هكذا يصيح على راتب فى كل مرة، فى غضب وضيق، وينهض تاركاً التحويلة كلما حياه قائد الكتيبة بعشرة أو خمسة «ميس» بمناسبة تأخيره فى الرد عليه، حقيقة وأصلاً مدفعجى، ولكنه كفاءة عالية وذكاء، وسريعاً ما هضم لعبة الخطوط، وفى أى وقت من أوقات النهار أو الليل، سواء فى منتصف الليل، أو ظهيرة النهار، فى أقصى اللحظات.. برداً وقسوة وأشدها حرارة، يحمل التليفون الروسى فى كتفه، ومعه شريط اللحام وقصافة، ويتوكل على الله ليفك عقد الخط وكأنه «فرويد» آخر ولكن نسخة صعيدى، وإذا سألت عنه فى أى وقت من أوقات الشتاء بالذات قيل لك «على أعطال»، غير أنه دائماً ما يعود محملاً من رحلة الأعطال هذه بالبيض، والجبنة، أو الزبدة والطماطم، فضلاً عن السكر والشاى، وإذا كنا فى احتياج شديد لمثل هذه الأشياء، وكانت الأمور لا تسمح بأن يترك أحد الموقع، فإنه ولابد من اختراع «خط عطلان» خاصة ذلك الذى يمر بعزبة أبوسلطان، وهكذا تُحل مشكلتنا هذه».
«على أحمد راتب، قصير القامة، أجعد الشعر، عيناه ضيقتان، أسمر البشرة، ضحكته صافية رائعة، تشعر بها تصعد من قلبه، ولهجته الصعيدية طريفة، وتعجبنى، خاصة مفرداتها الغريبة، تنظره طريفاً حين يغضب».. هكذا يصفه «سيد» فى مذكراته.
ويضيف «سيد»: «كنت ذات مرة وحيداً، أعمل فى إعداد ملجأنا للإيواء، وأردت الاستعانة ببعض قطع الخرسانة المكعبة، وطلبت منه أن يساعدنى فحمل لى أربع قطع منها فى سهولة ويسر، كان يضع سترة على كتفه العارية، ثم يرفعها من الأرض تبرز عروق عنقه الغليظة وذراعيه القويتين.. أربع قطع، لا أستطيع وحدى قلقلة إحداها أو رفعها واحد سم من على الأرض».
«عم بكحرتها كحريت».. يقصد دحرجتها من على الأرض، فقد طلب أحد مساعدته فى إخراج واحدة من إحدى الحفر، بتلك الحروف الغريبة، غير إنى فهمت أنه يريد دحرجتها إلى أعلى، إنه واحد.. حفدة هؤلاء الذين بنوا الأهرامات على أكتافهم.
{long_qoute_1}
أما عن ثقافته السياسية، بحسب ما يقول «سيد»، فقد سأله مرة محمود حنفى وهو مستمع إلى نشرة الأخبار: «مين هم دول جولدا مائير؟»، «مقاتل على خط النار يسأل عن هوية جولدا مائير».. أجابه محمود حنفى ساخراً ومستغلاً ذلك الجزء الهام، سذاجته، وهو يشير إلى علبة حلاوة «المولد» التى قامت بتوزيعها الشئون العامة للقوات المسلحة بمناسبة مولد النبى.. أهى جولدا مائير اللى باعتة لك الترقية دى.
{long_qoute_2}
فى إحدى المرات التى فتح لى «على» فيها قلبه، أخرج لى صورة فتاة من جيبه، عمرها عشر سنوات، فتاة، تقول للغراب، هش وأنا أنوح مطرحك. ويضيف «سيد»: «غير أنى احترمت مشاعره، وهنأته لحسن اختياره، وتمنيت له مستقبلاً سعيداً، مع فتاة العشرة أعوام، فقد قال لى إنها خطيبته، وهى ابنة خالته، وسوف يعقد قرانه عليها قريباً، ولكن تهربت منه بسرعة، عندما طلب منى تكبيرة واحدة له من تلك الصورة، تهربت لأنى لا أستطيع الصمود أكثر من 5 دقائق دون أن أصاب بالذعر والإغماء، فكيف يستطيع على الصمود مع الأصل حتى الرمق الأخير، ربما داوى ذلك بسحر الفراعنة القدماء».
على راتب.. هو الأخ الرابع لأخين وأخت، جميعهم متزوجون، أحدهما مزارع، والآخر يعمل فى القاهرة فى تجارة السلك، وللأب فدان ونصف من الأرض الزراعية، وعلى كان يعمل فيها، وهو يفك الخط كتابة بصعوبة، فهو لم يذهب لأكثر من كتاب القرية ثم ثانية ابتدائى فقط.