المتربصون بـ«انتخابات الرئاسة»: توجهات مختلفة.. وعداء واحد
المتربصون بـ«انتخابات الرئاسة»: توجهات مختلفة.. وعداء واحد
- الإخوان
- انتخابات الرئاسة
- مقاطعة الانتخابات
- الوطنية للانتخابات
- ثورة 30 يونيو
- الإخوان
- انتخابات الرئاسة
- مقاطعة الانتخابات
- الوطنية للانتخابات
- ثورة 30 يونيو
تواجه الدولة تحديات كبيرة منذ ثورة 30 يونيو حتى الآن، لكن أبرز ما واجهته هى حالة التربص التى تصاحب كل استحقاق دستورى، بداية من الاستفتاء على دستور 2014 مروراً بانتخابات مجلس النواب ثم الانتخابات الرئاسية التى أجريت فى العام نفسه، فى كل محطة من تلك المحطات اندلعت موجات الاتهامات والتشكيك والتشويه بهدف «عرقلة مصر»، وهى الحالة التى تجددت مرة أخرى على أعتاب الانتخابات الرئاسية الجديدة 2018، فمنذ إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات الجدول الزمنى للانتخابات الرئاسية، انطلقت مجموعات معادية من كل حدب وصوب للهجوم على الاستحقاق الدستورى الجديد والتشكيك فى نزاهته وشرعيته.
حالة الهجوم التى صاحبت بدء إجراءات العملية الانتخابية وإعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى نيته خوض الانتخابات فى 19 يناير الماضى، أخذت تتصاعد تدريجياً، وشاركت فيها 3 مجموعات أساسية اختلفت توجهاتها وانتماءاتها، لكنها اتحدت على هدف واحد وهو الهجوم على الانتخابات المصرية، أولى هذه المجموعات من يمكن تسميتهم بـ«فلول» الإخوان، فى الخارج والداخل، وثانيها بعض المنظمات الأجنبية المعروفة بعدائها لمصر وخصومتها مع «خارطة 30 يونيو»، أما المجموعة الثالثة فيقودها بعض النشطاء والسياسيين الذين فشلوا فى المنافسة أو صناعة بديل سياسى أو التوحد خلف مرشح رئاسى بعينه، فقرروا أن يسلكوا نفس الطريق الذى اختاره أعداء مصر وأطلقوا اتهاماتهم ضد العملية الانتخابية، ودعوا لمقاطعة الصناديق، ووصل الأمر إلى التحريض على عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات.
{long_qoute_1}
لم يكف تنظيم الإخوان فى الخارج أو الداخل خلال السنوات الأربع الماضية عن محاولاته إحداث الفوضى وتهديد الدولة وترويع الشعب، تارة بإثارة العنف وتنفيذ العمليات الإرهابية، وأخرى بالتحريض والإساءة وترويج الادعاءات ضد مصر عبر منصات إعلامية مختلفة، وفى الوقت الذى تقترب فيه مصر من استحقاق انتخابى جديد، هو الانتخابات الرئاسية 2018، يحاول «الإخوان» وفلولهم فى الداخل والخارج إفساد هذا الاستحقاق بمختلف الوسائل.
وكان موقع «قطريليكس»، المتخصّص فى نشر تسريبات وجرائم النظام القطرى، قد نشر نهاية الشهر الماضى اتفاقاً بين «الدوحة» وقيادات إخوانية، لبدء نشر الشائعات فى السعودية والإمارات، ومحاولة إفشال الانتخابات المصرية، ويتضمّن الاتفاق التحريض على العنف، والهجوم على مؤسسات الدولة، وتشويه العملية الانتخابية من خلال منصات إعلامية، أبرزها شبكة «الجزيرة» المحرّضة، وغيرها من الفضائيات الإخوانية التى تبث من عواصم عربية وأوروبية، بالإضافة إلى المواقع الإلكترونية، وصفحات التواصل الاجتماعى التابعة للميليشيات الإلكترونية لـ«التنظيم».
ومنذ الإعلان عن الجدول الزمنى لانتخابات 2018، واصلت القنوات والمواقع والصفحات الإلكترونية التابعة للإخوان هجومها على الاستحقاق الدستورى الجديد.
وقال أحمد بان، الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية، لـ«الوطن»: إن تنظيم الإخوان حاول تشويه انتخابات الرئاسة فى 2014، وتحريض المواطنين على عدم التوجّه إلى لجان الاقتراع، إلا أنهم فشلوا فى ذلك، مضيفاً: «من سمات الإخوان أنهم لا يتعلمون من التجارب، ويكرّرون حماقاتهم نفسها بالطريقة نفسها فى كل مرة، وينتظرون نتائج مختلفة، وهم الآن يحاولون من خلال إعلامهم وكتائبهم التحريض على الاستحقاق الرئاسى، ليس داخل مصر فقط، لكن بالدرجة الأولى أمام الرأى العام الدولى الذى يراهنون عليه بعد أن خسروا رهانهم فى الداخل». وأشار «بان» إلى أن هناك علاقات بين قادة الإخوان فى الخارج وبعض مسئولى المنظمات الحقوقية الذين يجمعهم هدف مشترك، وهو العداء للدولة المصرية، ويحاول الطرفان استثمار قدرات وإمكانات بعضهما للاشتراك فى محاولة إفشال الانتخابات الرئاسية بالتنسيق مع عناصر تابعة لهم موجودة فى الداخل.
{long_qoute_2}
وكانت بعض منظمات حقوق الإنسان الأجنبية المعروفة بعدائها لمصر، قد أصدرت بيانات مدافعة عن الإخوان ومهاجمة للقيادة المصرية منذ ثورة 30 يونيو فى أكثر من مناسبة، أبرزها فض اعتصام رابعة المسلح أغسطس 2013.
وقال محمد حبيب، نائب المرشد العام للإخوان سابقاً، قبل أن ينشق عن «التنظيم»: إن الإخوان كانوا يبحثون عن مرشح يلتفون حوله، ولم يفكروا فى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكداً أنهم كانوا على أتم الاستعداد لتوجيه عناصرهم ومؤيديهم للتصويت للمرشح الذى يجدون فيه «منافساً للسيسى». وأضاف أنه بعد انسحاب وخروج الشخصيات التى فكروا بالترشّح فى الانتخابات، لم يعد أمامهم سوى محاولات لتشويه هذا الاستحقاق الدستورى والهجوم عليه وادعاء أنهم «أهل ديمقراطية»، وحريصون على التعدّدية السياسية والحزبية، متابعاً: «قيادات التنظيم فى الخارج لا يفكرون إلا فى مصالحهم ويتم توجيههم وفق ما يخدم دولاً وأنظمة معادية لمصر».
وقال محمد الوردانى، القيادى المنشق عن «التنظيم»: إن الجماعة تخدم مصالح دول معادية لمصر من خلال هجومها المستمر على الدولة المصرية وتربّصها بكل الخطوات الدستورية أو السياسية التى تشهدها البلاد منذ ثورة يونيو، سواء كانت انتخابات رئاسية أو برلمانية أو استفتاء على دستور 2014.
وأضاف «الوردانى»: «خطة الجماعة لتشويه الانتخابات المقبلة، تتم بتمويل قطرى، وفكرة خروج المظاهرات الإخوانية أمام السفارات بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية واردة بقوة، استغلالاً لوسائل الإعلام الأجنبية المكلفة بتغطية الحدث، لكن هذه المرة قد تختفى أعلام رابعة وشعارات الجماعة الشيطانية، حتى يبدو المشهد وكأن الشعب المصرى يرفض الانتخابات».
{long_qoute_3}
وقال النائب محمد أبوحامد، عضو مجلس النواب: إن الإخوان والتنظيمات الموالية والتابعة لهم يعتبرون مشهد الانتخابات الرئاسية تحدّياً كبيراً يحاولون إفساده، ويعتبرون الأمر مهمة يحاولون تنفيذها من أجل إحراج مصر والضغط على القيادة السياسية وقطع الطريق الذى تخوضه مصر فى سبيل استعادة مكانتها وريادتها.
وحول الإجراءات الأمنية لمواجهة أى محاولات لإحداث فوضى والتصعيد الميدانى، قال اللواء فؤاد علام، عضو المجلس القومى لمكافحة الإرهاب، رئيس جهاز أمن الدولة سابقاً، إن الأجهزة الأمنية بالتعاون مع القوات المسلحة على أتم استعداد لمواجهة أى خطط أو محاولات إرهابية تزامناً مع مشهد الانتخابات.
