التغذية السليمة للجمبرى

أكدت الإحصائيات تضاعف نتائج استزراع الجمبرى فى العالم، حيث كان الإنتاج العالمى عام 1981 نحو 18 مليون طن، شكّل الصيد البحرى 17 مليون طن، وشكل الاستزراع البدائى آنذاك أقل من مليون طن عالمياً. وعام 2011 أصبح استزراع الجمبرى يشكل 54% من الإنتاج العالمى و46% من الصيد البحرى، بواقع 78 مليون طن.

بتسليط الضوء على استزراع الجمبرى نود أن نذكر أن بعض الدول صنعت طفرة فى استزراع الجمبرى فى السنوات الأخيرة، وأصبح دخل الاستزراع يشكل دخلاً داعماً لبعض الدول، مثل الهند والأكوادور وفيتنام.

ومن منطلق أن التغذية بصفة عامة العامل الأساسى فى نجاح الاستزراع، والأول فى تكاليف الاستزراع المائى.

نود أن نذكر أن أعلاف الجمبرى الجيدة تأتى 40% منها من التركيبات و60% منها من مراحل التصنيع، وليست النسب نفسها فى تصنيع أعلاف الأسماك.

العامل الأساسى فى ذلك وبكل بساطة هو الاختلاف الكامل فى السلوك الغذائى للجمبرى عن سائر الأسماك. وكيفية تناول الجمبرى للأعلاف.

بعض المعلومات عن السلوك الغذائى للجمبرى:

لا تنقض أسراب الجمبرى على العلف مثل أسراب الأسماك، ويستغرق الجمبرى زمناً أطول فى تناول الأعلاف، ويستغرق زمناً لتناول الحبة الواحدة من العلف، ويحتفظ الجمبرى بحبة العلف بين أذرعه فترة من الزمن لتناول حبة العلف.

عامل أساسى لتناول الغذاء للجمبرى هو رائحة العلف.

نستنتج من ذلك:

أنه على الرغم من الفضل العظيم لتكنولوجيا التصنيع بالاكسترودر فإنها ليست فى علف الجمبرى. العلف المصنع بالاكسترودر فى أحسن ظروفه لا يستمر بالماء أكثر من ساعتين. وهو زمن ليس بالكافى للجمبرى، ذوبان العلف فى ماء قبل التغذية تنتج عنه خسائر مادية وتلوث الماء ترتفع نسبة الأمونيا، وتقل نسبة الأكسجين بالماء.

وتنهدم بعض جزيئات المركبات ذات الرائحة داخل مراحل الاكسترودر بالضغط والحرارة.

العوامل كثيرة والاختلافات كثيرة بين تصنيع العلف بالاكسترودر للجمبرى، ولا نقول إنها خطأ، بل هى الأقدم وليست الأفضل مع النجاح الباهر للتصنيع الحديث فى السنوات الأخيرة.

ونبذة سريعة عن الأحدث للجمبرى:

مدة ثبات فى الماء تصل إلى 5 ساعات، وتقابلها ساعتان للاكسترودر.

صلابة أعلى وملمس أنعم معالج بالإشعاع والحرارى المباشر وغير المباشر، على عكس السطح الخشن فى علف الاكسترودر.

حجم صغير جداً يتناسب لتغذية الجمبرى، يصل إلى نصف ملليمتر، الذى يصعب على الاكسترودر.

الحفاظ على الرائحة بتجنّب الضغط العالى داخل حلقات الاكسترودر.

زمن طبخ يصل إلى 7 دقائق، على عكس 120 ثانية فى أفضل كوندشنر للاكسترودر، مما يصل إلى نسب مضاعفة لعملية الجلتنة.

توفير طاقة كبيرة جداً من الكهرباء والبخار وخفض تكاليف التشغيل.

التكنولوجيا المذكورة ليست أكاديمية مكتوبة، بل مجرّبة فى السنوات الأخيرة فى الهند وفيتنام بالأخص، وكان لها الفضل فى استباق خطوات النجاح.

نأمل من الله أن تدخل مصر من الباب الصحيح لاستزراع الجمبرى ولا ندّخر الجهد والمعلومات وتقديم كل ما يلزم للنهوض بهذه الصناعة الوليدة التى من شأنها فتح أسواق داخلية وخارجية وإتاحة فرص عمل والمزيد من الاستثمارات، والله الموفق.