«ويكيليكس»: المخابرات الجزائرية حددت مكان القذافى قبل موته و«البريطانية» تعقبته
كشفت برقية نشرها موقع «ويكيليكس» الأربعاء الماضى، النقاب عن تفاصيل جديدة حول مقتل العقيد الليبى معمر القذافى، حيث أكدت أن «المخابرات الجزائرية حددت مكان تواجد القذافى بعد مكالماته الهاتفية، وذلك بمنطقة بنى وليد التى تبعد 100 كيلومتر جنوب غرب العاصمة طرابلس، وقامت بإبلاغ نظيرتها البريطانية التى كانت قوة خاصة تابعة لها تتعقب أثر القذافى».
وأفادت البرقية، التى أرسلها دبلوماسيون أمريكيون من ليبيا، بأن «الجزائر كان من مصلحتها القضاء على القذافى لمنعه من التحالف مع تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى».
وأشارت وثيقة «ويكيليكس» إلى أن مصدراً دبلوماسياً جزائرياً أكد أن «القذافى طلب اللجوء إلى الجزائر ولكن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رفض الرد على مكالماته الهاتفية المتكررة».
وفى تصريحات لـ«الوطن»، علق الثائر الليبى مالك الشريف، الذى شارك فى تحرير سرت من قبضة القذافى، على البرقية قائلاً: «رواية البرقية صحيحة فيما يتعلق بتحديد المخابرات الجزائرية لمكان القذافى عقب آخر مكالمة هاتفية جمعته بأحد أبنائه، إلا أنها أبلغت مكانه لفرنسا وليس للمخابرات البريطانية».
وتابع الشريف: وفيما يتعلق بطلب القذافى اللجوء للجزائر، فأنا أستبعد حدوث ذلك، لأن القذافى كان أمامه فسحة من الوقت بلغت تسعة أشهر ولم يطلب فيها اللجوء وظل متمسكاً بتلابيب سلطته والأمل فى استعادتها حتى آخر وقت، كذلك روسيا كانت الأقرب لاستضافته إذا فكر فى الأمر.