هبة أنكرها والدها لإعاقتها فوقعت فريسة لنصاب تزوجها: سرق فلوسي
هبة أنكرها والدها لإعاقتها فوقعت فريسة لنصاب تزوجها: سرق فلوسي
- ارتفاع أسعار
- المشغولات اليدوية
- شلل الأطفال
- محافظة الدقهلية
- مرسى مطروح
- آلام
- أبو
- ارتفاع أسعار
- المشغولات اليدوية
- شلل الأطفال
- محافظة الدقهلية
- مرسى مطروح
- آلام
- أبو
جاءت للحياة بإعاقة حرمتها من الحركة، عاشت تعاني من مرضها وقسوة معاملة الوالدين، هربت منهما إلى حضن زوج مزيف سرقها وطردها بعد شهرين من الزواج، فعادت محطمة القلب والروح لتعيش بمفردها بين 4 جدران في شقة بالإيجار في بلقيس بالدقهلية.
"هبة أبو العز"، صاحبة الـ38 عامًا، سيدة أصيبت بشلل الأطفال في صغرها وعاشت تحارب نظرات الشفقة من الناس، والكسوف من والدها الذي كان يستنكر أنها ابنته "كان بيعايرني وبيتكسف يقول للناس أن عنده بنت معاقة"، قسوة كانت أشد ألمًا من فقدانها الحركة، ظلت تتجاهلها لسنوات وتعلمت التريكو وبدأت تشغل المفروشات وتبيعها، وفتحت أكثر من مشروع حتى تثبت للجميع أنه لا فرق بينها وبين أي فتاة أخرى، لكن والدها كان يعاملها على أنها معاقة العقل وليس الحركة: "لما بدأت اشتغل وأمسك فلوس كان عايز ياخدها مني".
رفضت الزواج قبل أن يرفضها إلى أن قابلت رجلًا من مرسى مطروح، أصر على الزواج منها لغاية في قلبه لم تعلمها إلا مؤخرًا، إذ اتفق مع زوجته الأولى على النصب عليها وأخذ أموالها، وبالفعل تمكن من ضحيتها في 60 يوما، تزوج المسكينة وأخذ "تحويشة عمرها" وأمرها تتنازل عن مستحقاتها وطردها في الشارع تعاني بمفردها.
لم تجرؤ "هبة" على العودة لمنزل والدها لرفضه لوجودها، فأجرت شقة صغيرة بـ400 جنيه شهريًا في بلدتها، تخدم نفسها دون الحاجة لأحد، تحصل على معاش 323 جنيهًا شهريًا بعد أن تجمد بسبب زواجها، مبلغ ضيئل لا يكفي احتياجاتها.
تتذكر أيام القسوة والإهانة التي تعرضت لها على يد طليقها: "كان بيضربني وأنا بحالتي دي بس غصب عني حبيته ووثقت فيه"، قررت العودة إلى مهنتها القديمة في المشغولات اليدوية لكنها صدمت بارتفاع أسعار الخيط والخامات: "كنت بتشري بكرة الخيط بـ8 جنيه دلوقتي بـ90 محدش هيشتري".
كانت تبيع المنظفات وتسرح بـ"توك توك" تبيع منتجات مختلفة لكن عصب مخها بدأ يتأثر بحركتها: "دراعي اليمين مفهوش عصب مبقتش أقدر أضغط عليه"، كل ما تحلم به في الحياة أن يُوفر لها كرسي كهربائي تجلس عليه وتتحرك به لتتمكن من العمل في أي مصنع "طول عمري معتمدة على نفسي، بمشي على ركبي ولا الحوجة لحد"، موضحة أن الكرسي سيرحمها من أعين الناس وتريقتهم على إعاقتها: "لما بمشي في الشارع العيال بتبهدلني".
حرمت من التعليم، لكنها ظلت تكافح لسنوات لتكفي احتياجاتها حتى استسلمت لآلامها التي زادت عليها الفترة الماضية، فلم تعد تقدر على الحركة: "دي أول سنة مشتغلش ومش عارفة هعيش إزاي".


