طارق الدسوقى: غياب الإنتاج الوطنى فتح الساحة أمام أعمال تحرض على الإرهاب

كتب: سلمان إسماعيل

طارق الدسوقى: غياب الإنتاج الوطنى فتح الساحة أمام أعمال تحرض على الإرهاب

طارق الدسوقى: غياب الإنتاج الوطنى فتح الساحة أمام أعمال تحرض على الإرهاب

أكد الفنان طارق الدسوقى أن دعوات المقاطعة سلبية ويجب ألا تخرج من سياسيين، داعياً الأحزاب التى وصفها بـ«الكرتونية» أن تتجه لتقوية كوادرها وتستعد لانتخابات 2022، وقال «الدسوقى» فى حواره لـ«الوطن»، إن الحل الأمنى فى مواجهة الإرهاب قد يقضى على الإرهابيين، لكنه لا يقضى على الإرهاب نفسه، مشدداً على ضرورة مواجهة هذه الجماعات بالفكر والثقافة والفن بالتحديد، وإعادة تشكيل وجدان الناس.

وأضاف أن الدراما عندنا باتت تلجأ للتوليفة السهلة والرخيصة فى جذب المشاهد دون النظر لواقع المشاهد واحتياجاته، وتابع أن اختفاء المسلسل الدينى والتاريخى والوطنى تسبب فى زرع وصنع أفكار هدامة وقيم غريبة عن مجتمعنا، لافتاً إلى أن هذا الأمر جرى بشكل ممنهج مع سبق الإصرار والترصد.. وإلى الحوار.

 {long_qoute_1}

تؤدى دور البطولة فى المسلسل الإذاعى «الأستاذ مفيد عايش».. من هو مفيد؟

- يتمحور هذا العمل حول فكرة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمؤلف اختار هذا الاسم ليعطى انطباعاً بأنه طالما «مفيد» البطل يعيش، فيجب أن يكون مفيداً لمحيطه المجتمعى، وهذا الدور الذى أشرف بتأديته مع مجموعة من النجوم أعجبنى لأنه فكرة للتوعية والتنوير، التى تعتبر وظيفة الدراما الحقيقية، خصوصاً فى هذا التوقيت الذى تعيشه مصر، والأمر الذى أعجبنى أكثر هو إنتاج مؤسسة مجتمع مدنى «ماعت» لعمل فنى، وهذا يعكس حجم وعى المؤسسات المدنية بأهمية استخدام هذه الدراما فى إيصال الرسالة التى تؤديها.

وما قصة هذا العمل؟

- نسعى من خلال هذا المسلسل أن نبين للناس أهمية التصويت فى الانتخابات مهما كان التوجه، لنغرس فى جمهورنا قيمة أن صوتك غال وثمين، والمسلسل محايد لا ينحاز لمرشح بعينه، وهو عبارة عن 30 حلقة مدة الحلقة الواحدة 5 دقائق نشرح فيها من خلال الدراما كل ما يتعلق بالانتخابات؛ بدءاً بمعرفة اللجنة التى سيدلى المواطن بها صوته، إلى نهاية الخطوات.

وهل سينتهى دور الأستاذ مفيد بعد انقضاء الانتخابات الرئاسية؟

- نحن على مشارف الانتخابات، والتركيز حالياً على هذا الواقع، وأعتقد أنه من المهم ألا يقف دور الأستاذ مفيد عند فترة الانتخابات فقط؛ فمن الممكن أن تستمر لتناقش قضايا كثيرة تهم المجتمع المصرى والعربى.

على المستوى الشخصى لمن سيذهب صوتك فى انتخابات الرئاسة المقبلة؟

- صوتى للرئيس السيسى؛ لأنه رجل المرحلة، وأنجز أشياء على أرض الواقع خلال السنوات القليلة الماضية كانت لتستغرق 20 أو 30 عاماً حال استمرار العمل بسياسات الماضى، والرجل غامر بشعبيته لدى المواطنين وأصر على الإصلاح الاقتصادى، وأقدم على هذه الخطوة بكل شجاعة.

وكيف تابعت دعوات بعض القوى السياسية لمقاطعة الانتخابات نهائياً؟

- هذه دعوات سلبية، لم يكن من المفروض أن تخرج عن أشخاص يقولون إنهم سياسيون، لكن المسألة الأهم التى يجب علينا الانشغال بها هى ماذا بعد السيسى، وهذه وظيفة الفن، وعلى الأحزاب أن تتجه لتقوية كوادرها وتستعد لانتخابات 2022.

وكيف ترى خطورة الإرهاب على تماسك المجتمع؟

- الإرهاب من جنسيات كثيرة جداً، وهذه الجماعات بينها أجانب، وتقف وراءهم أجهزة استخبارات بالتخطيط والتمويل، وهو ظاهرة عالمية عابرة للأديان، وتستهدف المسلمين والمسيحيين ومؤسسات الدولة وتسعى للخراب فى المقام الأول.

وكيف نواجه هذا الإرهاب؟

- فى تقديرى، الحل الأمنى والعسكرى قد يقضى على الإرهابيين، لكنه لا يقضى على الإرهاب، فالتطرف فكر يجب مواجهته بفكر مثله، حتى يتسنى لنا إنقاذ الشباب الذين تغسل أدمغتهم، من خلال التكاتف بين الثقافة بشكل عام، والفن بالتحديد، والإعلام كوسيط بين كل ذلك.

وهل ترى أن الدراما تحديداً تقوم بهذا الدور الآن؟

- للأسف الشديد، طوال السنوات الماضية لم يحدث، وكان هذا الملف مهمشاً رغم خطورته وأهميته، وانسحبت من السوق كل شركات الإنتاج الفنى، وكل الأجهزة المنوط بها الإنتاج الدرامى الوطنى، مثل شركة صوت القاهرة، ومدينة الإنتاج الإعلامى، وقطاع الإنتاج فى ماسبيرو، خلال السنوات الأربع الماضية، تاركين الساحة للقطاع الخاص، فوجدنا أعمالاً تحض على الإرهاب والعنف والدموية، وتقتل كل القيم النبيلة، وتحاول طمس الهوية المصرية، واختفى من على الساحة المسلسلات الدينية والتاريخية والوطنية والاجتماعية الراقية، وحل محلها هذه الأعمال التى ما أنزل الله بها من سلطان، التى تسببت بشكل أو بآخر فى زرع وصنع أفكار هدامة، وقيم غريبة عن مجتمعنا، وأعتقد أن هذا تم بشكل ممنهج مع سبق الإصرار والترصد.

فى تقديرك.. ما الملفات الأولى بالرعاية فى الفترة المقبلة؟

- لا بد على الرئيس أن يهتم بملف الثقافة والفنون؛ لأنه ملف أمن قومى فى منتهى الخطورة، ويمكن من خلاله تجفيف منابع الأفكار المتطرفة.


مواضيع متعلقة