جعلونى متفائلاً

مناسبتان تشرفت بحضورهما جعلتانى متأكداً أن المصريين سيشاركون وبقوة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.. الأولى يوم الأربعاء حينما حضرت عرض المهندس إبراهيم محلب فى الجامعة العريقة جامعة أسيوط بحضور عدد كبير من الطلاب الشباب والباحثين والأساتذة العلماء.. عرض «محلب» موقفاً إنسانياً تعرّض له عند زيارته للعراق جعله يدرك وبقسوة معنى تدمير وانهيار دولة، ثم قام بعرض، بالأرقام والحقائق والصور والمقارنات، خريطة إنجازات المشروعات القومية الكبرى وأبعادها الاقتصادية والاستثمارية وما وفرته من فرص تشغيل، والأهم بعدها الاجتماعى، وفى خلال حديثه الصادق الوطنى فى إحساسه أشار إلى شهادة أمان التى كانت بمبادرة من القيادة السياسية وشاركت وتعاونت معها كل الأطراف «الرقابة الإدارية» مع «البنك المركزى»، الذى دفع ببنوكه الأربعة الوطنية، وكذلك شركة مصر لتأمينات الحياة، لتخرج هدية حقيقية وصفها «محلب» بأنها تطبيق عملى للعدالة الاجتماعية، ولم يقف رد الفعل عند حدود التصفيق والهتاف: تحيا مصر، وإنما رأيت وسمعت الحاضرين يقولون سنجعل لحظة الانتخابات الرئاسية نقطة انطلاق تدفع بمصر إلى الأمام، ما جعل الأمل بداخلى يعلو أمام ذكاء وفطنة هذا الشعب وفى مقدمته شبابه..

المناسبة الثانية كانت أمس الأول فى الندوة التثقيفية التى نظمتها إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة على أعلى مستوى من الاحتراف تنظيمياً وفنياً ومحتوى وفعاليات غاية فى التأثير.

رأيت آباء وأمهات وزوجات العظماء، وهم شهداء مصر من الجيش والشرطة، بعضهم قص علينا ما جعل الدموع والفرحة والفخر والمساندة فى عيون كل الحاضرين وعلى رأسهم الرئيس السيسى..

وكم كانت كلمات الأمهات والآباء تلقائية تعكس أعلى درجات التضحية والوطنية، وإذا بهم يقولون للحاضرين اجعلوا انتخابات الرئاسة المقبلة ضربة قاضية للكارهين والمتربصين بمصر.. اجعلوها كلمة وفاء لوطن ورئيس.. جعلونا أمام الأمن والأمان ننسى الآلام والأحزان.. وإذا بالأمل يعلو ويعلو ويعلو ويصل إلى ذروته أنها ستكون محطة فارقة فى حاضر ومستقبل مصر، ستكون أياماً تثبت تمسك الشعب المصرى بإنجازاته وكفاحه ضد الإرهاب بكل صوره والحصار الاقتصادى والسياسى الذى أفلتت منه مصر بفضل الله، ثم بالقرارات والسياسات الجريئة والقوية وصبر شعب مصر وتحمله..

وعند خروجى طالعت موبايلى فإذا بالمواقع والصحف تسعدنى بالأخبار الخاصة بشهادة أمان ونسب الإقبال والإصدار الذى حقق أرقاماً كبيرة فى زمن قياسى لم يتعدَّ 8 أيام. من هنا أوجه دعوتى للإعلام بكل وسائله وقنواته أن يدفع بشهادة أمان لتعلو ابتسامة ومشاعر الطمأنينة لدى البسطاء على أرض أغلى وطن.. مصر الأمن بكل معانيه.. كل ذلك جعلنى متفائلاً ومستبشراً ومتأكداً من أن الشعب المصرى لن ينتهى شهر مارس إلا وقد فرض كلمته وأكد إرادته..