«دمنهور».. ضيق المساحة وكثافة الطلاب ونقص التجهيزات تعطل الابتكار فى مجال «الكيمياء والدواء»
«دمنهور».. ضيق المساحة وكثافة الطلاب ونقص التجهيزات تعطل الابتكار فى مجال «الكيمياء والدواء»
- أعضاء هيئة التدريس
- أعلى مستوى
- أموال التبرعات
- إحلال وتجديد
- إدارة الجامعة
- الابتكار والإبداع
- الاستهلاك الآدمى
- الاقتصاد المصرى
- أبحاث علمية
- معامل الجامعات
- أعضاء هيئة التدريس
- أعلى مستوى
- أموال التبرعات
- إحلال وتجديد
- إدارة الجامعة
- الابتكار والإبداع
- الاستهلاك الآدمى
- الاقتصاد المصرى
- أبحاث علمية
- معامل الجامعات
عقب استقلالها عن جامعة الإسكندرية، منذ أكثر من 10 سنوات، بدأت كليات جامعة دمنهور تتحسس طريقها لتطوير منظومة البحث العلمى، وعلى الرغم من المعوقات والعقبات التى تواجه الطلاب فى معامل كليات «العلوم، الصيدلة، الطب البيطرى، الزراعة»، إلا أن إدارة الجامعة تسعى لتذليل الصعوبات التى تواجههم وتطبيق منظومة أكثر تطوراً تخدم العلم والبحث العلمى.
الطلاب اشتكوا مراراً من وجود تقصير فى الدراسة العملية داخل المعامل، من حيث زيادة الكثافة الطلابية، وعدم وجود مقاعد، ما يجبر الطالب على الوقوف طوال الوقت، «الوطن»، زارت كليات «العلوم، الصيدلة، الطب البيطرى، الزراعة»، بجامعة دمنهور فى البحيرة، والتقت عدداً من الطلاب والطالبات داخل المعامل للتعرف على آرائهم تجاه أزمة الدراسة العملية فى كليات الجامعة.
{long_qoute_1}
«عمر. م»، طالب بالفرقة الثانية بكلية العلوم، أكد أن المعوقات التى تواجههم فيما يخص المعمل، عديدة ومتنوعة، على رأسها زيادة كثافة الطلاب داخل المعمل، وضيق الوقت المحدد فضلاً عن قلة المواد والخامات المستخدمة فى الأبحاث والتحاليل والتجارب العملية «الكثافة العددية داخل المعامل تقف عائقاً بين الطالب والإبداع والتميز فى الناحية العملية».
وأضاف: «نختلف عن معامل كليات الصيدلة فهم أفضل منا فى الناحية العملية، علماً بأن أبحاث كليات العلوم على مستوى جامعات مصر، هى مصدر الابتكار فى البحث العلمى، ونأمل خلال الفترة المقبلة تطوير المعامل شكلاً وحجماً ومضموناً، حيث إن هناك طلاباً يسعون لابتكار أبحاث علمية متطورة فى مجال تطهير وتنقية مياه النيل، ولا ينقصهم سوى توفير المناخ المناسب لتنفيذ أبحاث أكثر دقة واحترافية، وفى ظل العدد الكبير الموجود داخل كلية العلوم، يقف هذا الأمر مانعاً بينهم وبين تطوير أبحاثهم وتطلعاتهم.
«نادية. ك»، طالبة بالفرقة الثانية بكلية العلوم، انتقدت اتباع الكليات العملية نظاماً روتينياً، يجبر الطالب على المذاكرة من أجل النجاح فقط، حيث إن الجدول المضغوط يُفرض على الطلاب، وأضافت: «أصبحنا لا نفكر سوى فى النجاح فقط، دون الاهتمام بالمعامل وما يتم بها من أبحاث، حيث من الممكن أن تكون هناك محاضرتان (عملى) فى يوم واحد، كل واحدة ساعة ونصف أو ساعتان، ويكون الطالب خلالها واقفاً على قدميه طوال هذه الفترة، نظراً لعدم وجود كراسى بالمعامل».
وتابعت «هناك مشاكل أخرى تتمثل فى عدم وجود فترة زمنية معقولة بين الامتحان والآخر، ما يدفع الطالب إلى الحفظ أكثر من الفهم، وهو ما يخالف شروط التعليم العملى، ليتحول الطالب من مبتكر إلى وعاء للمواد النظرية والنظريات العلمية التى يجب حفظها لضمان النجاح فى الامتحان، فى مقابل تمتع طالب الصيدلة بمساحة من الوقت ما بين الامتحان والآخر، تصل إلى 3 أيام، على عكس كلية العلوم، الذى يجرى بها الطالب الامتحان يوماً بعد يوم، علماً بأن الكليتين تخدمان منهجاً واحداً وهو مجال الكيمياء والدواء».
وائل السيد، وكيل كلية العلوم لشئون التعليم بجامعة دمنهور، أوضح أن الكلية تضم نوعين من المعامل لخدمة البحث العلمى، معامل «عامة» وهى خاصة بالدراسة للطلاب فى مرحلة البكالوريوس بجميع فرقه، ومن حق الطالب فى هذه المرحلة التسجيل فى 12 شعبة متخصصة، جميعها تخدم البحث العلمى بمختلف أنواعه، ومعامل «بحثية» وهى خاصة بالطلاب فى الدراسات العليا، سواء ماجستير أو دكتوراه، وتقسم إلى 6 شعب «كيمياء، فيزياء، رياضة، نبات، حيوان، جيولوجيا»، وتمنح الكلية فى هذه الشعب درجة الماجستير والدكتوراه، وهى التخصصات الأكثر إفادة للمجتمع من خلال البحث العلمى، وهو ما يجعل إدارة الجامعة تهتم بمعامل تلك الشُعب، ما يتيح الفرصة للابتكار والتنوع فى تطبيق النظريات العلمية وتطويرها، حيث إن هناك تخصصات مهمة مثل الكيمياء، تتيح الفرصة للخريج أن يعمل بشركات المياه ومجال تنقية مياه الشرب، وهى من أهم التخصصات التى تفيد المجتمع، حيث إن المتخصص فى هذا المجال يعمل على تحويل مياه النيل من «مياه خام» إلى مياه صالحة للشرب والاستهلاك الآدمى، بالإضافة إلى معامل الجيولوجيا التى تخدم مجال البترول، وعلى الرغم من أن المعدات المتوفرة لا تتيح الفرصة للطالب أن يمارس التجربة العملية بنسبة 100%، إلا أنها تسهم فى تخريج طالب قادر على العطاء فى هذا المجال.
{long_qoute_2}
وفى كلية الصيدلة، طالب الأساتذة والطلاب بسرعة الانتهاء من المبنى الجديد الخاص بهم، الذى يوفر معامل بمساحات وإمكانيات أكبر مما يدرسون به الآن، وكانت المشكلة الوحيدة التى تواجههم هى صغر مساحة المعامل، حيث يقول «خالد. ج»، طالب بالفرقة الثالثة «نحتاج إلى مساحة أكبر للمعامل بالكلية، ومنذ أن التحقت بصيدلة دمنهور، وأنا أرى المبنى الخاص بالكلية تحت الإنشاء، فى الوقت الذى نتقاسم فيه المبنى التعليمى بيننا وبين كلية العلوم، وكان هذا المبنى خاصاً بكلية التربية قبل نقلها إلى المجمع النظرى بالأبعادية، ولا أنكر مجهود إدارة الجامعة فى افتتاح أول كلية للصيدلة بدمنهور، وإن كنا نتطلع لتوفير خدمات أكثر تتيح للطالب الابتكار والتميز فى مجال صناعة الدواء».
وفى حديثه لـ«الوطن»، قال الدكتور جمال عمران، عميد كلية الصيدلة، إن معامل الكلية لا تتيح للطالب فى الوقت الحالى الابتكار أو الاختراع فى مجال الدواء، حيث إن هناك 6 معامل فقط بالكلية، يتسع كل معمل لـ25 طالباً على الأكثر، بالإضافة إلى قصر الوقت المتاح للطالب داخل المعمل، بما لا يتجاوز الساعة والنصف، وهو ما يقف حائلاً بين الطالب وعملية الابتكار والإبداع.
واستطرد: «نشجع فكرة استغلال المواد العلمية لخدمة المجتمع، والتفكير خارج الصندوق، حيث نفذنا إحلال وتجديد مقاعد المعامل بالجهود الذاتية، من خلال استخدام مقاعد وأخشاب كانت موجودة بكلية العلوم، بالإضافة إلى تطبيق فكرة «دفتر هيئة التدريس»، وهو عبارة عن أجندة ندون بها تبرعات أعضاء هيئة التدريس لخدمة العملية التعليمية، حيث إنه من الوارد أن يحدث عطل كهربائى مفاجئ فى أحد المعامل، ويتطلب إصلاحه قراراً من لجنة مخصصة، وقد يستغرق الأمر عدة أيام، وهو ما يؤدى إلى عرقلة العملية التعليمية بالكلية، وهنا يكون دور التبرعات، حيث نقوم بإصلاح الأعطال المفاجئة والطارئة من خلال الأموال الموجودة فى هذا الدفتر، حرصاً على استمرار العملية التعليمية»، لافتاً إلى الانتهاء من المبنى الجديد بداية العام الدراسى المقبل، والمكون من 3 أدوار تعليمية، تضم 24 معملاً، على أن يتم تجهيزها على أعلى مستوى، وأشاد بدور الدكتور عبيد صالح، رئيس الجامعة فى تذليل العقبات، لسرعة الانتهاء من المبنى المخصص لكلية الصيدلة.
{long_qoute_3}
وفى كلية الزراعة، قال الدكتور منيع مبروك عبدالخالق، رئيس معمل زراعة الأنسجة بقسم النباتات، إن «الكلية تضم أكثر المعامل المتطورة فى مجال زراعة الأنسجة النباتية، لخدمة النشاط الزراعى وتطويره، ويهدف المعمل الذى تم تشييده على أعلى مستوى، إلى تطوير نظام زراعة الأنسجة من خلال تنفيذ أبحاث على خصائص التربة، وكيفية استخدام أجزاء صغيرة من النباتات لزراعة آلاف الأنسجة، الأمر الذى يحدث طفرة فى مجال الزراعة ويعود بالنفع على الاقتصاد المصرى».
وتابع: «نحتاج إلى أجهزة تكييف داخل المعامل لضمان استمرار عملية التخصيب والزراعة، ونحتاج أيضاً إلى الربط مع أقسام أخرى، للاستفادة من النباتات بعد نموها داخل معاملنا، حيث إنها تقف وتستهلك بعد وصولها لمرحلة معينة، فى الوقت الذى يمكن فيه استخدامها والإنتاج منها داخل «صوب» مجهزة، وتحويل الكلية من مبنى تعليمى فقط إلى إنتاجى، يمكن أن يسهم فى تطوير منظومة الزراعة البحثية فى مصر».