من أين تأتي ردود الغعل الغريزية.. وهل علينا أن نثق بها؟

كتب: رامي الجزيري

من أين تأتي ردود الغعل الغريزية.. وهل علينا أن نثق بها؟

من أين تأتي ردود الغعل الغريزية.. وهل علينا أن نثق بها؟

أثبتت دراسة جديدة انه علينا الوثوق في ردود الفعل الغريزية الموجودة داخلنا في حال واجهنا الصعوبات في اتخاذ قرار ما، لأنها تمثل "إشارة حمراء" تمنع الدماغ من ارتكاب الأخطاء.

وأكد العلماء ان مشاعرنا تعتبر جزءًا من نظام حماية متقن يساعد الدماغ على تقييم الموقف، أو تجنبها تماما.

وأجري العلماء في جامعة ولاية فلوريدا بحثًا من شأنه تعزيز فهمنا لدائرة الأمعاء-الدماغ، وهو جزء من الجسم غير مفهوم بشكل واضح، وفقًا لـ"روسيا اليوم".

والجدير بالذكر ان مسارات الجهاز العصبي أكبر 100 مرة من سطح الجلد، وتُرسل إشارات إلى الدماغ أكثر من أي جهاز آخر في الجسم، كما تتحدث إلى الدماغ عبر العصب المبهم أو "المتجول"، وهو طريق سريع وفائق للإشارات العصبية التي تتحرك من عضو إلى آخر.

ويحمل العصب رسائل من الدماغ إلى جميع أنحاء الجسم، وكذلك رسائل من أسفل إلى أعلى توصف عادة بأنها "مشاعر القناة الهضمية"، ويكافح العلماء لتحديد مدى تأثير هذه المشاعر على اتخاذنا لقرار ما، خاصة أنه من الواضح أن هناك الكثير من التواصل بين الدماغ والأمعاء.

وأوضحت نتائج الدراسة الجديدة، أن الإشارات المرسلة من القناة الهضمية، يمكن أن تعمل كإشارة حمراء لمنعنا من ارتكاب الأخطاء، وتدفعنا هذه الرسائل إلى تجنب المواقف الخطيرة بقطع أنظمة "المكافآت" في الدماغ.

واكتشف الباحثون أن هذا الأمر ذو تأثير قوي على العواطف والسلوك، وخاصة فيما يتعلق بالاستجابة للأحداث المثيرة للقلق أو حالات التهديد.

كما تشير الدلائل إلى أن تناول الطعام السيئ يمكن أن يتسبب في تعطيل الإشارات الوقائية التي تحمي القناة الهضمية، ما يؤدي إلى تغير المزاج والسلوك.

وعلى سبيل المثال، أوضح الباحثون أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون، يمكن أن يؤدي إلى استجابة التهابية في الجهاز الهضمي، وتغيير الإشارات من العصب المبهم، الذي يمكن أن يؤدي إلى أعراض القلق والاكتئاب.

كما أن أنواع البكتيريا الموجودة في أمعائك تتشكل بواسطة نظامك الغذائي، ويمكن لهذه البكتيريا أن تؤثر على حالتك العاطفية والإدراكية.


مواضيع متعلقة