يصنع ألعاباً من الكرتون: «لو اللعبة غالية اتعلم من حمادة»

كتب: عبدالله عويس

يصنع ألعاباً من الكرتون: «لو اللعبة غالية اتعلم من حمادة»

يصنع ألعاباً من الكرتون: «لو اللعبة غالية اتعلم من حمادة»

اعتاد فى طفولته صناعة الألعاب بنفسه، فى بيئة كان وجود لعبة فيها أمراً نادراً، فكان يصنع الطائرات الورقية والاسكوتر الخشبى والفوانيس بنفسه، مثل بقية زملائه فى محافظة قنا، وحين صار أباً، وأصبح له طفل يطلب منه الألعاب، عاد الرجل من جديد إلى هوايته الأولى وصار يصنع له ألعابه من الكرتون.

درس حمادة عثمان فى كلية التجارة جامعة القاهرة، وتخرج فيها منذ سنوات، وأصبح يعمل بإحدى الشركات فى 6 أكتوبر، ونسى أمر الطفولة تماماً، حتى أحياه من جديد ابنه الصغير «محمد» حين طلب منه بعض الألعاب، فما كان منه إلا التوجه لأقرب المحال فى منطقته بحدائق القبة، لكنه عاد وفى رأسه قرار واحد بصنع اللعب لابنه بيده: «الألعاب بـ150 و200 جنيه، فى الوقت الحالى ده مبلغ كبير، فقلت ليه معملهاش أنا زى ما كنت زمان بعمل اللعب بتاعتى».

{long_qoute_1}

توجه الشاب ذو الـ33 عاماً إلى صندوق يضع به بعض الأدوات المنزلية، والتى يستخدمها فى كثير من الأحيان لإصلاح بعض الأشياء: «بحب أشتغل بإيدى» وأخرج منه مسدس شمع وآلة حادة تستخدم فى تقطيع الأشياء وملصقات وورق زينة، ومجموعة من الكراتين: «وعملت له لعبة كورة، كان تمنها برة 250 جنيه، ومكلفتنيش أنا حاجة». يبلغ عمر ابنه 8 سنوات، وله عدد من أبناء الإخوة والأخوات ينتظرون من حمادة الألعاب التى يصنعها بيده: «بكون مبسوط جداً لما الأطفال بتفرح باللعب اللى بعملهالهم». قاده الأمر فى النهاية إلى إنشاء مجموعة على فيس بوك، لمساعدة بعض الأسر التى ترغب فى صنع ألعاب لأبنائهم، وصار البعض يسألونه حول ألعاب بعينها، وما إذا كان من الممكن تنفيذها من الكرتون من عدمه: «اللعب بسيطة، بس تشغيل الدماغ يخلى الواحد يعمل أى حاجة، وإحنا أطفال كنا بنعمل اسكوتر وطيارات وعرايس». محاولات عدة من بعض الذين شاهدوا ما يصنع الرجل، طلبوا منه القيام بصنع بعض الألعاب تلك لهم مقابل مبالغ مادية، لكنه يجيبهم بالرفض: «أنا مش بتاجر، أنا بعمل حاجة بحبها وأحاول أخلى الناس تستفيد منها بأى شكل، ودلوقتى شغال بعلّم الناس فوانيس رمضان عشان خلاص قرب».


مواضيع متعلقة