مظاهر البهجة تزين كنيسة «مارجرجس».. ورائحة البخور ملأت المكان.. والنساء بـ«ملابس الحزن»
مظاهر البهجة تزين كنيسة «مارجرجس».. ورائحة البخور ملأت المكان.. والنساء بـ«ملابس الحزن»
- أحد السعف
- أحد الشعانين
- إحياء ذكرى
- الآباء الكهنة
- التشديدات الأمنية
- السيد المسيح
- الصوم الكبير
- الكرازة المرقسية
- الكنيسة الأرثوذكسية
- أحد السعف
- أحد الشعانين
- إحياء ذكرى
- الآباء الكهنة
- التشديدات الأمنية
- السيد المسيح
- الصوم الكبير
- الكرازة المرقسية
- الكنيسة الأرثوذكسية
احتفل أقباط الكنيسة الأرثوذكسية بـ«أحد السعف» أو «أحد الشعانين»، اليوم، الذى تبدأ فيه أيضاً الاحتفالات بأسبوع الآلام فى جميع كنائس الكرازة المرقسية، لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح أرض أورشليم (القدس) على حماره متواضعاً، لتستقبله على أبوابها الجماهير بالسعف وأغصان الزيتون، لتكون تلك عادة ومظهراً من مظاهر الاحتفال بهذا اليوم حتى الآن.
أمام كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بالجيوشى، فى منطقة شبرا مصر، كان واحد من مشاهد الاحتفال بهذا اليوم التى لم تختلف كثيراً عن غيرها من المشاهد الاحتفالية أمام الكنائس الأخرى فى كل أنحاء الجمهورية، فإلى جانب التشديدات الأمنية التى حوطت المكان، ورجال الأمن المنتشرين فى جميع الشوارع المؤدية إلى الكنيسة، كانت مظاهر البهجة حاضرة، فهؤلاء أطفال يلهون هنا وهناك أمام باب الكنيسة، وفى أيديهم وعلى رؤوسهم كان «سعف النخيل» المشكّل ما بين صلبان وتيجان ملفوفة بالورود، وهناك أسر كاملة جاء أفرادها يمسك كل منهم بيد الآخر وتسبقهم أصوات ضحكاتهم المرتفعة إلى بوابة دخول الكنيسة المتجهين إليها عبر ذلك الممر الحديدى المؤدى للكنيسة.
يأتى الاحتفال بأسبوع الآلام بعد الصوم الكبير الذى يستمر لمدة 55 يوماً، ويكون «أحد السعف» أو «أحد الشعانين»، كما يطلق عليه أيضاً، هو أول أيام هذا الأسبوع، وفيه يبدأ الأقباط بالتوافد على الكنائس من السادسة صباحاً، بعد ليلة طويلة من الاستعداد لهذا اليوم، حرصاً منهم على حضور طقوس هذا اليوم المقدس من بدايته.
{long_qoute_1}
بمجرد الولوج من باب الكنيسة يتسرب إلى الآذان أصوات قداسات الصلاة ورائحة البخور التى امتلأ بها المكان عن آخره، بوابتان خشبيتان على يسار الداخل من البوابة الحديدية الرئيسية لكنيسة الشهيد العظيم مارجرجس (إحداها للرجال وأخرى للسيدات)، تأخذك إلى الكنيسة من الداخل، حيث انقسم فيها الحضور إلى نصفين، على اليمين كان الجزء المخصص للسيدات، اللاتى اتشحن «بملابس الحزن» كما يُطلق عليها، لتليق بهذا الأسبوع، وعلى رؤوسهن كانت أغطية وضعنها بمجرد دخولهن، وفى المقابل كان الجانب الأيسر من الكنيسة للرجال.
وفى المقدمة كان الهيكل ومن داخله مذابح الكنيسة الثلاثة يتوسطها مذبح مارجرجس (المذبح الكبير)، يطوف من حوله الآباء الكهنة وعلى جانبى الخورس (السابق للهيكل بدرجتى سلم)، وقف الشمامسة فى صفوف خلف بعضهم البعض يرددون تلاوات الصلاة، ومن خلفهم يردد المصلون الواقفون وعلى وجوههم ترتسم آيات الخشوع.
بضع ساعات من الصلاة قضاها مرتادو الكنيسة، تخللتها طقوس خاصة بهذا القداس الذى ينتظره الأقباط كل عام، فهو بداية أسبوع من الآلام ينتهى بفرحة كبيرة تناسب واحداً من أكبر أعياد الكنيسة الأرثوذكسية، حسب ما قال لـ«الوطن» القمص صليب متى ساويرس، كاهن كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بالجيوشى، موضحاً أن هذا اليوم تعود ذكراه إلى استقبال السيد المسيح عند دخوله أورشليم من الجمهور مرددين هتافات «هوشعنا» وهى كلمة تعنى «خلصنا»، نادى بها الجمهور سيدنا المسيح ليخلصهم مما كانوا فيه، وكان استقبالهم له بالسعف لما يرمز إليه من السلام والبياض والنقاء.
لم يدخل السيد المسيح «القدس» على حصان وإنما دخل على جحش تواضعاً منه، حسب ما قال «صليب»، الذى أشار إلى أن يوم الأحد هو الأول ضمن أسبوع كامل يعد أقدس أيام العام عند المسيحيين، لكونه أسبوعاً يقع بين قيامتين، وهما قيامة العذراء وقيامة السيد المسيح، كما أنه يقع بين خمسينيتين، الخمسين الأولى صيام، وبعد أحد القيامة خمسين يوماً أخرى من «الفطار والسعادة والفرح»، مشيراً إلى أن الكنيسة فى هذه الأيام السبعة ترتدى رداء الحزن على المسيح، ويحزن فيها المواطنون على خطاياهم حتى يتوب الله عليهم، ودعا الأقباط إلى التفرغ للعبادة فى هذه الأيام لما لها من قدسية كبيرة.
