«محمد».. 20 عاماً فى «توصيل» الموتى: «الشهادة مابتأكلش عيش»
«محمد».. 20 عاماً فى «توصيل» الموتى: «الشهادة مابتأكلش عيش»
- الحمد لله
- حى شبرا
- صاحب مكتب
- محمد على
- أرباح
- أهل
- أول
- الحمد لله
- حى شبرا
- صاحب مكتب
- محمد على
- أرباح
- أهل
- أول
لم يكن قرار البعد عن «كار» والده وأعمامه بالهين، حتى إنه أكمل تعليمه وحصل على دبلوم التجارة، وبعد تفكير وحيرة، قرر تطوير عمله ليصبح صاحب مكتب سيارات لنقل الموتى.
محمد على، شاب أربعينى، من منطقة الترعة بحى شبرا، لم يجد أى سبيل للعيش سوى العمل فى مجال تشييع الموتى: «الشغل فى البلد واقف، ولو لاقيت شغل بالدبلوم، المرتب مش هيعيشنى كويس زى الأرباح اللى باعملها من الشغلانة دى». يتذكر «محمد» أول يوم عمل له، وانقباضة قلبه عند رؤيته للميت، الأمر الذى تبدّد بعد 20 عاماً مرت عليه فى المهنة: «لا عاد الموت بيخوفنى ولا شكل الميت.. باشتغل فى نقل الجثامين داخل مصر فى المحافظات المختلفة، والربح بيختلف حسب المسافة من محافظة لأخرى والحمد لله الحال ماشى والرزق كويس».
{long_qoute_1}
خوف «محمد» من انقراض مهنة والده، دفعه أيضاً للعمل بها، وتفضيلها عن أى وظيفة أخرى بمؤهله: «الشغلانة دى فاتحة بيوت كتير جداً، المغسل والمكفن واللى بيشيع واللى بينقل.. وغيرهم، ماينفعش نقفلها عشان إحنا معانا شهادات واتعلمنا».
1200 جنيه هو متوسط الربح الذى يحققه «محمد» فى الحالة الواحدة، التى تختلف وفقاً لمكان الجثمان: «باطلع منهم فلوس المغسل وحق العربية طبعاً».
«محمد» الذى كان يساعد والده منذ الطفولة وهو فى الصفوف الابتدائية والإعدادية، تحرّك الكثير من المشاعر داخله، فيحزن كثيراً عندما تصادفه «جثة» ليس لها صاحب: «أكتر حاجة بتضايقنى وبتأثر على نفسيتى لما بالاقى جثة مالهاش أهل.. باعملها التصاريح وباوديها الجبانة من غير أى مقابل». ينوى «محمد» توريث مهنته لابنه: «هو فى أولى ابتدائى، وهاخليه يدرس لحد ما يشبع، لكن فى النهاية هيشتغل معايا.