989 مليار جنيه إيرادات متوقعة وتخفيض العجز إلى 8.4 %

كتب: محمد يوسف

989 مليار جنيه إيرادات متوقعة وتخفيض العجز إلى 8.4 %

989 مليار جنيه إيرادات متوقعة وتخفيض العجز إلى 8.4 %

يستعد البرلمان لمناقشة مشروع الموازنة العامة الجديدة للعام المالى 2018-2019، المقرر العمل بها ابتداء من 1 يوليو 2018، بعد مناقشتها فى مجلس النواب، والتصديق عليها من رئيس الجمهورية حيث تعد هى الموازنة الأضخم فى تاريخ مصر وتلقب بالموازنة التريليونية، حيث يبلغ حجم المصروفات المتوقعة 1.412 تريليون جنيه، وفقاً لما أعلنه مجلس الوزراء، مقابل 1.234 تريليون جنيه فى موازنة 2017-2018، فيما يبلغ حجم الإيرادات نحو 989.188 مليار مقابل 813.405 مليار متوقعة فى 2017-2018، منها 760 مليار جنيه من حصيلة الضرائب والجمارك.

وقال النائب حسين السيد، عضو اللجنة الاقتصادية للبرلمان، إن الموازنة الجديدة تعتبر ذات أهمية خاصة، لأنها تعتبر موازنة نهاية برنامج الإصلاح الاقتصادى فى الفترة من 2016 حتى 2019، والبداية الحقيقية لتنفيذ مرحلة جنى الثمار وانطلاق الموازنات اتساقاً مع استراتيجية التنمية الشاملة 2030، مضيفاً أنه للمرة الأولى تشارك 16 وزارة فى موازنة برامج وأداء وليس موازنة أرقام.

وأضاف «السيد»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن الحكومة تستهدف من الموازنة الجديدة تحقيق الانضباط والاستقرار المالى وضبط معدلات عجز الموازنة والدين العام وتحقيق معدلات طموحة للنمو والتشغيل وتخفيض نسبة البطالة إلى 10%.

{long_qoute_1}

وأكد النائب محمد بدراوى، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن هناك فائضاً أولياً فى الموازنة العامة للعام المالى الجديد يقترب من 100 مليار جنيه، وهو أمر يحدث لأول مرة، محذراً من أن أكبر تحدٍ فى الموازنة العامة الجديدة هو فوائد الديون، متابعاً: «لو لم يكن هناك دين كبير كانت ستتوفر فوائض فى الموازنة، والدولة من الممكن أن تزيد حصيلتها الضريبية من خلال توسعة شريحة الضرائب حتى ينصلح الاقتصاد».

وكشف البيان المالى التمهيدى للموازنة الجديدة للعام المالى 2018-2019، استهداف الحكومة لرفع معدل النمو الحقيقى السنوى إلى 5.8% فى عام 2018/2019 مقابل 5.2% خلال عام 2017/2018، وخفض عجز الموازنة لـ8.4% خلال العام المالى 2018/2019 مقابل 9.8% خلال العام المالى 2017/2018، وخلق فرص عمل حقيقية لخفض معدل البطالة لـ10-11% فى 2018/2019، وخفض معدل التضخم إلى 10% والوصول إلى أقل من ذلك فى المدى المتوسط، ودعم السلع التموينية من المتوقع أن يصل فى العام المالى 2018/2019 لـ86.2 مليار جنيه مقابل 82.2 مليار جنيه خلال 2017-2018.

كما تستهدف الحكومة، طبقاً للبيان المالى، تنفيذ خطة متوسطة المدى للوصول إلى معدل دين عام لا يتعدى 75-80% من الناتج المحلى بحلول 2021/2022، والاستمرار فى توجيه موارد إضافية لتمويل خطة تطوير البنية التحتية كالطرق وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحى، لذلك تستهدف زيادة إجمالى استثمارات أجهزة الموازنة العامة بخلاف التمويل الذاتى لتلك الجهات لتصل لـ100 مليار جنيه مقابل 70 مليار جنيه 2017/2018، واستمرار الالتزام بخطة ترشيد دعم الطاقة على المدى المتوسط وإزالة التشوهات السعرية. كما تستهدف وزارة المالية خفض العجز الكلى بالموازنة على المدى المتوسط لنحو 6.2% خلال عام 2019/2020.

{long_qoute_2}

من جانبه قال ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إنه تمت إحالة مشروع قانون ربط الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد 2018-2019، إلى اللجنة نهاية الأسبوع الماضى، وستبدأ اللجنة خطوات مناقشتها ووضع خطة الاجتماعات، مشيراً إلى أنها الموازنة الأكبر حجماً رغم أن هناك أعباء كبيرة تشمل عجز الموازنة وخدمات الدين التى تتجاوز 500 مليار جنيه، بالإضافة إلى الدعم المقدر بنحو 332 مليار جنيه بخلاف بند الأجور وهو ما يمثل أعباء كبيرة يجب مناقشتها وبحث خطط المالية لمواجهتها.

وأشار وكيل لجنة الخطة والموازنة، إلى أن الموازنة الجديدة تستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 980 مليار جنيه، مما يسهم فى زيادة المخصصات الموجهة لبرامج الحماية الاجتماعية، مؤكداً أنه سيكون هناك خدمات إيجابية أفضل لحصول كل من قطاعى التعليم والصحة على نصيب الأسد من الموازنة.

وقال النائب عصام الفقى، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لـ«الوطن» إن مشروع قانون ربط الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد 2018-2019، الذى سيناقشه البرلمان ابتداء من 15 أبريل الحالى يتضمن زيادة فى حجم الأجور فى الموازنة، إلا أنه ليس بمعدل الزيادة السنوية المعتادة، ومن المتوقع أن يصل بند الأجور فى الموازنة الجديدة إلى 260 مليار جنيه، بزيادة 20 مليار جنيه فقط، وهو أقل مما كان متوقعاً منذ عدة أشهر قبل أن تتضح الرؤية الحكومية إذ كان متوقعاً أن تكون الزيادة ما بين 100 مليار إلى 125 مليار جنيه.

وأضاف أن الموازنة يبلغ إجماليها تريليوناً و400 مليار جنيه، تشمل زيادة فى الخطة الاستثمارية بنحو 170 ملياراً، والإيرادات بنسبة 22% بعد الإجراءات التى تمت خلال الإصلاح الاقتصادى وعوائد إصلاح المنظومة الضريبية خاصة بعد زيادة ضريبة القيمة المضافة، كما أنه من المنتظر استفادة الدولة بـ100 مليار جنيه بعد تطبيق قانون المنازعات الضريبية بعد تعديلاته، مشيراً إلى أن المناقشات حول الموازنة ستتم بحضور وزراء المالية والتخطيط وعدد من الوزراء الآخرين وكبار المسئولين بوزارة المالية، بينما ستقوم باقى لجان البرلمان بمناقشة الموازنة فى اختصاصها مثل التعليم والصحة والإعلام والزراعة والطاقة.


مواضيع متعلقة