خلاصة البيع فى العتبة: أحمد معاه رخصة.. وابنه معاه الفرشة

كتب: سحر عزازى

خلاصة البيع فى العتبة: أحمد معاه رخصة.. وابنه معاه الفرشة

خلاصة البيع فى العتبة: أحمد معاه رخصة.. وابنه معاه الفرشة

وسط هدوء اعتادت عليه منطقة العتبة يوم الأحد من كل أسبوع، وقف عم أحمد عبدالمطلب على فرشة ولده ينتظر زبوناً ماراً صدفة فى يوم العطلة الذى يجده فرصة للنزول بدل ابنه، أفضل من جلوسه فى البيت يتحسّر على رخصته التى يُجدّدها سنوياً بـ500 جنيه دون فرش يدر له دخلاً: «معايا رخصة بائع متجول بقالى 8 سنين والحى مش راضى يدينى مكان»، سنوات من الصراع داخل المحاكم حتى حصل على حكم بأحقية امتلاكه للرخصة التى لم تشفع له: «بادفع وأنا مش داخل جيبى حاجة»، يخشى أن يتخلف عن الدفع فى عام حتى لا تسقط صلاحيتها، على أمل أن يستجيب له الحى يوماً ما: «خايف مادفعش الرخصة تسقط وخايف أفضل أدفع ماخدش مكان».

{long_qoute_1}

حيرة لم تفارقه، وغضب سيطر عليه بسبب تجاهل طلبه: «اللى عنده واسطة هو اللى بيكسب، واللى ماعندوش بيروح فى الرجلين»، يستحى من أن يمد يده إلى أحد من أبنائه، رغم اقترابه من الـ70، يقاوم ضعف بصره ومرض صدره ويفضل النزول حتى إن كان ليوم واحد فى الأسبوع، متمنياً أن تحل مشكلته ويقف على فرش باسمه: «دوخت، وكل يومين أروح الحى أتحايل عليهم، يدونى مكان أجيب عليه بضاعة».

جاء إلى المحروسة فى عام النكسة من مسقط رأسه أسيوط ليعمل بائع أحذية فى نفس المكان، تزوج وأنجب 11 ابناً من الجنسين: «طول حياتى شغال بياع متجول»، لم يتمكن من تعليم أحد من أبنائه بسبب ظروفه المادية: «إحنا ناس على باب الله، اللى جاى على قد اللى رايح»، 350 جنيه دخله الشهرى من معاشه الذى لا يكفى علاجه ولا طعامه، يرى أن مطلبه فى الحياة بسيط، وأيامه الباقية معدودة، يرغب فى أن يعيشها واقفاً على قدمه: «مش عايز حد يتقل منى، لو عندى مكان هاجيب بضاعة شُكك وأقف أبيعها»، اختار أن تكون بضاعة ولده الأدوات الكهربائية بجميع أنواعها: «مفيش بيت مش محتاج مشترك ولّا فيشة».


مواضيع متعلقة