من القرآن| امرأة فرعون.. من نساء العالمين وذكرت في التحريم
من القرآن| امرأة فرعون.. من نساء العالمين وذكرت في التحريم
- شخصيات نزل فيها قرآن
- سورة التحريم
- آسيه
- امرأة فرعون
- فرعون مصر
- سيدنا موسى
- القرآن الكريم
- شخصيات نزل فيها قرآن
- سورة التحريم
- آسيه
- امرأة فرعون
- فرعون مصر
- سيدنا موسى
- القرآن الكريم
ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، باعتبارها واحدة من نساء العالمين، رغم أنها لم تعاصر فترة الإسلام، وفارقت الدنيا قبله بمئات الأعوام، بل وضعها في منزلة السيدة مريم والسيدة خديجة والسيدة فاطمة، كقدوة إيمانية يحتذى بها.
امرأة فرعون.. واحدة من أكثر النساء شهرة بالإسلام، ولها قصة معروفة ومميزة للغاية، حيث كانت سيدة منعمة مرفهة، تعيش في ظل أقوى حكَّام الأرض حينذاك، وهو فرعون مصر الذي بلغ جبروته وطغيانه أن أدعى الألوهية، وفي ظل قتل حاكم البلاد لجميع الأولاد حديثي الولادة بذلك الوقت، تمكنت من إقناعه بالإبقاء على سيدنا موسى، وبعد مرور السنون ونشره الدعوة للديانة اليهودية، سرعان ما آمنت بها، ولم تغرها الحياة المنعّمة، وفضلت الإيمان بالله على ذلك.
وبعد علم فرعون بإيمانها طلب منها أن ترجع، فرفضت، ولم ترجع عن ذلك، لتتحول بسبب ذلك من سيدة القصر الأكبر بالبلاد إلى مرتبة أقل من الخدم، فأمر بتعذيبها وتوديها بأربعة أوتاد في يديها ورجليها وربطها وجعل على صدرها حجر الرحى، وتركها في الشمس، فأراها الله تعالى بيتها في الجنة، ونسيت ما هي فيه من العذاب، وضحكت، فقالوا عند ذلك: "هي مجنونة تضحك، وهي في العذاب"، وروي عن سلمان الفارسي أنها كانت تعذَب في الشمس، فإذا ذرت، أظلتها الملائكة بأجنحتها، وأُريت مقعدها من الجنة، وفي رواية أخرى أنه أرسل إليها، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء، فأبصرت بيتها في السماء، فمضت على قولها، فانتزع الله روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح، بحسب موقع دار الإفتاء.
ولشدة صبرها وإيمانها وتحملها للعذاب واختيارها طريق الحق، خلَدها الله تعالى في القرآن الكريم؛ بقوله سبحانه في سورة التحريم بالآية الحادية عشر: "وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ".
ولم يقتصر تكريمها على ذلك، إذ ذكر الرسول الكريم أيضًا، بأحد أحاديثه، فعن أنس، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إنه قال: "حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ العَالَمِينَ: مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ"، رواه الترمذي.
وتعتبر "آسية" نموذجًا لجميع المؤمنين، رجالهم ونسائهم، فإنه لم يضرها كفر فرعون على ما كان فيه من طغيان وتجبر، أو تغرها مفاتن الدنيا، ولكنها آثرت طريق الإيمان رغم تكلفته الجسيمة، وفقًا لتفسير الطبري، مؤكدًا أنها كانت تنظر إلى ما هو أبعد من هذه المحنة المؤقتة، حيث تمنت رضا الله سبحانه وتعالى.