النقد الدولي: السياسة النقدية للحكومة التركية منخفضة المصداقية

كتب: أحمد مصطفى أحمد

النقد الدولي: السياسة النقدية للحكومة التركية منخفضة المصداقية

النقد الدولي: السياسة النقدية للحكومة التركية منخفضة المصداقية

نشر صندوق النقد الدولي تقريره بشأن الاقتصاد التركي بعد نهاية زيارة بعثة الصندوق لاسطنبول نهاية مارس الماضي، واختتام المجلس التنفيذي للصندوق مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة تركيا.

وأفاد تقرير صندوق النقد الدولي، في تقريره إن السياسة النقدية للحكومة التركية تبدو فضفاضة للغاية ومنخفضة المصداقية.

وأن السياسات المالية خارج الميزانية بما في ذلك خطط ضمان الائتمان وأنشطة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعتبر سياسات توسعية لا تأخذ الوضع المالي الصعب لتركيا في حسابتها.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد التركي يواجه اختلالات داخلية وخارجية تتضمن فجوة إيجابية في الناتج العام، حيث أن الإنتاج الفعلي للاقتصاد ارتفع عن التوقعات القصوى لقدراته الاستعابية، والتضخم أعلى بكثير من الهدف، وعجز في الحساب الجاري بأكثر من 5% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلا عن استمرار الغموض السياسي وعدم الاستقرار الإقليمي، وتحديات إدماج عديد كبير من اللاجئين في الاقتصاد التركي، كما تظهر بوادر على زيادة العرض المحتمل في قطاع البناء والتشييد.

وفقا لبيان صندوق النقد، فرغم انتعاش نمو الاقتصاد التركي بشكل كبير في عام 2017، مدعومًا بسياسات تحفيز اقتصادي في أعقاب ما بعد محاولة الانقلاب عام 2016 وبظروف سياسية خارجية مواتية، لم تعد تلك السياسات مناسبة لأن الاقتصاد يظهر علامات واضحة لتدهوره وإنهاكه.

وقالت بعثة صندوق النقد إن العجز المالي التركي في عام 2017 ارتفع، بسبب التخفيضات الضريبية المؤقتة، واستمرار دعم الحد الأدنى للأجور، وحوافز التوظيف.

وﺗﺗزاﯾد اﻟﺧﺻوم اﻟﻣﺣﺗﻣﻟﺔ ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻻرﺗﻔﺎع ﻧﺷﺎط اﻟﺷراﮐﺎت ﺑﯾن اﻟﻘطﺎﻋﯾن اﻟﻌﺎم واﻟﺧﺎص "PPP" وﺗوﺳﯾﻊ ﻧطﺎق ﺿﻣﺎﻧﺎت اﻟﻘروض ﻟﻟدوﻟﺔ.

وجاء في تقرير رسمي للبنك: "رغم تشديد السياسة النقدية ولكن التضخم ارتفع إلى حوالي 12% خلال عام 2017".

وزاد البنك المركزي التركي التكلفة الفعلية للتمويل للبنوك بنحو 500 نقطة أساس منذ نوفمبر 2016 لاحتواء تداعيات التضخم من انخفاض قيمة الليرة الكبيرة في الربع الأخير من عام 2016 و 2017.

ومع ذلك ، بقى سعر الفائدة الفعلي، قريبًا من الصفر حتى وقت قريب.

من جانب آخر قالت مصادر بصندوق النقد، إن بعثة الصندوق تزور مصر للاجتماع مع الحكومة لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والتي من المتوقع أن تثمر عن موافقة الصندوق على صرف الشريحة الرابعة من قرض الصندوق بقيمة 2 مليار دولار.


مواضيع متعلقة