«صابرين» شاعرة بفضل زوجها: «ضربه ليا خلانى أفضفض على الورق»

كتب: سحر عزازى

«صابرين» شاعرة بفضل زوجها: «ضربه ليا خلانى أفضفض على الورق»

«صابرين» شاعرة بفضل زوجها: «ضربه ليا خلانى أفضفض على الورق»

«بناتى مش طبيعيين، يا ترى العيب فى مين أنا ولا فى أبوالبنات، ولا يمكن الجينات مع بعض مش متفقين» كلمات مقفاة، تراها صاحبتها أقرب للشعر، لا يبدو موضوعها رائجاً، لكنها يحمل الكثير من المشاعر والحكايات التى خرجت من قلب صابرين صلاح، التى قررت تحويل مأساتها لتجربة أدبية.

مشاعر مرهفة للسيدة لم تستقم مع حياتها القاسية، حيث لم تحظ هى أو ابنتاها المعاقتان برعاية تذكر «مكملتش تعليمى، بس بحب الكتابة، خصوصاً الشعر، فرحت لما اتجوزت، وقلت هاكمل تعليمى وأعيش حياتى، بس ملقتش غير ضرب وإهانة» قرار بالصمت تواصل لعشرين عاماً هى مدة الزواج، قبل أن تحظى بالطلاق لتبدأ فى السعى وراء طباعة ديوانها الأول الذى تعلمت الكتابة ذاتياً لأجله.

{long_qoute_1}

تدندن أبياتاً وقصائد كتبتها عن نفسها وزوجها والحياة وعن حبها للفنانة الراحلة شادية التى سطرت قصيدة باسمها، لم تدع وقتاً يمر إلا وفى يديها قصيدة جديدة تهون عليها متاعب الحياة تقرأ على دائرتها المقربة حتى تطمئن بأن ما تكتب يلقى استحسان الآخرين، بين جدران محل بقالتها الصغير الذى استأجرته للإنفاق على بناتها تجلس فى ركن خاص وبين يديها «كشكول» موهبتها التى دفنت لسنوات بين ضلوعها.

«دنيا وإسراء» ميراثها فى الحياة، الأولى فى العشرين من عمرها، والثانية بلغت عامها الـ12 تعمل على راحتهما وتقضى لهما حوائجهما وتباشر عملها فى نفس الوقت، عادة ما يصفها الجيران بـ«ست بـ100 راجل»، لكن أمنيتها لا تغيب عن عينيها «نفسى فى دار نشر تطبع لى ديوان شعرى، والمطربين الكبار يغنوا كلامى»، أحلام تعالى سقفها عند السيدة الأربعينية التى تعيش فى عزبة خير الله تكافح وتحمى ابنتيها: «الوجع هو اللى ولّد عندى الموهبة، وده أملى الوحيد، لأنى أعيش من تانى».

 


مواضيع متعلقة