فهمي: تعاون المصانع معنا ضروري لحماية البيئة

كتب: رضوى هاشم

فهمي: تعاون المصانع معنا ضروري لحماية البيئة

فهمي: تعاون المصانع معنا ضروري لحماية البيئة

قال الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة، إن الجولة التفقدية لخط الوقود البديل بمصنع سيمكس للأسمنت تتصل بمنظومة القمامة التي يجري إنشاؤها في محافظة أسيوط، فجزء من احتياجات المصنع من الطاقة يمكن توفيرها من خلال المخلفات سواء زراعية أو بلدية.

ويمثل تدوير المخلفات بطرق تجعلها بالمواصفات المطلوبة للمصانع والجهات الأخرى، أحد أهم أهداف منظومة المخلفات الجديدة، فكان من الضروري الربط بين المنظومة واستخدام الوقود البديل.

جاء ذلك خلال الزيارة التفقدية لوزير البيئة، والمهندس طارق الدسوقى، محافظ أسيوط، لشركة أسمنت أسيوط بمحافظة أسيوط، بهدف تفقد خطى إنتاج الأسمنت رقمي 1 و3، الذي يتم تشغيلهما باستخدام الوقود البديل بمشاركة الدكتور ناهد يوسف، رئيس جهاز تنظيم وإدارة المخلفات، والمهندسة ميسون، مدير مشروع التحكم في التلوث الصناعي والقيادات المعنية بالوزارة والمحافظة وممثلي الشركة.

وأشار وزير البيئة إلى الأخذ فى الاعتبار عند تصميم المنظومة الجديدة للمخلفات أن تمتلك القدرة الفنية والمعدات القادرة على التدوير وإخراج منتج بمواصفات تصلح للاستخدام، بهدف الربط بين منظومة إدارة المخلفات والصناعة، لتحقيق التنمية المستدامة والتحول إلى الصناعة الخضراء.

وأوضح فهمي أن مصنع أسمنت أسيوط كان قد خفض استهلاكه للمازوت ضمن خليط الطاقة له من 87% إلى 10% وتحول للاعتماد على الفحم والوقود البديل، حيث تجدر الإشارة هنا إلى أن استخدام الفحم لم يتم إلا بعد مداولات مع قطاعات الصناعة والصحة والنقل وجمعيات حقوق الإنسان، لضمان وضع ضوابط واشتراطات حاكمة لاستخدامه في الصناعة خاصة الأسمنت دون التأثير على البيئة، في إطار من الشفافية وبمعايير دولية بحيث لا تؤثر الصناعة على البيئة أو العكس، وقد وصف خبراء ألمان المعايير المصرية لاستخدام الفحم في الصناعة بالمتشددة.

وفيما يتعلق بالأتربة، أشار فهمي إلى أن المعايير الخاصة بالحدود المسموح بها للأتربة خُفضت على مدار السنوات الماضية حتى وصلت إلى معايير الاتحاد الأوروبي، ما يرفع قدرة الصناعة على التحكم في الأتربة الناتجة عنها، والتي تعد أهم ملوثات الهواء في مصر نظرًا للطبيعة الجغرافية لمصر وانتشار الصحاري، ما ساعد على ارتفاع معدل انتشار الأتربة من العوامل الطبيعية، بالإضافة إلى العوامل الصناعية، حيث تم التركيز على التحكم في الأتربة الناتجة عن الصناعة قدر الإمكان.

وأوضح فهمي أن "الباي باص" ناتج عن أن المواد الخام الغذائية المستخدمة  في صناعة الاسمنت لدينا بها شوائب  كثيرة، موضحًا أنه حبيبات دقيقة لا يمكن إدخالها في العملية الإنتاجية مرة أخرى، والحل في التخلص منها هو الغسل أو الدفن، وحتى الآن النظام المتبع هو الدفن، مشيرًا إلى أن شركة أسمنت أسيوط توصلت لشيء يتم تجربته حاليًا، لخفض المؤشرات الخاصة به وعند الوصول لنتائج مؤكدة سيتم تعميمه على الصناعة المصرية.

وأكد فهمي أن الحكومة لابد أن تتوافق مع الصناعة لحماية البيئة، وغلق المصانع لن يكون سوى حل أخير في حال عدم التوافق بيئيًا، لكن من الضروري التوافق البيئي للصناعة من البداية، مشيراً إلى ـن مشروع التحكم في التلوث الصناعي التابع للوزارة، وينفذ بالتعاون مع عدد من الجهات الدولية كبنك التعمير الألماني والمعونة الفرنسية يقدم الدعم للمصانع التي تريد توفيق أوضاعها البيئية من خلال 80% قرض، بالإضافة إلى 20% منحة لا يحصل عليها إلا بعد تنفيذ خطة توفيق الأوضاع ومراقبتها لمدة عام، كما يتم تقديم الدعم الفني لبعض المصانع.

كما أكد فهمي أن الوزارة تهدف إلى توفيق أوضاع المصانع بيئيًا ولكن في حال الخطر البيئي الجسيم يتم غلق مصدر التلوث.


مواضيع متعلقة