سادت حالة من الترقب الحذر وزارة الصحة بعد تكليف الدكتور محمد مصطفى حامد، الأستاذ بطب قصر العينى، وزارة الصحة، خاصة أنه كان أحد الوجوه البارزة إبان فترة تولى الدكتور حاتم الجبلى الوزارة، حيث كان يشغل منصب رئيس إدارة المراكز الطبية المتخصصة، التى كان يتبعها عدد من المستشفيات المتميزة، وترجع أصول الدكتور محمد مصطفى إلى مركز دشنا بمحافظة قنا بصعيد مصر واستمر عمله بوزارة الصحة منذ عام 2006 وحتى إنهاء خدماته عام 2011 بعد قيام الثورة عند تولى الدكتور أحمد سامح فريد مسئولية وزارة الصحة فى حكومة الفريق أحمد شفيق، الذى قام بإقالة كافة قيادات الوزارة الذين قام بتعيينهم الدكتور حاتم الجبلى، وزير الصحة الأسبق.
فى المقابل سيطرت مشاعر الدهشة والمفاجأة على موظفى الديوان العام من عودة أحد أبرز القيادات التى عينها الدكتور الجبلى والذين تظاهروا ضد بقائها بعد قيام الثورة على الرغم من الجهود التى ساهم بها الدكتور محمد مصطفى فى إنشاء وتطوير عدد من المستشفيات وتدعيمها بالأجهزة مما أحدث طفرة فى الخدمة التى تقدمها المستشفيات التابعة للأمانة.
من ناحية أخرى استقبل الأطباء نبأ تولى الدكتور محمد مصطفى وزارة الصحة بنوع من الترقب، لافتين إلى استعدادهم إلى طى صفحة الماضى والبدء فى الانطلاق نحو إصلاح الخدمة الصحية، وقالت الدكتورة منى مينا، المتحدث باسم حركة أطباء بلا حقوق، إن الأطباء لديهم استعداد تام للعمل نحو إصلاح المنظومة الصحية طالما كانت لدى الوزير الجديد الرغبة والإرادة فى تحقيق ذلك وبشكل حقيقى وليس بشكل صورى، وقالت مينا إن الأطباء والمنظومة الصحية بأكملها فى حالة معاناة مستمرة، خاصة مع تعدد المشاكل التى تواجهها وزارة الصحة من انفلات أمنى ونقص إمكانيات مادية وبشرية، مشيرة إلى ضرورة وضع الوزير الجديد خطة عمل عاجلة تهدف إلى توفير الإمكانيات بالمستشفيات من أجهزة ومستلزمات طبية وأسرة رعاية مركزة لتخفيف العبء عن المواطنين وتهدئة الإحساس بالغضب لدى المواطن لعجز المستشفيات عن تقديم خدمات طبية لائقة.