السعودية.. الزيارة الأولى لـ«المخلوع والمعزول والمؤقت»

كتب: شيماء جلهوم

السعودية.. الزيارة الأولى لـ«المخلوع والمعزول والمؤقت»

السعودية.. الزيارة الأولى لـ«المخلوع والمعزول والمؤقت»

100 يوم إلا قليلا من حكم الرئيس المؤقت عدلى منصور، سافر بعدها إلى السعودية فى أولى زياراته الخارجية، سيراً على خطى المعزول مرسى؛ حيث كانت أولى زياراته الخارجية للمملكة أيضا، بفارق التوقيت؛ إذ سافر «مرسى» بعد توليه الحكم بـ12 يوماً فقط، للعمرة والزيارة، وهو ما فسره المهتمون وقتها بأن الزيارة الأولى جاءت للسعودية؛ نظرا للعلاقة التاريخية التى يلمح لها الإخوان من حين لآخر، وتربط حسن البنا، مؤسس الجماعة، ودولة آل سعود. «السعودية» دائما هى قبلة الرؤساء المصريين؛ فالخلاف بين «عبدالناصر» و«آل سعود» لم يمنعه من زيارتها عام 1954، كذلك الرئيس السادات الذى بدأ زياراته للسعودية مبكرا خلال حرب اليمن، حتى جاء الرئيس الأسبق مبارك الذى سن السنة الحسنة وسار عليها من بعده الرؤساء، فى أن تكون أولى زيارات الرئيس المصرى للمملكة العربية السعودية. اختيار السعودية كأول دولة يتوجه لها المؤقت عدلى منصور يرجع لأسباب عدة يوضحها د. وائل العراقى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد، الذى أكد أن الهدف الأول من هذا الاختيار هو «الشكر والتقدير» للمملكة على وقوفها إلى جوار مصر، مضيفا أن الزيارة بمثابة ضربة قوية للإخوان فى الداخل وللقطريين فى الخليج «السعودية الآن هى المسمار الوحيد الباقى فى الخليج الذى يكدر قطر ويمنعها من أن تتوغل فى أطماعها وكذلك أطاح تعاونها وترحيبها بثورة يونيو بأى خيالات لدى الجماعة فى أن تكون سنداً لهم، كما كان يتوقع البعض إبان حكم المعزول». الزيارة التى لم يعرف بعد إذا كانت ستشمل «عمرة» كسوابق الرئاسة المصرية أم لا، يؤكد «العراقى» أنها ستكون زيارة فارقة على مستوى الأحداث التى تشهدها مصر «لا ينكر أحد الدعم الاقتصادى الذى تقدمه السعودية لمصر، وهو ما منع تأثر مصر بتوقف الدعم القطرى والتركى الذى كانت تعتمد عليه دولة الجماعة وحاولوا التأثير به على المصالح المصرية».