بالفيديو| إعلان زين يفصل موظفا بالشركة: اعتبروا نقده تحقير
بالفيديو| إعلان زين يفصل موظفا بالشركة: اعتبروا نقده تحقير
أثار إعلان مجموعة "زين" الكويتية لرمضان 2018، حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تناول معاناة اللاجئين الفارّين من مناطق الصراع والدمار.
وجسّد عدد من الممثلين شخصيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وغيرهم من الرؤساء في الإعلان الذي حمل عنوان "سيدي الرئيس"، حيث ظهر أحد الأطفال وهو يناشد الرؤساء من أجل إنقاذهم مما حلّ بهم بسبب الحروب.
من بين مُنتقدي الإعلان، كان صدام أبو ديه، موظف في قسم الـ"IT" في فرع الشركة بالأردن، حيث قال في منشور عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، إن "فكرة الفيديو كليب أن طفلاً عربيًا يحمل رسالة تسامح ويطوف بها بين رؤساء العالم، ليذهب الطفل العربي بأحد المشاهد يتحدى الرئيس الأمريكي ويقول له: سنفطر بالقدس عاصمة فلسطين، ويؤكد على ذلك مرارًا، وهذا جميل لما يحمله من تحد وثقة صاحب حق، لكن يوجد بعض اللقطات ظهرت في الفيديو تحمل دلالات كبيرة، قد تكون وضعت سهوًا، فوجب التنويه إليها؛ كي لا تدخل عقل المواطن العربي على أنها حقائق مسلمة".
وأخذ "صدام" يسرد عدد من النقاط عبر حسابه، ما جعل المنشور ينتشر بسرعة كبيرة عبر حسابات مستخدمي "فيسبوك"، حيث نال أكثر من ألف إعجاب، و248 مشاركة.
نقد صدام للإعلان لم يمر مرور الكرام، حيث انتهى به المطاف إلى فصله "تعسفيًا" من الشركة، بحسب ما قاله في تصريحات لـ"الوطن"، اليوم الاثنين.
وقال صدام: "القصة بدأت يوم الخميس الماضي، حينما اتصلت بي زميلة في قسم السوشيال ميديا، تطالبني خلال المكالمة بحذف المنشور الخاص بإعلان حتى لا يُسبب لي المتاعب، وهو ما رفضته تمامًا".

وتابع صدام: "بعد مكالمة هذه الزميلة، اتصلت بي مدير قسم الموارد البشرية في الشركة، وطلبت مني ترك كل العمل الذي في يدي، وأتوجه لها في الحال وهو ما تم فعلا".
يسطترد موظف شركة "زين" حديثه: "بعد وصولي إلى مدير قسم الموارد البشرية، طلبت مني حذف المنشور على اعتبار إن به إهانة للشركة، ولا يجوز أن يصدر هذا الأمر من أحد العاملين بها، ولكني وضحت إن المنشور به نقد إيجابي ومبني على أسس علمية، وهو ما لم تتفهمه، ومنحتي فرصة للتفكير إما بحذف المنشور، أو أن الأمر سيصل إلى رئيس مجلس إدارة الشركة ونائبه".
يوم الخميس كان صدام أبو ديه على موعد مع قرار فصله من الشركة، وبالتحديد بعد 18 ساعة من نشر مراجعته ونقده للفيديو، وطلبت منه الإدارة الحضور إلى الشركة يوم الأحد لتسليم كل الأغراض الخاصة بالعمل.
"حاولت الشركة مفاوضتي للتوقيع على قرار استقالة، والحصول على تعويض نهاية الخدمة، بدلًا من تسوية الأمر في صورة فصل، ولكنني رفضت، ومضيت في النهاية على قرار فصلي، الذي جاء وفقًا للمادة 28 ط من قانون العمل الأردني"، هكذا واصل "أبو ديه" وصف ما حدث معه بعد نقده لإعلان شركة "زين".
وتنص المادة (28 ط) من قانون العمل الأردني على أنه يجوز فيها لكل من العامل أو صاحب العمل التحلل من الرابطة العقدية قبل انتهاء مدة العقد في العقود المحددة المدة وفي العقود غير محددة المدة من دون توجيه إشعار برغبة المتعاقد بالإنهاء: "إذا اعتدى العامل على صاحب العمل أو المدير المسؤول أو أحد رؤسائه أو أي عامل أو على أي شخص آخر أثناء العمل أو بسبه وذلك بالضرب أو التحقير".
ويوضح "أبو ديه" أن الشركة اعتبرت نقد الإعلان، عبر صفحته الخاصة بموقع "فيس بوك"، نوعًا من "التحقير للشركة".
أكد "أبو ديه" أنه سيرفع دعوى قضائية ضد الشركة، للمطالبة بكل حقوقه المادية، بعدما رفضوا تسوية الأمر بصورة ودية، عقب التواصل مع محامي الشركة.
ولم يتسن لـ"الوطن" الحصول على تعقيب من الشركة على ما قاله صدام أبو ديه، كما لم تصدر "زين" أي بيانات رسمية للرد على تلك الواقعة.