«عيسى»: نادم على تجربتى فى «الدستور» خلال تولى «البرادعى» رئاسته

كتب: الوطن

«عيسى»: نادم على تجربتى فى «الدستور» خلال تولى «البرادعى» رئاسته

«عيسى»: نادم على تجربتى فى «الدستور» خلال تولى «البرادعى» رئاسته

شاركت فى ثورة 25 يناير، وهذا أمر يسعدنى دوماً، وشاركت فى ثورة 30 يونيو، وهذا أمر يشعرنى بالفخر، فالثورة الأولى أزاحت نظاماً فاسداً والثانية أزاحت نظاماً مستبداً وفاشياً حاول أن يمكن نفسه من مفاصل الدولة والسيطرة على كل شىء، لكن بين الثورتين كانت لى مشاركة حزبية فى حزب نشأ بعد ثورة يناير، هو حزب الدستور الذى خرج بآمال عريضة، إلا أنه لو عاد بى الزمن لرفضت أن أخوض هذه التجربة لأنها لم تضف لى شيئاً.

كان عندى أمل كبير فى نجاح التجربة، ليس بسبب شخص أو أشخاص بأعينهم، ولكن بسبب الشباب الذين كانوا يشاركونى الحلم، عدد من الشباب جاءوا لى وجلسوا معى وكنت على تواصل معهم، لكن اكتشفت بعد ذلك أن الأمور لن تسير فى الطريق الصحيح، خاصة أن رئيس الحزب فى ذلك الوقت محمد البرادعى، نائب رئيس الجمهورية السابق، لم يدر الحزب بالطريقة الجيدة، وكان بعيداً عن كل ما يحدث فى الحزب، وبالتالى كانت هناك مشاكل إدارية وتنظيمية أدت إلى فشل التجربة.

أنا لست ضد العمل الحزبى فى المطلق، لكن للأسف مصر بلا أحزاب حقيقية قادرة على التواصل مع الجماهير والتعبير عن المواطنين وكسب ثقتهم، وكل الأحزاب عبارة عن مقار ولافتات وعدد من المسئولين دون تنظيم حقيقى على الأرض.

مصر تحتاج بلا شك إلى حزبين أو ثلاثة أحزاب كبيرة تكون قادرة على طرح برامج وحلول وبدائل والوصول إلى المواطنين فى المحافظات والمدن والقرى، لكن هذا لن يحدث بين يوم وليلة، أو نتيجة قرار يتم اتخاذه بين عدد من السياسيين، فالأمر يحتاج إلى عمل ودراسة وتخطيط وإخلاص.

الأحزاب فى كل دول العالم هى التى تدير الدول، لكنها فى مصر ما زالت غير قادرة على أن تدير نفسها، والنتيجة حالة من الفشل الحزبى التى نراها، لدرجة أنه لا يوجد حزب واحد قرر أن يدفع بمرشح فى الانتخابات الرئاسية الماضية وكأن الأحزاب ليس لديها أى بدائل وليس لديها ما تقوله للناس.

الدكتور حسام عيسى

نائب رئيس الوزراء ووزير التعليم العالى الأسبق وأستاذ القانون بجامعة عين شمس


مواضيع متعلقة