الأزهر يطالب بعرض العائدين من داعش على علماء نفس واجتماع

كتب: سعيد حجازي

الأزهر يطالب بعرض العائدين من داعش على علماء نفس واجتماع

الأزهر يطالب بعرض العائدين من داعش على علماء نفس واجتماع

طالبت مشيخة الأزهر المجتمع الدولي بعرض العائدين من داعش على متخصصين في علم النفس والاجتماع، وأيضًا متخصصيين في الجماعات المتطرفة، ليتناقشوا ويتحاوروا معهم حول كيفية تعرُّفهم على التنظيم، وكيف تأثروا بدعايته؟ ولماذا فضّلوا الانضمام إلى هذا التنظيم دون غيره من التنظيمات الإرهابية الأخرى؟ وما هي سلبيات التنظيم وإيجابياته من وجهة نظرهم؟ وما هو الذي توقّعوا أن يَرَوْهُ في التنظيم ولم يجدوه؟ وما هو الشيء الذي لم يتوقّعوه ووجدوه؟.

وقالت المشيخة، في تقرير لمرصد الأزهر: "الشهادات والاعترافات التي يدلي بها العائدون نستطيع أن نعرف منها مدى الوعي الديني ومدى ضرورة توعية الشباب دينيًّا، وتعريفهم المعنى الصحيحَ لمصطلح "الجهاد"، وتوعيتهم بقدر الإنسان والإنسانية في الدين، وأن الجنة لا يمكن أن يكون الطريق إليها قتلًا أو عنفًا أو إيذاءَ الإنسانِ الذي كرّمه اللهُ وفَضّله، فنحن بحاجةٍ مُلِحّة إلى وضْع منهجٍ تربويّ شامل؛ في القلبِ منه احترامُ إنسانية الإنسان، وتَقَبُّل المُختلِف في الرأي، والتسامح معه، وإعلاء قيمة الحوار، كلُّ هذه أشياءُ من الأهمية بمكانٍ في مجال محاربة الفكر الظلامي المتطرف الهدّام".

وأضاف: "المنهجٌ التربوي لا نقصد بهذا أن يكون منهجًا تربويًّا مدرسيًّا فقط، بل نريد أيضًا أن نضع هذا المنهج لأطفالنا في مرحلة ما قبل المدرسة؛ لأن المدرسة في السابق كانت تُمَثِّل أوّلَ مكانٍ في حياة الطفل للتعرُّف على عالمه الخارجي، أمّا الآن؛ فقد تَغَيَّر الوضع مع وجود مؤثرات خارجية أخرى كالتلفاز، ووجود القنوات التلفزيونية وتخصيص البعض منها لبرامج الأطفال؛ لذلك من المهم استغلال فترة ما قبل المدرسة في غرس بذور التسامح وتكريم الإنسان خلال تلك المرحلة عن طريق أفلام الكارتون، وأناشيد الأطفال، وغيرها من الفنون التي يرغب الأطفال في مشاهدتها، ومن خلال هذه الشهادات أيضًا؛ نرى أن محاربة التطرف تُمَثِّل إشكاليّةً مُعَقَّدة تتداخل فيها عِدّة أبعاد، وليست مقصورةً على البُعْد العسكريّ فقط، بل يجب أن يلعب البُعْد الثقافي دورَه في محاربة التطرف وتجفيف منابعه من جذورها، من خلال عِدّة طُرُق من أهمها: طريق الفن الهادف، الذي لو تمّ استغلالُه الاستغلالَ الأمثل في نشر ثقافة الحوار وتَقَبُّل الآخَر؛ لحَقّقَ نتائجَ كبيرةً وسريعة".


مواضيع متعلقة