الجيل «التوتو» مايعرفش «الكوارع والكرشة»: إحنا بتوع البرجر والسوسيس
الجيل «التوتو» مايعرفش «الكوارع والكرشة»: إحنا بتوع البرجر والسوسيس
- البطاطس المحمرة
- المناطق الشعبية
- الوجبات السريعة
- تناول البرجر
- تناول الطعام
- تناول الوجبات
- خارج المنزل
- شهر رمضان
- سلى صيامك
- رمضان 2018
- البطاطس المحمرة
- المناطق الشعبية
- الوجبات السريعة
- تناول البرجر
- تناول الطعام
- تناول الوجبات
- خارج المنزل
- شهر رمضان
- سلى صيامك
- رمضان 2018
شباب لم يتعود على الذهاب للمسمط أو الاشتياق لتناول ما يطلق عليه «حلويات اللحوم»، عندما تتردد الكلمة على مسامعهم لا تخطر فى أذهانهم سوى أطباق الحلويات بمفهومها السائد، ولا يذهب تفكيرهم إلى طبق العكاوى والفشة وطاجن الكرشة بالحمص والممبار المقلى، حالة لاحظها أغلب تجار السمين داخل محلاتهم، حتى اعتادوا على نوعية الزبون الذى يتعامل معهم، مبررين ذلك بأنها وجبة الأكّيلة، ولها زبونها الخاص.
محمد حمتو، بائع للحلويات بإحدى المناطق الشعبية، يرى أن التعود على تناول الوجبات السريعة هو السبب وراء عزوف الشباب عن تناول هذه الأكلة: «ثقافة حلويات اللحوم قلّت جداً مع الجيل اللى طالع اليومين دول علشان بيحبوا النواشف من برجر وسوسيس وغيرها». القلوب، الكبدة، الممبار، الفشة، والكوارع هى الأصناف التى يبيعها داخل المحل الخاص به، حيث يرى أن أكثر ما يُقبل عليه الزبائن هو الممبار: «الكبار هما أغلب الزبائن عندى، مش عارف الجيل الصغير ماله، مالوش فى الأكل ده، وقليل لما تلاقى حد صغير يطلب لحمة راس».
{long_qoute_1}
ويستكمل حديثه وهو منهمك فى تقطيع الكوارع لزبائنه التى تحدث بعفوية مطلقة عن فائدتها: «فيها مادة جيلاتينية، الدكاترة ذات نفسهم بيوصوا بيها، فيها ناس تجيلى تقول لى الدكتور قال لى كل كوارع»، جملة «الأكلة دى مضرة» أكثر عبارة تسبب له الضيق: «الشباب بتقعد تقرف منها وتقول مش صحية لكن ده كلام بيزعلنا جداً، هما ماتعودوش ياكلوها مش أكتر».
وبحسب «حمتو» فإن الإقبال على حلويات اللحوم يكون أكثر فى النصف الثانى من شهر رمضان: «لما الناس بتمل من البط والحمام، بياكلوا كوارع، وساعات مرة واحدة، لأنها مابقتش أكلة شعبية بسبب سعرها اللى زاد، نقدر نقول بقيت أكلة فى المناطق الشعبية»، يبيع الكوارع المتوسطة بـ50 جنيهاً، الكبيرة بـ100 جنيه: «والكرشة والفشة أسعارهم غليت». «هات على قدى أنا وجوزى، علشان عيالى مش بياكلوها»، جملة اعتاد كريم عبدالمجيد سماعها خلال عمله بالمجال: «الجملة دى ظهرت بقالها نقول 15 سنة كده، كل واحد بييجى يطلب كمية قليلة»، أكثر ما يطلبه الزبائن منه هو الممبار: «أكلة مفيدة ودسمة، بنقول عليها ملبسة، لكن اللى ماتعودش عليها فى البيت وهو صغير عمره ما ياكلها».
{long_qoute_2}
دائماً ما يبعد عن أى سفرة أو عزائم تحتوى على الكوارع والممبار ومشتقاتها، لم يجرب حتى أن يتذوق تلك الوجبة يوماً، مصطفى إسماعيل، طالب، لا يحب حلويات اللحوم على الإطلاق: «عمرى ما كلتها خالص، ولا هاكلها حتى لو حصل إيه، مش بطيق الأكلة دى».
جميع الأطعمة التى يحرص على تناولها مع أصدقائه فى مطاعم الشارع تكون من الوجبات السريعة: «عمرنا ما رُحنا مطعم حلويات لحوم خالص، ده لو مفيش غيرهم مش هاكلهم».
فى بعض الأحيان، تخصص والدته يوماً لطهى الوجبات الشعبية «ممبار، كرشة، فشة وكوارع»، وذلك حينما تشتاق هى ووالده إلى أكلها، لكنه يصر فى ذلك اليوم على ترك المنزل بسبب الروائح غير المحببة له وتناول الطعام مع أصدقائه فى أى مطعم: «يعنى هاكل أمعاء جاموسة ولا معزة، آكلهم ازاى؟ طبعاً مش هاكل الحاجات دى لا فى البيت ولا بره، بقرف منهم قوى، هاكل برجر أو سوسيس، على الأقل لحمة عادية ومعروفة، مش بواقى جاموسة، ده حتى لو مفيدة مش هاكلها».
الحال نفسه بالنسبة إلى عادل صابر، طالب، حيث تعود تناول البرجر البيتى الذى تطهيه له والدته، فى حالة كانت الوجبة الأساسية هى الكوارع أو الممبار: «آكل أكل سريع، لكن عمرى ما آكل لا كوارع ولا ممبار ولا لحمة راس، مش بحبهم أبداً ومش متعود على أكلهم»، تذوق «عادل» الكرشة مرة واحدة فقط تحت إلحاح أحد أصدقائه وقرر بعدها ألا يكرر هذه التجربة: «كلتها بس محبتهاش، اللى هو عادى مش أحلى حاجة».
الوجبات المفضلة لـ«عادل» خارج المنزل هى البيتزا، والبطاطس المحمرة والبرجر والفراخ البروست، ولم يفكر يوماً فى دخول مطعم يقدم حلويات اللحوم: «الكوارع دى موضة قديمة، بطلت خلاص من أيام السبعينات، ياكلها الكبار بس، محدش من صحابى بيحبها كمان، ولو مفيش غيرها فى البيت هروح آكل بره».