مسحراتى «المعز»: «اصحى يا نايم.. الثورة مستمرة»

كتب: شيماء جلهوم

مسحراتى «المعز»: «اصحى يا نايم.. الثورة مستمرة»

مسحراتى «المعز»: «اصحى يا نايم.. الثورة مستمرة»

ضربات على الدف تحمل نداءً مختلفاً «اصحى يا نايم وحد الدايم وحد الرزاق.. لا تقوللى هوجة ولا انتفاضة.. دى كانت ثورة شعبية قاموا بيها رجالة، وكان كمان فيها البنات.. كانت بإرادة مصرية والعناية الإلهية.. انظروا يا شعوب العالم وحدوا الرزاق.. اعرفوا يعنى إيه ثورة.. لا تقوللى سلفى ولا إخوانى.. لا علمانى ولا ليبرالى.. إحنا شباب الثورة.. وحدوا المولى.. رمضان كريم». محمد التونسى، هو ليس مجرد مسحراتى تقليدى يسير فى شارع «المعز» ليوقظ الناس فحسب، بل لينبه الثوار إلى أن الثوة مستمرة ولم تنته، بصفته واحدا منهم فهو من ثوار 25 يناير، يقول: «أنا من شباب الثورة قعدت فى الميدان طوال الـ18 يوما، وما سيبتهوش غير بعد رحيل شفيق»، جلابية وشال ودف، جميعها باللون الأبيض شكلت شخصيته، الأقرب إلى الفولكلورية، وليس كالمسحراتى المعتاد. «أنا مش مسحراتى زى بتوع زمان»، بالفعل هو كذلك، حيث جاء إلى هذا الشارع الأثرى، لكى يذكر الناس بأنه منذ عامين كانت هناك ثورة، وما زالت آثارها تلهب وجدان دول الربيع العربى: «أنا اسمى تونسى وأصلى شامى والجنسية مصرى، أنا مش باصحى الناس للسحور أنا باصحيهم من الغيبوبة». «أنا صنعتى مسحراتى فى البلد جوال.. حبيت ودبيت كما العاشق ليالى طوال.. وكل شبر وحتة من بلدى.. حتة من كبدى.. حتة من موال»، تلك الكلمات التى اقتبسها من مسحراتى فؤاد حداد، هى ما يضيفه لندائه الثورى، الذى يلقيه ممزوجاً بضربات منتظمة للدف. محمد، بخلاف كونه بائعا متجولا، ومسحراتى رمضان، هو أحد المدونين على الإنترنت «لى تغريدات كتير على تويتر باتكلم فيها عن الثورة». تبدأ رحلة التونسى فى شارع المعز، فى الثانية عشرة صباحاً من بداية الشارع، لتنتهى قبل أذان الفجر عند نفس نقطة البداية: «ثلاث ساعات فى اليوم هما شغلى، ومعظم رزقى بييجى من الصور التى يلتقطها معى السائحون وزوار الشارع الأثرى». حبات العرق، التى ملأت جبهته السمراء فى نهاية الرحلة، كانت كافية للدلالة على تعبه الشديد: «أنا عندى السكر وكل همى آخر اليوم إنى أجيب حق الدوا».. تلك هى أمنية محمد التونسى، الذى يبلغ من العمر أربعين عاما يقضيها بين جنبات «قصر الشوق» حيث يعيش هناك منذ وفاة والدة.