رئيس التحرير

محمود مسلم

آثار مير.. حضارة تحتضر بسبب «قلة الإمكانيات»

10:11 ص | الأربعاء 06 يونيو 2018
آثار مير.. حضارة تحتضر بسبب «قلة الإمكانيات»

آثار مير.. حضارة تحتضر بسبب «قلة الإمكانيات»

فى أحضان الصحراء، وعلى مقربة من الظهير الصحراوى الغربى بمركز القوصية، وعلى بعد 65 كيلو شمال غرب مدينة أسيوط، تقع منطقة «آثار مير» وتضم مجموعة من المقابر المنحوتة فى جسم الجبل لتكون مدافن عاصمة الإقليم القديم لأمراء وحكام المقاطعة الرابعة عشرة التى كانت تعرف باسم «كيس».

وتعتبر المنطقة من أجمل المناطق الأثرية الواقعة بأسيوط لما تحويه من 9 مقابر أثرية نُحتت عليها مظاهر الحياة اليومية لمصر القديمة بأهم وأدق التفاصيل، التى ترجع لعصر الدولتين القديمة والوسطى، والتى تمتد لعام 2124 قبل الميلاد، وحتى الأسرة الثانية عشرة، وهذه المقابر مفتوحة ومعدة للزيارة منذ اكتشافها وتطويرها فى مطلع الثمانينات من القرن الماضى، إلا أن قلة إمكانات هيئة الآثار جعلتها توشك على الاحتضار، فبعد أن كانت قبلة السائحين تحولت الآن لمزار سياحى يقصده تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات فقط.

مفتش آثار: الموقع به أهم المقابر الفرعونية فى أسيوط والمكان يفتقر إلى الأمان لعدم وجود نقطة شرطة بالمنطقة.. و«عبدالحميد»: تحوى 9 مقابر أثرية متاحة للزيارة

المسئولون فى «آثار أسيوط» يرون أن المكان بحاجة لتسليط الضوء الإعلامى والترويج له لجذب السياح مرة أخرى، وتوفير مواصلات للموقع، ونقطة حراسة شرطية لتأمين المكان وزواره، والمواطنون يرون أن المكان يحتاج لاهتمام من قبل المسئولين خاصة طريق الوصول إليه.

ويقول راغب عبدالحميد، مدير منطقة آثار أسيوط الشمالية: «تقع قرية مير غرب مدينة القوصية واسمها فى المصادر المصرية القديمة mryt-wrt بمعنى (الجسر العظيم) وتحول الاسم إلى (موراى) فى اليونانية، والمرجح أن الكلمة الحديثة ترجع لأصل قبطى يعنى الشاطئ أو الجرف أو الجسر، ربما كان الأصل القبطى مشتقاً من الكلمة mryt التى تعنى نفس المعانى السابقة».

وأوضح أن آثار «مير» هى 15 مقبرة منحوتة فى الجبل، يستخدم منها 9 فقط، ويوجد 6 أخرى غير متاحة للزيارة، وهى من أهم المقابر الفرعونية على مستوى أسيوط. وأوضح أحد مفتشى آثار مير أن المكان يفتقر إلى الأمان، بسبب عدم وجود نقطة شرطة بالمنطقة، إضافة إلى أن مقر مسئولى التفتيش يحتاج إلى صيانة وترميم.

وأشار إلى أن بُعد المكان وصعوبة المواصلات يمثلان عائقاً كبيراً بالنسبة لهم للوصول للمنطقة الأثرية فى قرية مير، مضيفاً أن الإقبال ضعيف على المكان، رغم أنه كان فى السابق يجذب عدداً كبيراً من السائحين والرحلات العلمية، لكن يقتصر حالياً على الرحلات المدرسية والجامعية.

وقال عثمان الحسينى، مدير هيئة التنشيط السياحى بأسيوط، إنه تم إنشاء استراحة بقرية «مير» لاستقبال الوفود السياحية قبل الصعود للآثار أعلى الجبل، ولاستقبالهم بعد النزول، وأن الهيئة أنتجت «سى دى» بكل اللغات عن آثار مير، يوزع على السياح.

بقايا أحد تماثيل الموقع

محررو «الوطن» داخل إحدى المقابر

عرض التعليقات