خبير يوضح أهم مؤشرات الاقتصاد
خبير يوضح أهم مؤشرات الاقتصاد
- أسعار الفائدة
- استقرار سعر الدولار
- الاحتياطى النقدى
- الاستثمار الأجنبى
- الاستثمار بمصر
- الاقتصادى المصرى
- البنك الدولى
- البنك المركز
- أبحاث
- أسعار الفائدة
- استقرار سعر الدولار
- الاحتياطى النقدى
- الاستثمار الأجنبى
- الاستثمار بمصر
- الاقتصادى المصرى
- البنك الدولى
- البنك المركز
- أبحاث
المواطن العادى غير المتخصص يسمع أرقاماً ونسباً اقتصادية كثيرة، مثل معدل النمو والتضخم وسعر الفائدة والاحتياطى النقدى، ويجد صعوبة فى فهم معانيها ودلالاتها. استعانت «الوطن» بالدكتور حسام عبدالقادر، مدرس الاقتصاد بكلية تجارة عين شمس، ورئيس وحدة بحوث الأزمات فى الكلية، لشرح أهم هذه الأرقام ومغزاها بهدف مساعدة أكبر عدد من القراء غير المتخصصين لفهم تفاصيل الوضع الاقتصادى المصرى.
{long_qoute_1}
معدل النمو الحالى مع الزيادة السكانية لا يحقق طموحنا
يقصد بمعدل النمو نسبة الزيادة فى الناتج المحلى الإجمالى والرقم المعلن فى 2016 هو 4.3% ما يعنى أن النمو الصافى، بعد اقتطاع نسبة النمو السكانى، نحو 2.3%. وقد تكون هذه النسبة فى المطلق ليست سيئة، وتنمو الاقتصادات المتقدمة سنوياً بنسب أقل، لكن ذلك يرجع لعوامل أخرى، منها تشبع هذه الدول بالاستثمارات واستقرار معدلات التضخم عند نسب لا تتجاوز الـ3%. أما بالنسبة لمصر فإن هذا معدل متواضع للنمو حتى مع ارتفاعه لـ5٫4٪ فى الربع الثالث مع العام الجارى ولا يساعدنا أبداً على تحقيق ما نطمح إليه من نهضة اقتصادية ونحتاج لمضاعفته.
نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى نحو 3477 دولاراً
نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى معناه حصة الفرد من الناتج (لو تم تقسيمه بالتساوى بين عدد السكان وهو ما لا يحدث طبعاً) من خلال قسمة قيمة الناتج المحلى الإجمالى على عدد السكان، وبلغ الناتج المحلى الإجمالى لمصر نحو 332.8 مليار دولار فى 2016 ومتوسط نصيب الفرد من هذا الناتج (إجمالى الناتج على عدد السكان) هو 3477 دولاراً وفقاً لتقديرات البنك الدولى. وإذا قسمت هذا الرقم على 365 يوماً يكون كل مواطن فى مصر 9.5 دولار فى اليوم، أى نحو 168 جنيهاً، أى نحو 5 آلاف جنيه شهرياً. وهذا رقم متواضع مقارنة بدول أخرى. وتنتمى مصر بصفة عامة للشريحة الدنيا من الدخول متوسطة الدخل.
معدل البطالة ضعف النسبة المقبولة عالمياً ومؤشر على فشل الحكومة
وفقاً لإحصاءات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، فإن معدل البطالة بلغ 12.5% فى 2016. وهو رقم مرتفع جداً، حتى مع انخفاضه فى الربع الأول من العام الجارى إلى 10٫6٪ والقضاء على البطالة كلية ليس ممكناً، ووجود بطالة فى حدود 5 أو 6% نسبة مقبولة فى أى مجتمع، لكن أن تصل النسبة فى مصر إلى أكثر من ضعف النسبة المقبولة، فإن هذا خطر، ومؤشر على فشل الحكومة فى خلق الوظائف، وبالنسبة للمستثمر قد تبدو البطالة إيجابية لأنها تعنى فرصاً لتوظيف أيدٍ عاملة رخيصة، لكنها فى الحقيقة ليست بالضرورة كذلك لأن المستثمر يرغب فى تعزيز قدرته على المنافسة، وهذا يتطلب أيدى عاملة مميزة.
معدل التضخم انخفض لكنه
ما زال ضاراً بالنشاط الاقتصادى
تراجع التضخم فى شهر مارس الماضى من 32.5% إلى 13.1%، ورغم انخفاضه لأقل من النصف خلال عام يظل مرتفعاً جداً ومؤشراً على عدم الاستقرار والضبابية وعدم اليقين للمستثمر والمستهلك. ويعنى التضخم ببساطة تآكل ثروتك النقدية بنسبة 13.1% سنوياً. ولو افترضنا ثبات معدل التضخم عند هذه النسبة وثروتك ثابتة عند 100 جنيه فإنها تتآكل كلية خلال 6 سنوات ونصف سنة. وبالنسبة للمستثمر فإن ارتفاع التضخم غير محفز للاستثمار، لكون التضخم يؤدى لزيادة الأسعار ويعنى هذا إقبالاً أقل على منتجاته وقدرة أقل على اختراق الأسواق، وعادة ما يصاحب التضخم ارتفاع فى نسبة الفائدة على القروض ما يعنى ارتفاع تكلفة الاستثمار.
سعر الفائدة المرتفع غير مشجع على الاستثمار
بلغ آخر سعر على الشهادات البلاتينية، وهى الأعلى عائداً، نحو 17% حتى 11 أبريل الماضى، انخفاضاً من 20% بعد قرار التعويم وهو ما يعنى أن هناك اتجاهاً هابطاً فى أسعار الفائدة تماشياً مع استقرار سعر الدولار تحت أقل من 18 جنيهاً على نحو 17.65 جنيه لعدة شهور انخفاضاً من 20 جنيهاً بعد قرار التعويم، ورغم الانخفاض تظل النسبة مرتفعة جداً، ويستفيد منها المودع لكن يتضرر منها المستثمر الذى يقترض بهذه النسبة مضافاً إليها نحو 2 أو 3% (النسبة التى يضيفها البنك ليحقق ربحاً) أى نحو 20%، وهذه تكلفة مرتفعة على المستثمر الذى يضيف إلى تكلفة القروض الضرائب، نحو 22.5٪ ونحو 3% بند إكراميات وتكاليف التشغيل والعمالة، وبالتالى النسبة غير مشجعة للاستثمار الحقيقى.
عجز الميزان التجارى يفاقم خلل الموازنة العامة ويرفع الأسعار
بلغ عجز الميزان التجارى (أى الفارق بين ما نصدره وما نستورده من العالم الخارجى من سلع وخدمات) نحو 35.4 مليار دولار وفقاً لأرقام البنك المركزى لعام 2016 - 2017. وهذا العجز الكبير يعنى اعتماداً كبيراً على الخارج وزيادة فى الدين الخارجى والدين العام وهو ما يفاقم عجز الموازنة، ويترتب على العجز ارتفاع التضخم وزيادة الأسعار. وتلجأ الحكومات لدفع هذه الديون، إما لطباعة نقود جديدة أو الاقتراض ويترتب على الحالتين تضخم، وتراجع قيمة العملة المحلية. وإذا لجأت الحكومة لزيادة الضرائب لسداد الدين تكون النتيجة كساد أى تراجع فى النشاط الاقتصادى نتيجة لضعف القوى الشرائية.
الاحتياطى النقدى يغطى الواردات لـ9 شهور ويبعث الطمأنينة
بلغ احتياطى النقد الأجبنى 44٫139 مليار دولار نهاية مايو وفقاً لبيان للبنك المركزى، الحجم الآمن للاحتياطى النقدى، الذى تستخدمه الحكومات لمواجهة الصدمات والأزمات الخارجية، مرتبط بقدرته على تغطية وارداتها لفترة لا تقل عن 6 أشهر وكلما زادت تغطيته لعدد الشهور، كان أفضل، والرقم الذى أعلن عنه المركزى يكفى الواردات لنحو 9 شهور وهذا أمر جيد، لأنه سيزيد من الطمأنينة والثقة فى مواجهة أية أزمات، وفى الظروف المثالية يأتى الاحتياطى من فائض ميزان المدفوعات، أى من إنتاج حقيقى.
صافى الاستثمار الأجنبى المباشر نحو 8 مليارات دولار
بلغ صافى الاستثمار الأجنبى المباشر لعام 2016 -2017 وفقاً للأرقام الصادرة عن البنك المركزى 7915.8 مليون دولار، أى نحو 8 مليارات دولار. وتعد مصر بصفة عامة ليست جاذبة للاستثمار الأجنبى، لكون المستثمر يعانى من مشاكل كثيرة، إحداها المرض المستعصى، وهو البيروقراطية وفسادها، وأحد الأبحاث الغربية الذى كتب عن الاستثمار بمصر فى التسعينات ذكر أن أفضل المواهب تستنزف طاقتها فى التحايل على النظام البيروقراطى البشع، وما زال الأمر قائماً حتى الآن.