مسئولون سابقون: الأغنياء والفقراء يحصلون على الوقود المدعم
مسئولون سابقون: الأغنياء والفقراء يحصلون على الوقود المدعم
- أسامة كمال
- أسعار البنزين
- أسعار الوقود
- أفضل سيناريو
- الأسواق المحلية
- البنزين والسولار
- التوك توك
- الدراجات البخارية
- السوق السودا
- أجر
- أسامة كمال
- أسعار البنزين
- أسعار الوقود
- أفضل سيناريو
- الأسواق المحلية
- البنزين والسولار
- التوك توك
- الدراجات البخارية
- السوق السودا
- أجر
تساءل مسئولون سابقون بوزارة البترول عن أسباب التأجيل المتكرر لتطبيق المرحلة الثالثة من منظومة الكروت الذكية للوقود، وقالوا إن الأغنياء والفقراء لا يزالون يقومون بشراء البنزين والسولار بنفس السعر، وهو ما لن يستمر إذا طبقت الحكومة المنظومة كاملةً، فيما شكك سائقون من جدوى المنظومة كأداة لضبط سوق الوقود وضمان عدم تسربه لغير مستحقيه، وقالوا إن المستفيد من الدعم سيكون مالك السيارة لا السائق.
وقال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إن فكرة «الكروت الذكية» تبقى أفضل سيناريو أمام الحكومة لتحريك أسعار الوقود فى الأسواق المحلية، للوصول إلى سعر تكلفتها على الدولة، خاصة أن مصر ما زالت تدعم جميع المنتجات البترولية.
وأضاف «كمال»، لـ«الوطن»: «الكروت الذكية تفيد قطاع البترول فى ضبط منظومة دعم الوقود من خلال تسجيل كل المعاملات إلكترونياً عن طريق تلك الكروت، وتقضى تماماً على مافيا السوق السوداء، وتضمن توصيل الدعم إلى مستحقيه، لكن لن تفيد المواطنين من محدودى الدخل، خاصة أن الأغنياء والفقراء لا يزالون يقومون بشراء البنزين والسولار بنفس السعر بدون تفرقة اجتماعية بين الجميع».
{long_qoute_1}
وأوضح «كمال» أن تصريحات المسئولين عن زيادة أسعار الوقود كانت مرهونة بتحديد حصة وقود شهرية مدعمة لأصحاب المركبات وحاملى الكروت الذكية، وهذا لم يحدث، مما جعل القيل والقال يتزايد بسبب التأجيل كل 3 أشهر، ورفض تعميم المنظومة كاملة فى محطات الوقود بمحافظات مصر، داعياً إلى سرعة تطبيقها. فيما تساءل المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول سابقاً، عن سبب تأجيل تعميم المرحلة الثالثة والأخيرة من الكروت الذكية للوقود، وقال إن المنظومة جاهزة ولا نعرف حتى الآن لماذا لم تُعمم فى محطات الوقود بكل المحافظات. وأضاف «يوسف»، لـ«الوطن»: «الكروت الذكية وسيلة جيدة لإنشاء قاعدة بيانات بمستحقى دعم الوقود، خاصة لأصحاب مركبات (التوك توك والدراجات البخارية وسيارات الأجرة)، التى تسير أغلبها بدون ترخيص من إدارات المرور. وتابع: «تعميم الكروت الذكية حالياً ليس له أى فائدة خاصة بعد قُرب تحرير أسعار البنزين والسولار واقترابها من سعر تكلفتها، تزامناً مع الزيادة الجديدة المقرر تنفيذها قريباً». وأكد «يوسف» أن جهات سيادية وحكومية رفضت تماماً مقترحاً بتخصيص 5 لترات بنزين مدعم يومياً لكل سيارة، قائلاً: «جميع المواطنين المستحقين للدعم سيحصلون على الكميات التى يحتاجونها، من خلال الكارت الذكى، حتى يحدد للمواطنين المستحقين للدعم، ومعرفة نصيب كل مواطن من البنزين والسولار، فى الكارت الذكى على مدار العام». وأشار إلى أن «التوك توك» والسيارات غير المرخصة كانت سبباً لتأجيل تعميم الكروت الذكية فى محطات الوقود، خاصة أن المنظومة مطبقة فعلياً فى 2800 محطة بنزين و43 مستودعاً، وجارٍ ربطها بغرفة التحكم بالهيئة العامة للبترول، لتوزيع البنزين والسولار، بنظام الكروت الذكية.
من جانبه، علق أحمد سيد على، سائق إحدى سيارات الأجرة على خط «فيصل التحرير»، بقوله: «إن الكروت الذكية مقترح وهمى ووسيلة حكومية لتهدئة المواطنين فقط، وإقناعهم بأن الدعم سيُسحب من الطبقات الغنية، ويذهب لطبقة محدودى الدخل، ولكن فى الحقيقة دعم الوقود يوزع بين الفقير والغنى فى مصر بالتساوى وبنفس السعر». وأضاف: «لو الحكومة قامت بتعميم الكروت الذكية فى عمليات توزيع البنزين والسولار المدعم على سيارات الأجرة، لن يجد المواطنون سيارات الصبح يروحوا بيها شغلهم، لأن 80% من سيارات السرفيس بالشوارع غير مرخصة وبتمشى بالحب مع المرور». وتابع: «أنا عن نفسى، كسائق سيارة أجرة، لا أستفيد من الدعم الموجه للطاقة، خاصة أننى سائق ولست صاحب السيارة، فالذى يستفيد من إيراداتها هو المالك وليس السائق». ومضى قائلاً: «أغلب السائقين بيبقوا فرحانين جداً من زيادة أسعار البنزين والسولار، لأننا بنحَمّلها للمواطن اللى بيركب سيارة الأجرة، إحنا مش هندفع حاجة من جيبنا هما اللى هيدفعوا، بل بالعكس القوت اليومى بتاع السائق هيزيد مش هيقل، خاصة أن أغلبنا بيقسم الطريق على مرحلتين أو 3 مراحل، وأهو كله على حساب المواطن». أما عبدالرحمن عيد، سائق سيارة أجرة بشارع الهرم، فيرى أن كارت الوقود الذكى «فنكوش»، مضيفاً: «مش هقدم عليه، ولا هقرب لوحدات المرور اللى بتحَصَّل مننا فلوس فى الرايحة والجاية، والسائقين لا بيروحوا إدارات المرور ولا طلبوا الكارت الذكى، بسبب أن تهديدات الحكومة كل مرة لا تنفذ». وأضاف: «الحكومة قالت هنعمل الكارت الذكى عشان نوفر فى استخدام البنزين والسولار، وأصحاب الكروت ياخدوا البنزين والسولار بسعر مدعم، لكن الحكومة رفعت الأسعار مرتين فى عام ونصف، يبقى بذمتك إيه لازمة الكارت أصلاً فى الأساس، طالما كل سنة هتزود أسعار الوقود فى الأسواق المحلية».