الأمريكية هنريتا لاكس.. أصيبت بالسرطان وأنقذت ملايين البشر دون قصد
الأمريكية هنريتا لاكس.. أصيبت بالسرطان وأنقذت ملايين البشر دون قصد
- أنحاء البلاد
- الخلايا السرطانية
- الولايات المتحدة
- سوء الحظ
- شلل الأطفال
- علاج السرطان
- عنق الرحم
- فترة طويلة
- فحص طبي
- آلام
- هنريتا لاكس
- أنحاء البلاد
- الخلايا السرطانية
- الولايات المتحدة
- سوء الحظ
- شلل الأطفال
- علاج السرطان
- عنق الرحم
- فترة طويلة
- فحص طبي
- آلام
- هنريتا لاكس
هنريتا لاكس، امرأة لها فضل عظيم جدًا على البشرية، فهي أنقذت وما زالت تنقذ، ملايين الأشخاص عبر العالم، إذ استخدامت خلايا هذه المرأة لصنع لقاحات "مادة تستخدم لتحفيز إنتاج الأجسام المضادة وتوفير مناعة ضد مرض معين" لكل شيء، بدءا من شلل الأطفال إلى الفيروسات والأورام.
منذ فترة طويلة، طور مستشفى جونز هوبكنز الأمريكية، وهي واحدة من أفضل المستشفيات، العشرات من التجارب التي أنقذت حياة عدد لا يحصى من الأشخاص في مباني المستشفى، وفقًا لموقع "all that's interesting".
في فبراير 1951، ظهرت هنريتا لاكس في مستشفى جونز هوبكنز، لتحديد موعد فحص طبي، وذكرت أنها كانت تنزف من منطقة رحمها، رغم أنه لم يكن وقت دورة الطمث الخاصة بها، ولاحظت شيئًا شعرت به أثناء الاستحمام.
لاكس، امرأة سوداء، كانت تبلغ من العمر 31 عامًا وقتها، من ولاية فيرجينيا الأمريكية، تعمل هي وزوجها في حقول التبغ حيث عمل أسلافهم لأجيال خلال الحرب، كان لديها 5 أطفال، وبعد وقت قصير من ولادة ابنها الأخير، لاحظت أن هناك نزيف غير منتظم.
وجد الدكتور هوارد جونز، طبيب النساء الذي فحص لاكس، نموًا غريبًا في عنق الرحم، وأمر بإجراء فحص لهذا النمو في الأنسجة وأخذ عينة إلى مختبر الدكتور جورج جي.
بعد بضعة أيام، أكدت النتائج أن النمو كان عبارة عن ورم خبيث، وكان علاج السرطان في الخمسينيات مختلفًا تمامًا عما هو عليه اليوم.
رغم أن لاكس ذهبت إلى هوبكنز بانتظام لتلقي العلاج، إلا أنها أبقت تشخيصها سراً عن عائلتها، ومع مرور الوقت أصبح من الصعب إخفاء آلامها.
ومع تفاقم حالة لاكس، لاحظ الدكتور جي شيئًا غريبًا أثناء دراسته لعينة نسيج المرأة، فالخلايا في العينات التي جمعها جي من مرضى آخرين ماتت بسرعة، لدرجة أنه لم يتمكن من دراستها، ولكن خلايا لاكس كانت تتكاثر بمعدل لا يصدق.
لسوء الحظ، هذا الشذوذ كان يعني أيضا أن الخلايا السرطانية تتكاثر بمعدل أسرع من الراديوم "علاج السرطان وقتها"، وبعد أقل من سبعة أشهر من دخولها المستشفى، ماتت هنريتا لاكس.
بعد موتها بدأت خليتها تقدم رؤى جديدة رائعة في المجال الطبي، وأطلق عليها الأطباء "خلايا هيلا"، وهي مزيج من الحرفين الأولين من الاسم الأول والأخير للمرأة.
استخدام الأطباء لتلك الخلايا لمن يكن فقط لدراسة نمو الخلايا السرطانية وكيفية تدميرها، ولكن أيضًا لتعلم المزيد عن الجينوم البشري، وأرسل الدكتور جي عينات من خلايا "هيلا" التي تتكاثر بسرعة باستمرار للباحثين في جميع أنحاء الولايات المتحدة، كان جوناس سالك واحد منهم، واستخدم تلك الخلايا لإنشاء لقاح ضد "شلل الأطفال".
وعلى الرغم من حقيقة أن خلايا هنرييتا كانت تسبب طفرات طبية في جميع أنحاء البلاد، إلا أن عائلة لاكس لم تكن على علم بمساهمتها الفريدة في العلوم حتى تلقوا مكالمة من الباحثين في السبعينيات، بعد ثلاثة عقود من موتها.
ورغم أن نسيج لاكس ساهم في العديد من الإنجازات الطبية المنقذة للحياة، إلا أن الطريقة التي حصل بها الأطباء على هذا النسيج كانت مثيرة للجدل، وعند معرفة الحقيقة عن خلايا "هيلا"، أصبحت عائلة لاكس تشعر بالقلق من أن العينة أخذت دون إذن هنريتا.
غضبت العائلة، وقال ابن عم هنريتا: "هؤلاء الأشخاص يصنعون المليارات والمليارات، في حين أن العديد منا لا يزالون فقراء".