واصلت المنظمات الحقوقية رفضها للحكم العسكرى الصادر بحبس الزميل حاتم أبوالنور، الصحفى بجريدة «الوطن»، لمدة سنة مع الشغل والنفاذ بتهمة انتحال صفة ضابط، ووصفته بـ«الجائر»، وأنه يؤكد الشكوك بعدم توافر أى إرادة سياسية للدولة المصرية لكفالة حرية التعبير.
كان «أبوالنور» قد أُلقى القبض عليه منذ شهرين أثناء عمله فى جمع المعلومات لموضوع صحفى بصدد كتابته، وقُدم للمحاكمة بتهمة انتحال صفة ضابط، وظل محتجزاً حتى صدر الحكم بسجنه الثلاثاء الماضى. وأعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، فى بيان أمس، عن اندهاشها الشديد من استمرار القضاء العسكرى فى محاكمة المدنيين، رغم الوعود المستمرة من السلطات المصرية بعدم استخدام هذا النوع من المحاكمات الاستثنائية الجائرة، قائلة: «فى الوقت الذى ينادى فيه الشعب المصرى بالحرية، وتستعد لجنة إعداد الدستور لإلغاء حبس الصحفيين فى قضايا النشر، يصدر هذا الحكم الجائر لمعاقبة صحفى على خلفية أداء عمله، ما يزيد الشكوك حول عدم توافر أى إرادة سياسية للدولة المصرية لكفالة حرية التعبير وإصلاح حالة العدالة».
من جانبها، قالت لجنة الشهيد الحسينى أبوضيف للدفاع عن مهنة الصحافة، فى بيان أمس: إن القبض على الصحفيين ومحاكمتهم عسكرياً والحكم عليهم أصبح أمراً يسيراً من قِبل المؤسسة العسكرية، خصوصاً فى ظل صمت تام وتخاذل واضح من نقابة الصحفيين.
وطالب أمجد فتحى، رئيس المؤسسة الأفريقية لحقوق الإنسان، فى بيان، بضرورة الإفراج عن «أبوالنور» وإنشاء المجلس الأعلى للصحافة المستقلة وإصدار قانون حرية تداول المعلومات، قائلاً: «لو كانت هناك حرية فى تداول المعلومات لما انتحل حاتم شخصية أخرى للحصول على معلومات».