بالصور| عصمت تعول أسرتها المريضة: نفسي أزور بيت ربنا وأجوز ولادي

كتب: خلود بدر

بالصور| عصمت تعول أسرتها المريضة: نفسي أزور بيت ربنا وأجوز ولادي

بالصور| عصمت تعول أسرتها المريضة: نفسي أزور بيت ربنا وأجوز ولادي

واجهة تملؤها أكياس الشامبو وزجاجات الزيت وأنواع مختلفة من المنظفات، يعتقد من ينظر إليها للوهلة الأولى أن هناك المزيد من السلع المتواجدة في الداخل، قبل اكتشاف أنها مجرد بضاعة تخفي ورائها جدران هشة، لمنزل بسيط تعيش داخلة سيدة أربعينية، تحمل على عاتقها مسئولية كبيرة.

حينما تطأ قدماك الشارع المواجه إلى حي الدقي في منطقة بين السرايات، ستلمح بعيناك السيدة عصمت محمد، تقف وسط بضاعتها المرصوصة في جزء صغير من منزلها المتهالك، تنتظر أحدهم ليشتري منها "كيس سكر" أو "باكو شاي"، لاسيما وأن بضاعتها باتت مصدر الدخل الوحيد لأسرتها المكونة من 5 أفراد غيرها، هم زوجها و4 أبناء (بنتين وولدين).

"ولاد الحلال ساعدوني أجيب بضاعة وأفرشها في البيت".. تتحدث "عصمت " عن معاناتها، فهي تشتكي من ضيق في التنفس، وتذهب إلى المستشفى بشكل يومي، في الوقت الذي يعاني أحد أبنائها من "زيادة كهرباء على المخ، وكسر في الجمجمة"، بينما لم تسلم باقي عائلتها من الأمراض، حيث أصيب زوجها بـ"غضروف في العمود الفقري"، وهو مايمنعه عن العمل: "كل ما بيروح مكان بيمشوه عشان مش بيقدر يشتغل".

"المصائب لا تأتي فرادى"، فحدود المرض لم تتوقف عند زوجها وأبنها، بل طالت أيضًا ابنتها الصغرى، التي تُعانى من إعاقة في قدمها، ما جعلها تخضع لعمليات عديدة، تضطرها للذهاب بها إلى المستشفى بشكل مستمر.

ليس المرض وحده الذي يقصم ظهر تلك الأسرة البسيطة، بل الفقر أيضًا يشكل عائقًا كبيرًا أمام أبسط طموحات الابنة الكبرى للسيدة "عصمت"، وهو الزواج: "بنتي بيتقدملها عرسان كتير وأنا برفض عشان مش قادرة أجهزها".

وسط هذا الوضع الصعب، تأمل "عصمت" في زيارة المسجد الحرام: "نفسي أزور بيت ربنا، وأجوز ولادي".


مواضيع متعلقة