مروة مدني مروة مدني المشهد الناقص.. "اختفاء"
الإثنين 16-07-2018 | PM 06:17

فى نهاية كل عمل فنى سينمائى أو درامى، ومع انتهاء المشهد الأخير خاصة فى الأعمال التى نرتبط بأحداثها ونتوحد معها يظل خيالنا منطلقاً مع الأحداث فيما بعد النهاية ولا يتوقف، وقد نصنع مشهداً من رؤيتنا نشبع به الحالة التى نعيشها كنهاية إضافية للنهاية الأصلية فى مشهد نبحث عنه ونراه مكملاً..

هذا هو "المشهد الناقص"!

(اختفاء)

ـ مشهد داخلى – المستشفى - حجرة سليمان

وقفت "نسيمة" تشاهد موت "سليمان" بهدوء شديد وهو يحاول أن يتكلم دون فائدة .......

نسيمة: إيه يا سليمان .. كنت فاكر إنك أقوى منى ومن الزمن واكتشفت بعد كده إنك ضعيف جداً ... إنت كنت عارف إنى عايشة واستسلمت لفكرة انتحارى مع إنك كان ممكن تدور عليا .. أنا عارفة إنك دورت عليا حتى بعد ما قولتلهم إنى مُت ولقيت شاكر وحاولت معاه بكل أساليب التعذيب بتاعتك ولما فشلت إنك تعرف مكانى رجعته مستشفى المجانين تانى ... إنت فشلت يا سليمان .. فشلت إنك تلاقينى وفشلت إنك تخلينى أنسى نادر وفشلت إنك تخلينى أحبك .. خلتنى أهرب لأنك كنت عارف إنك لو رجعتنى برضه مش هتقدر تخليني أحبك فاستسلمت وبقيت أنا الأقوي .. ودلوقتي جاية أودعك وأقولك إنى لسه بحب نادر وحبه بيجرى فى دمى رغم موته وغيابه .. وكراهيتك كل يوم بتزيد فى قلبى .. حتي بعد موتك هأفضل أكرهك .. عمرى ما هأترحم عليك أبداً.

كان "سليمان" يسمعها وهو يختنق ويتعذب وهى تستمتع بمشاهدة عذابه .........

نسيمة: إتعذب يا سليمان .. إتعذب كمان .. فى كل لحظة بتتعذبها راحة لنادر حبيبى .....

تكمل: إتعذب .. إتعذب .. إتعب ....

يغيب "سليمان" عن العالم ويرحل إلى عالم آخر يدفع فيه ثمن جرائمه كلها وهنا أغمضت "نسيمة" عينيها للحظات لتجد يد تربت عليها .. التفتت خلفها لتجد فريدة ........................

فريدة بابتسامة: هو إتعذب وإنتِ آن الأوان إنك ترتاحى يا نسيمة .

نسيمة: فريدة ....

نسيمة تحتضن فريدة والدموع تملأ عينيها: أشكرك.

فريدة: أنا اللى بأشكرك إنك قدرتى ترفضى حياة اتفرضت عليكى وقاومتى للنهاية وانتصرتى فى معركتك أخيراً.

تنظران إلى بعضهما حتى قاطعتها فريدة: إيه رأيك نروح نتغدى .. إنتِ مش جعانة؟

نسيمة: بقالى سنين باكل فى الضلمة .

فريدة تمسك يديها: يبقى آن الأوان إنك تاكلى فى النور .. فيه مطعم آخر الشارع بيعمل سندوتشات هتعجبك قوى .

نسيمة: يالا بينا.

وهكذا خرجت "نسيمة" من سجن "سليمان" ومن سجن صنعته بنفسها للهروب من "سليمان" لترى النور لأول مرة منذ سنوات وتلمح كتاب عند أحد الباعة يحمل قصه حب قُتل بطلها واختفت بطلتها ولكنهما ظلا أبطال فى عيون الناس.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

أسماء راغب نوار

أسماء راغب نوار

يوم عاشوراء

رولا خرسا

رولا خرسا

روليات "56"

عاجل